طهران - (الوكالات): حذّر مستشار للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أمس من أن أي هجمات أخرى تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تؤدي إلى توسع جغرافي للنزاع «حتى المحيط الهندي».
وقال يحيى رحيم صفوي في مقطع مصور بثته وكالة أنباء فارس: «مع امتداد النزاع الآن من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، فمن المحتمل أن يتسع هذا النطاق، ردا على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».
وسبق أن هدد مسؤولون إيرانيون بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب في حال استئناف الضربات الأمريكية. لكنها المرة الأولى يذكرون صراحة المحيط الهندي، حيث تقع القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية الاستراتيجية في دييغو غارسيا، علما أنها تبعد حوالي أربعة آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.
وأجرى مسؤولون في البلدين محادثات هذا الأسبوع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة لإنهاء الحرب.
وقدّمت إيران سبعة شروط، من بينها رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها والإفراج غير المشروط عن أصولها المجمدة في الخارج.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس الثلاثاء، اشترط المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أيضا إنهاء الحرب في اليمن.
ورغم مساعي الوسطاء من أجل تهدئة الصراع بين إيران وأمريكا، اعتبر مسؤول إسرائيلي أن إمكانية اندلاع جولة جديدة من الضربات ضد طهران مسألة وقت.
وقال المصدر الإسرائيلي، أمس: إن إيران تسارع، استباقا لأي هجوم عليها إلى إحياء وتفعيل برنامجها النووي، وأضاف أن الجانب الإسرائيلي رصد مؤخراً تكثيفاً لمحاولات نقل وتحصين المشروع النووي في جبل الفأس قرب منشأة نطنز، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وشدد على أن إسرائيل «جاهزة دفاعيا وهجومياً لإمكان تجدد الحرب على إيران وفي باقي الجبهات أيضاً وفي أي وقت».
كما أكد أن القوات الإسرائيلية «ستتحرك لضرب المنشآت النووية وأي موقع يتبع لها، مجددا في حال اجتازت طهران أيّا من الخطوط الحمراء، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أو بشكل منفرد».
لكنه لفت في الوقت عينه إلى أن «التنسيق مع الأمريكيين قوي ودائم». وأشار إلى أن «الضغط الاقتصادي على طهران والخلافات داخل النظام، والضغوط الداخلية قد يدفعها إلى ردود عسكرية في المنطقة بما يشمل إسرائيل».
إلى ذلك، رأى أن «الضمانة الحقيقية لمنع إيران نووية تكمن في إسقاط نظامها الحالي بطريقة أو بأخرى»، وفق تعبيره.
كما اعتبر أن الحصار الأمريكي الاقتصادي المفروض على إيران ناجح للغاية، ويضعف النظام وقد يؤدي إلى بداية انهياره في وقت أسرع مما يتوقعه كثيرون.
وأوضح أن الانتخابات لا تشكل متغيراً حاسماً في عملية صنع القرار بخصوص إيران.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يرى فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الاتصالات والوساطات، بسبب مماطلة طهران ورهاناتها على تطورات سياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب قوله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك