أنقرة - (أ ف ب): أفاد مصدر دبلوماسي تركي وكالة فرانس برس أمس الخميس بأن تركيا سلمت كلا من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود. وتأتي الخطوة في أعقاب تصاعد حاد في الهجمات في البحر الأسود، حيث تعرضت 25 سفينة على الأقل يملكها أتراك لضربات منذ أواخر يونيو، وفق أرقام غرفة التجارة التركية. وقال المصدر لفرانس برس: «لقد تبادلنا مسودة اتفاق مع الروس والأوكرانيين بهدف إيجاد حل للهجمات في البحر الأسود».
وتضغط تركيا على روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات على السفن المدنية، وطالب وزير الخارجية هاكان فيدان في 8 أغسطس بـ«تعليق» هذه الهجمات، في دعوة يبدو أنها لم تلق استجابة. وتكثفت الهجمات في وقت يسعى كل طرف إلى الإضرار بعائدات التصدير لدى الآخر، فيما تدخل الحرب عامها الخامس. وتحافظ تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، على علاقات مع كل من كييف وموسكو، وامتنعت عن الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
وتنشط السفن التركية بشكل كبير في البحر الأسود وترفع أعلام دول مختلفة، وقد تعرض عدد منها لضربات بطائرات مسيرة يُعتقد أن أوكرانيا أطلقتها. وقالت وزارة الخارجية التركية في أغسطس إنها استدعت ممثل أوكرانيا عقب هجوم على سفينة الحاويات «ليدر بوردو مافي» قبالة الساحل الروسي، أعقبه هجوم على السفينة «ليدر كوجاتبه» التي أُرسلت لسحبها، علما ان السفينتين مملوكتان لأتراك.
وبدت «ليدر بوردو مافي»، الراسية في ميناء طرابزون بشمال شرق تركيا، وقد تعرضت لأضرار عند سطح جسر القيادة والطابقين الواقعين أسفله، مع آثار حريق كبير، وفق صحفيي وكالة فرانس برس. وطرحت تركيا مرارا فكرة إحياء صيغة ممر الحبوب لحماية الملاحة في البحر الأسود، وقال الرئيس رجب طيب إردوجان إنه سيناقش المسألة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في نوفمبر. وأوضح المصدر الدبلوماسي التركي أن المقترح يحاكي «آلية ممر الحبوب»، وهو اتفاق توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة عام 2022 لضمان مرور آمن لصادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود من دون التعرض لهجمات.
ورغم انسحاب روسيا من الاتفاق بعد عام، أنشأت أوكرانيا مسارا بديلا عبر ممر ملاحي بمحاذاة سواحل رومانيا وبلغاريا. وقال المصدر الدبلوماسي: «في هذه الآلية، هناك فجوة ربما تمتد لأربعة أو خمسة أميال، يتعين فيها على السفينة الأوكرانية مغادرة المياه الإقليمية والإبحار في المياه الدولية، وهذا هو الجزء المحفوف بالمخاطر». وأضاف: «لذلك فإن مقترحنا مستلهم أيضا من هذه الآلية».
وإلى جانب المسار المحاذي لساحلي رومانيا وبلغاريا، اقترح المسؤول مسارا آخر على طول الشواطئ الشرقية والجنوبية للبحر الأسود بمحاذاة سواحل جورجيا وتركيا. وقال المصدر: «نريد استخدام المياه الإقليمية للدول المجاورة، بما في ذلك تركيا، وجورجيا إذا كانت مستعدة للمشاركة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك