بكين – (أ ف ب): بدأ الرئيس الصيني شي جينبينغ مساء أمس زيارة لواشنطن يجري خلالها محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، يسعيان خلالها إلى مواصلة خفض التصعيد بين البلدين تجاريا وعلى مختلف المستويات.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بأن شي توجّه إلى العاصمة الأمريكية في طائرة خاصة برفقة زوجته بينغ ليوان ووزير الخارجية وانغ يي، وعضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني تساي تشي وسواهم، وفق ما أوضحت محطة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية.
ويُتوقَع أن يتصدَّر موضوعا التجارة والذكاء الاصطناعي جدول أعمال محادثات شي وترامب، وهما مجرّد غيض من فيض الملفات الخلافية ذات التداعيات العالمية بين البلدين، وفي مقدّمها الحرب الأمريكية ضد إيران والنزاع الاوكراني، ومسائل تايوان والتنافس التكنولوجي وتوريد أشباه الموصلات.
وقد تتناول القمة بند العقوبات التي هددت الولايات المتحدة بفرضها على أي جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية، إذ هبطت طائرة تجارية تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية أمس في الصين.
ويرى الخبراء أن ترامب وشي سيسعيان خلال زيارة الرئيس الصيني التي تمتد إلى يوم غد الجمعة، إلى إظهار صورة إيجابية قدر الإمكان للتعايش بين خصمين استراتيجيين تتعارض مصالحهما.
لكنّ هؤلاء يستبعدون أن يتحقق الكثير خلال هذه القمة التي تترقب مختلف الأطراف ما ستؤول إليه، وأن تكون نتائجها دون الطموحات.
وستكون زيارة شي للبيت الأبيض الأولى له منذ أكثر من عشر سنوات. لكنها ستشهد اللقاء الثالث بينه وبين ترامب منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
وتواجَهَت الولايات المتحدة والصين العام الفائت في حرب تجارية مفتوحة ذات تداعيات عالمية. واتفق ترامب وشي في أكتوبر 2025 في بوسان (كوريا الجنوبية) على هدنة، عززتها زيارة ترامب لبكين في مايو. ويلاحظ إدغارد د. كاغان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن «كُلاّ من البلدين يرغب في الإبقاء على الهدنة التجارية التي تعهدت الولايات المتحدة بموجبها عدم فرض رسوم جمركية جديدة على الصين، في مقابل التزام الأخيرة بالسماح بتزويد الولايات المتحدة وغيرهــا مــن المستهلكين بالعناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية». وتوضح الصين أن زيارة رئيسها للولايات المتحدة تهدف إلى «إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء» بين البلدين «وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب». ويتوقع الخبراء أن تتسم المحادثات بالندّية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك