باريس - (أ ف ب): استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس نظيره اللبناني جوزاف عون والعاهل الأردني عبد الله الثاني لعقد اجتماع تحضيري لحشد دعم دولي لانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل.
وتتناول المناقشات آلية تهدف إلى تأمين بديل من قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، المنتشرة منذ 1978 والتي تنتهي ولايتها مع نهاية العام الحالي.
واستقبل ماكرون نظيره اللبناني في قصر الإليزيه، قبل استقبال الملك الأردني في مجمع ليزانفاليد.
وعقد القادة الثلاثة لقاء، قبل افتتاحهم اجتماعا «عملياتيا» ضم كبار المسؤولين العسكريين من بلدانهم ومن دول مشاركة عدة بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة والسعودية.
وأوضح قصر الإليزيه أن الهدف هو دراسة «خطة انتشار» القوات المسلحة اللبنانية وفق «خطة واضحة وذات مصداقية وواقعية».
وتسعى الرئاسة الفرنسية إلى توضيح «سياق العملية والمعايير وآليات هذا التحرك في ختام يوم العمل»، وذلك كشرط مسبق لحصول الجيش على دعم «قوي للغاية وعملياتي» من المجتمع الدولي، سواء في شكل مساعدات مالية أو معدات أو تدريب.
وفي ظل الضعف في الرواتب ونقص التجهيزات، يواجه الجيش اللبناني صعوبات في أداء مهمته المتمثلة في نزع سلاح حزب الله، في ظل معارضة الأخير، والانتشار على الحدود مع انسحاب إسرائيل. وتشترط الدولة العبرية نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران قبل أي انسحاب من جنوب لبنان.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن عون وماكرون بحثا «الوضع في لبنان في ضوء التطورات الأخيرة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات اللبنانية».
كما ناقشا بحسب البيان «المساعي والجهود المبذولة من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات في ضوء المفاوضات اللبنانية-الأميركية -الإسرائيلية و+اتفاق الإطار+ الذي تم توقيعه خلالها».
كما تطرق جوزاف عون إلى مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، معربا عن شكره لإيمانويل ماكرون «على المبادرة التي كان قد أطلقها» بالاشتراك مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في هذا الصدد.
وأشار الرئيس اللبناني إلى «التقدم المحرز في بلورة مقترحات في مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب»، بحسب النص.
وقبيل توجهه إلى باريس، دعا عون في مقابلة مع وكالة فرانس برس الثلاثاء إلى نشر قوة جديدة، أوروبية أو من دول أخرى، إلى حين جاهزية الجيش اللبناني، وذلك لتجنب حدوث «فراغ» أمني بعد انسحاب «اليونيفيل» اعتبارا من يناير.
وتدرس كل من فرنسا وإيطاليا، وهي الدولة الأكبر مساهمة بالعديد في قوة «اليونيفيل»، مستقبل الترتيبات الدولية في جنوب لبنان.
من جهة أخرى، شدّد عون أمس على أهمية تنظيم مؤتمر لإعادة إعمار لبنان، كان ماكرون قد دعا إلى عقده بالتزامن مع مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، غير أن اندلاع الحرب في الربيع أدى إلى تأجيل هذين المؤتمرين إلى أجل غير مسمى.
وأعرب الرئيس اللبناني أيضا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمجرد انسحاب جيشها من جنوب البلاد.
وشدد عون على عزمه نزع سلاح حزب الله، ولكن «دون صدام». كما دعا الرئيس اللبناني الدول الأوروبية والأمريكية والعربية إلى دعم الجيش اللبناني للانتشار في المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب البلاد.
من جانبه، أشار العاهل الأردني على منصة إكس إلى إبرام اتفاقية للتعاون الدفاعي وقّعت عليها من الجانب الفرنسي وزيرة الجيوش كاترين فوتران. ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل حول الاتفاقية حتى الآن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك