المسلم: إقرار السلام في المنطقة يتطلب وقف الاعتداءات الغاشمة
الصالح: على المجتمع الدولي والمؤسسات البرلمانية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها
أكد أحمد بن سلمان المسلَّم، رئيس مجلس النواب، أن مملكة البحرين وبتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ودعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحرص على تنمية العلاقات الوثيقة مع دول الاتحاد الأوروبي الصديقة، وسبل تنمية ودعم مجالات التعاون، وتوطيد العمل المشترك في كل المسارات، وزيادة التبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية المشتركة، بما يعزز الأهداف والمصالح المتبادلة بين الجانبين.
وأشاد رئيس مجلس النواب بالموقف الذي أبدته دول الاتحاد الأوروبي مع مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إدانة واستنكار الاعتداءات الإيرانية الآثمة، والعدوان الإيراني الغاشم، والجهود الدبلوماسية في المحافل الدولية من أجل فتح مضيق هرمز، وسبل حماية الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية، وتحقيق الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ودعم الاقتصاد العالمي، وصون مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس النواب، أمس الأحد، وفد البرلمان الأوروبي، برئاسة النائب «رينهولد لوباتكا» رئيس لجنة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي.
وأوضح أن إقرار السلام الدائم في المنطقة يتطلب وقف الاعتداءات الغاشمة، وقيام المسؤولية الدولية عنها، وجبر ما ترتب عليها من ضرر، وتسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية، واحترام سيادة الدول، وعدم استخدام إقليم أي دولة منطلقاً للاعتداء على جيرانها.
ومؤكداً الحرص على تبادل الزيارات الثنائية، بهدف الاستفادة من الخبرات المتبادلة والعمل البناء المشترك، وتوحيد الرؤى في مختلف الموضوعات والقضايا المشتركة.
ومن جانبه أكد وفد البرلمان الأوروبي التضامن التام مع مملكة البحرين فيما تتعرض له من اعتداءات إيرانية غاشمة، وتأييد ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وتحقيق الاستقرار في مواجهة العدوان، ودعم كل ما من شأنه ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنفيذ قواعد القانون الدولي وقانون البحار.
كما استقبل علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، وفدًا من البرلمان الأوروبي برئاسة راينهولد لوباتكا، رئيس لجنة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي، حيث تناول اللقاء أهمية تعظيم جهود الدبلوماسية البرلمانية في ترسيخ الأمن والاستقرار العالميين، وإشاعة السلام والحلول السلمية، وحماية حركة التجارة الدولية، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي، وتبادل الخبرات والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على العلاقات الدبلوماسية والاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعياتها على أمن وسلامة الملاحة الدولية، لا سيما الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها مملكة البحرين، وما تفرضه التطورات الراهنة من أهمية دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية حركة التجارة الدولية.
وأكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أن السلطة التشريعية في مملكة البحرين ترحب بمثل هذه الزيارات واللقاءات مع مختلف البرلمانات والمنظمات البرلمانية، انطلاقًا من الإيمان الراسخ بأن الحوار والتنسيق والعمل المشترك هو النهج الحضاري الذي تتكامل من خلاله الجهود بين الدول والشعوب، وتُستثمر فيه مساحات التفاهم لبناء رؤى مشتركة تعزز فرص التطوير والتنمية والازدهار، مشيرًا إلى أن هذا النهج يجسد الرؤية الملكية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، القائمة على ترسيخ الانفتاح والتواصل وتعزيز الشراكات الدولية بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها مملكة البحرين على منشآتها المدنية والحيوية، عززت جهود الدبلوماسية البرلمانية البحرينية نحو توحيد الرؤى والمواقف مع البرلمانات الصديقة في مختلف المحافل البرلمانية، ضمن مساندة وعمل متسق مع الدبلوماسية الرسمية لتأكيد حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والمطالبة بوقف الاعتداءات وما نجم عنها من تهديد للأمن والسلامة وحياة المدنيين، مؤكدًا أهمية اضطلاع المجتمع الدولي والمؤسسات البرلمانية بدورها في دعم احترام القانون الدولي، وحماية المنشآت المدنية، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح رئيس مجلس الشورى أن السلطة التشريعية سبّاقة إلى اتخاذ خطوات عملية لفتح آفاق جديدة للتعاون والعمل المشترك مع مختلف البرلمانات والمجالس التشريعية الإقليمية والدولية، انطلاقًا من نهجها القائم على الانفتاح والتواصل وتبادل الرؤى والتجارب الفضلى، مؤكدًا أن هذه العلاقات تتجاوز المجالات السياسية والتشريعية، وتمتد لتشمل القطاعات الاقتصادية والتقنية والرياضية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات التي تفتح مسارات جديدة للتقارب وتبادل المصالح والخبرات، بما يجسد امتداد النهج الحضاري لمملكة البحرين في الانفتاح على كل ما من شأنه تحقيق الخير والصلاح والتنمية للأوطان والشعوب.
كما تطرق الجانبان إلى مستجدات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وما يواجهه المدنيون من تحديات متزايدة، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى وقف الحروب وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم مسارات الحوار والتفاهم وإشاعة السلام، إلى جانب مواصلة تنمية العلاقات البرلمانية الخليجية الأوروبية، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بشأن التشريعات الحديثة المتعلقة باستخدامات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التطور والنماء، ويرسخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك