ممثلو الأديان: نعيش داخل المجتمع البحريني كأسرة واحدة
كتب: وليد دياب
تصوير: عبدالامير السلاطنة
نظم مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، بمناسبة اليوم الدولي للسلام، فعالية «أرضية مشتركة (Shared Ground)»، بمشاركة ممثلين عن عدد من الأديان والطوائف في مملكة البحرين، وذلك في مركز عيسى الثقافي.
وتهدف الفعالية إلى جمع ممثلي المجتمعات الدينية المتنوعة في المملكة للحوار حول القيم التي تجمعهم، ومسؤوليتهم المشتركة تجاه بناء مجتمع أكثر شمولًا وتعاطفًا، وتسليط الضوء على دور الحوار والعمل المشترك وخدمة المجتمع في ترسيخ السلام والتعايش.
وشارك في الجلسة القس الأب أنتوني كارنيز ألمازان ممثلا عن الطائفة الكاثوليكية، والقس إسحاق عنايات ممثلا عن الكنيسة الإنجيلية الوطنية، والسيد إبراهيم نونو ممثلا عن الجالية اليهودية، والسيد فيجاي كومار بالكرشنا كاهن معبد شري كريشنا الهندوسي، والدكتور برافول فايديا ممثلا عن معبد BAPS شري سوامي نارايان، والسيد جاغير سينغ ممثلًا عن الطائفة السيخية، والسيدة واسونتارا بيتاكوراتشاي ممثلةً عن المجتمع البوذي، ود. بديع جابري ممثلا عن الطائفة البهائية، فيما أدار الجلسة الكاتب الصحفي الأستاذ جعفر سلمان.
وأكدت النقاشات أن المجتمعات الدينية المتنوعة في البحرين أسهمت على مدى زمن طويل في تشكيل وإثراء النسيج الاجتماعي للمملكة، وأن مثل هذه اللقاءات تعتبر فرصة للحديث عن التعايش بين مختلف الأديان والطوائف في مملكة البحرين، واستعراض تجاربهم وإسهاماتهم في خدمة المجتمع.
وأشار المشاركون إلى أن مفهوم التعايش في مملكة البحرين ليس مجرد مفهوم نظري، وإنما هو واقع متحقق على الأرض يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقيم التسامح، لافتين إلى أن المملكة احتضنت على أرضها معتنقي مختلف الديانات والمذاهب الذين عاشوا في سلام.
كما اتفقوا على أن بناء السلام يبدأ من الفرد قبل أن يمتد إلى المجتمع والدول، مؤكدين أهمية المسؤولية الأخلاقية والروحية لكل إنسان في خدمة الآخرين وتعزيز التضامن ومواجهة الصعوبات بصورة جماعية.
ولفتوا إلى أن اجتماع الناس معا يلهمهم ويزيد قدرتهم على الصمود أمام الصعوبات ويساعدهم على التعامل مع المشكلات، بما يقود إلى بناء التضامن والإسهام في تحسين المجتمعات، وأن السلام يجب أن يبدأ بين الأفراد أولا حتى يصل في النهاية إلى مستوى الدول، وأن الأفراد قادرون على الإسهام بصورة عملية في تحقيق السلام داخل المجتمع.
كما أكدوا أن البحرين تمنحهم الشعور بأنهم يعيشون داخل المجتمع البحريني كأسرة واحدة تضم تقاليد دينية مختلفة، وأن هذا الانسجام داخل المجتمع البحريني يعزز لديهم الإحساس بالانتماء.
كما ثمنوا مبدأ التعايش والتسامح الذي تنتهجه مملكة البحرين بدعم ورعاية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، مؤكدين أن هذه الرؤية هي التي يعيش في ظلها أتباع الأديان المختلفة معا في سلام واحترام، معربين عن تقديرهم لما يجدوه في مملكة البحرين من حرية في ممارسة الشعائر وخدمة المجتمع الأوسع باعتباره أسرة إنسانية واحدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك