كتبت: أمل الحامد
أكد إعلاميون سعوديون أن اليوم الوطني السعودي الـ96، الذي يصادف الثالث والعشرين من سبتمبر، يأتي هذا العام في ظل تحديات وأزمات تشهدها منطقة الخليج، ما يمنح المناسبة بعدًا إضافيًا يتجاوز الاحتفاء بالمنجز الوطني، ليؤكد أهمية الوحدة الخليجية وتماسك دول المنطقة في مواجهة الأزمات والتحديات.
وأشاروا إلى أن الاحتفاء باليوم الوطني السعودي يجد صداه في مملكة البحرين، باعتبار أن فرحة المملكة العربية السعودية قريبة من البحرين، وأن أمن المملكة واستقرارها عزيزان على السعودية، مؤكدين أن العلاقات بين البلدين تقوم على تاريخ مشترك ومواقف متقاربة ومصير خليجي واحد، وأن الأزمات تكشف عمق هذه الروابط ورسوخها.
وقالت مي الشريف، مساعد رئيس تحرير «اندبندنت عربية» وعضو مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، إن اليوم الوطني السعودي الـ96 يأتي هذا العام في ظل تحديات راهنة تشهدها منطقة الخليج، وهو ما يمنح المناسبة بعدًا إضافيًا يتجاوز الاحتفاء بالمنجز الوطني إلى تأكيد أهمية الوحدة الخليجية وتماسك دول المنطقة في مواجهة الأزمات.
وأضافت أن التطورات المتسارعة من حولنا أثبتت أن أمن دول الخليج واستقرارها مترابطان، وأن قوة المنطقة تبدأ من وحدة موقفها وتكاملها وقدرتها على مواجهة التحديات بروح جماعية.
وأوضحت أن العلاقات السعودية البحرينية تبرز في هذا السياق نموذجًا مميزًا للعلاقات الخليجية، لما تستند إليه من روابط تاريخية واجتماعية وإنسانية عميقة، إلى جانب المصالح والمواقف المشتركة. وأكدت أن هذه العلاقة لا تقتصر على المستوى الرسمي، بل تتجلى بوضوح بين الشعبين من خلال العائلات الممتدة، والزيارات المتبادلة، والمناسبات الاجتماعية، وحتى تفاصيل الحياة اليومية التي جعلت المسافة بين البحرين والسعودية أقرب من مجرد حدود جغرافية.
ولفتت إلى أن فرحة البحرينيين باليوم الوطني السعودي يمكن ملامستها في كل عام في الشوارع والمجمعات والمجالس ووسائل التواصل الاجتماعي، وكأن المناسبة شأن بحريني أيضًا، معتبرة أن هذه المشاعر الشعبية الصادقة تعكس عمق العلاقة بين المجتمعين، وتؤكد أن الروابط بين البلدين ليست مرتبطة بظرف سياسي عابر، وإنما هي علاقة راسخة تشكلت عبر عقود طويلة من القرب والمصير المشترك.
وأكدت مي الشريف أنه في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مزيد من التماسك، تظل الروابط الشعبية والرسمية بين البحرين والسعودية معًا واحدة من أهم عناصر قوة الخليج واستقراره.
بدوره، أكد الصحفي السعودي محمد الشهراني** أن اليوم الوطني السعودي يأتي هذا العام في توقيت مختلف، وسط تحولات وأزمات إقليمية متسارعة أعادت تأكيد حقيقة راسخة، مفادها أن العلاقة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ليست علاقة تفرضها الجغرافيا فحسب، وإنما شراكة صنعتها عقود من الثقة ووحدة الموقف والمصير.
وأشار إلى أن هذه العلاقة بدت خلال هذا العام أكثر حضورًا في مواجهة التحديات، موضحًا أن قيمة العلاقات الراسخة تظهر بصورة أكبر عندما تشتد الأزمات، وأن البحرين والسعودية أثبتتا أن أمن إحداهما امتداد لأمن الأخرى، وأن ما يمس استقرار أي دولة خليجية ينعكس على المنظومة الخليجية بأكملها.
وقال إن ما يميز العلاقات البحرينية السعودية أنها تتحرك في أكثر من اتجاه، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، إلا أن جوهرها يستند إلى علاقة إنسانية وشعبية عميقة. فبين الشعبين امتداد اجتماعي وتاريخ مشترك، جعلا التواصل بينهما حالة يومية تتجاوز المفاهيم التقليدية للعلاقات بين الدول.
وأضاف أن أزمات هذا العام أكدت أن الوحدة الخليجية ضرورة لحماية الأمن والاستقرار والمكتسبات التنموية، وأن التكاتف في الظروف الاستثنائية يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.
وقال: «في الثالث والعشرين من سبتمبر، ونحن نحتفي باليوم الوطني السعودي، فإن المناسبة تجد صداها في البحرين؛ لأن فرح السعودية قريب من البحرين، كما أن أمن البحرين واستقرارها عزيزان على السعودية».
وأكد أن العلاقة بين البلدين «لم تصنعها الأزمات، لكنها في كل أزمة تثبت أنها أكثر رسوخًا وصلابة؛ علاقة وطنين يجمعهما التاريخ، وتوحدهما المواقف، ويربط مستقبلهما مصير خليجي واحد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك