أكد أسامة سلمان قمبر، الأمين العام للاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين، أن أمن العمال واستقرار أسواق العمل لا يمكن فصلهما عن أمن الأوطان وسيادتها واستقرارها، داعياً منظمة العمل العربية والحركة النقابية العربية والدولية إلى اتخاذ موقف واضح وموحد تجاه كل اعتداء يهدد أمن الدول العربية وشعوبها وعمالها.
جاء ذلك خلال إلقائه كلمة الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين أمام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تنظمه منظمة العمل العربية في جمهورية مصر العربية، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من مختلف الدول العربية.
وقال قمبر: «إن التحديات التي تواجه عالمنا العربي اليوم تؤكد، أكثر من أي وقت مضى، حاجتنا إلى منظمة عمل عربية قوية وفاعلة، وحركة عمالية عربية قادرة على توحيد مواقفها والدفاع عن مصالح العمال، وشراكة حقيقية بين أطراف الإنتاج الثلاثة تقوم على الحوار والمسؤولية المشتركة».
وسلط قمبر الضوء على ما توليه مملكة البحرين من اهتمام بقضايا العمل والعمال، مؤكداً أن المملكة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جعلت الإنسان البحريني محوراً أساسياً للتنمية.
وأشار إلى ما حققته المملكة في تطوير التشريعات وتعزيز الحماية الاجتماعية والتدريب والتأهيل وتوفير فرص العمل، إلى جانب دعم الحوار الاجتماعي والشراكة بين أطراف الإنتاج بما يعزز استقرار سوق العمل ويحفظ حقوق العمال.
وفي موقف واضح أمام المؤتمر، أدان قمبر باسم الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين العدوان الإيراني الذي تتعرض له مملكة البحرين وعدد من دول المنطقة، مؤكداً أن استهداف أمن الدول والمنشآت المدنية والاقتصادية وتعريض حياة المدنيين والعمال للخطر يمثل انتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة.
وشدد على أن «استهداف العمال والمنشآت الاقتصادية والحيوية ليس مجرد تهديد أمني، وإنما اعتداء مباشر على حق الإنسان في العمل والحياة الآمنة، وتهديد للاقتصاد والاستقرار الاجتماعي وسلاسل الإنتاج ومصادر رزق آلاف العمال وأسرهم».
ودعا قمبر منظمة العمل العربية والحركة النقابية العربية والدولية إلى إدانة هذه الاعتداءات بوضوح ومن دون مواربة، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل اعتداء يهدد سيادة الدول وأمن الشعوب والعمال، ورفض الانتقائية والمعايير المزدوجة في التعامل مع أمن الشعوب وحقوق العمال.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد الأمين العام موقف الاتحاد الحُر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، في مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وأكد أن ما يواجهه العمال الفلسطينيون من فقدان للوظائف ومصادر الدخل وتدمير للمنشآت ومواقع العمل يستوجب الانتقال من التضامن بالكلمات إلى برامج ومبادرات عربية عملية ومستدامة لدعم العمال وأسرهم ومؤسساتهم النقابية، والمساهمة مستقبلاً في إعادة بناء سوق العمل والاقتصاد الفلسطيني.
كما جدد تضامن الاتحاد الحُر مع عمال السودان والشعب السوداني الشقيق في ظل التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية للصراع، داعياً إلى تكثيف الجهود العربية لدعم العمال السودانيين ومؤسساتهم العمالية والنقابية ومساندة الجهود الرامية إلى وقف الصراع واستعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة السودان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك