خلصت دراسة حديثة إلى أن المقولة الشهيرة «كل الطرق تؤدي إلى روما» لا تعكس بدقة طبيعة شبكة الطرق في الإمبراطورية الرومانية، مشيرة إلى أن القسطنطينية، إسطنبول الحالية، كانت أكثر مركزية لشبكة الطرق الرومانية على امتداد الإمبراطورية. وحلل باحثون من جامعة آرهوس الدنماركية وجامعة كوين ماري في لندن، إلى جانب باحثين من مؤسسات أوروبية أخرى، شبكة طرق رومانية تمتد نحو 300 ألف كيلومتر، باستخدام بيانات «أطلس الطرق القديمة الرقمي»، لدراسة مدى مركزية المدن والطرق داخل الإمبراطورية. ونُشرت الدراسة أمس الثلاثاء في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز». وأظهرت الدراسة أن روما لم تكن المركز الأكثر أهمية لشبكة الطرق الرومانية ككل، رغم موقعها المحوري في طرق النقل على سواحل إيطاليا وفي الملاحة عبر البحر المتوسط. وقال عالم الآثار القديمة توم بروغمانز من جامعة آرهوس الذي شارك في إعداد الدراسة: «هل كل الطرق تؤدي إلى روما؟ ليس بالضرورة»، موضحاً أن عواصم الأقاليم كانت تتمتع بمواقع مركزية داخل شبكات الطرق الخاصة بأقاليمها، ما سهّل إدارة المناطق وجمع الضرائب. وكانت مدن مثل أنقرة ولندن وكورنث من بين عواصم الأقاليم التي احتلت مواقع مهمة في شبكة الطرق الرومانية. وبحسب الدراسة، أصبحت القسطنطينية أكثر مركزية لشبكة الطرق الإمبراطورية بعد أن نقل الإمبراطور قسطنطين العاصمة إلى المدينة في القرن الرابع الميلادي. وأوضح بروغمانز أن موقع القسطنطينية عند ملتقى أوروبا وآسيا جعلها «مركزية بشكل غير عادي للسفر البري عبر الإمبراطورية بأكملها، أكثر بكثير من روما»، مشيراً إلى أن موقعها على مضيق البوسفور أتاح ربط شبكات الطرق الأوروبية والآسيوية عبر حركة العبور البحري.
الصفحة الأخيرة
دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول لا إلى روما

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك