العدد : ١٧٧٠٧ - الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٧ - الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

هجوم بالمسيرات لقوات الدعم السريع على عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية

الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

الخرطوم‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬شنت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬هجوما‭ ‬بالمسيرات‭ ‬خلال‭ ‬الليل‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬الدمازين‭ ‬عاصمة‭ ‬ولاية‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق‭ ‬السودانية‭ ‬المحاذية‭ ‬لإثيوبيا،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬وشهود‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭. ‬وقال‭ ‬شخصان‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنهما‭ ‬‮«‬استيقظا‭ ‬على‭ ‬أصوات‭ ‬الانفجارات‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬استخدم‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬المضادات‭ ‬الجوية‭ ‬للتصدي‭ ‬إلى‭ ‬الهجوم‭. ‬وقال‭ ‬شخص‭ ‬ثالث‭ ‬إنه‭ ‬شاهد‭ ‬حريقا‭ ‬اندلع‭ ‬‮«‬بعدما‭ ‬سقطت‭ ‬طائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬قرب‭ ‬المطار،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬انفجار‭ ‬كبير‮»‬‭.‬

وأكدت‭ ‬حكومة‭ ‬ولاية‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أصدرته‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬الهجوم،‭ ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬مضادات‭ ‬الجيش‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬التصدي‭ ‬للمسيرات،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬وقوع‭ ‬خسائر‭. ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬السلطات‭ ‬تصدت‭ ‬لـ«محاولات‭ ‬العدو‭ ‬استهداف‭ ‬مدينة‭ ‬الدمازين‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬‮«‬تحت‭ ‬السيطرة‮»‬‭. ‬وأودت‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭ ‬2023‭ ‬بحياة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬بحسب‭ ‬تقديرات‭ ‬عاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإنساني،‭ ‬كما‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬أزمتي‭ ‬جوع‭ ‬ونزوح‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

وظلت‭ ‬الدمازين‭ ‬آمنة‭ ‬نسبيا‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الحرب،‭ ‬لكن‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬وحلفاءها‭ ‬شنوا‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬هجوما‭ ‬قويا‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬الإثيوبية،‭ ‬متجهين‭ ‬شمالا‭ ‬نحو‭ ‬المدينة‭. ‬ويبعد‭ ‬آخر‭ ‬موقع‭ ‬معروف‭ ‬لتمركز‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬كيلومتر‭ ‬إلى‭ ‬الجنوب‭ ‬عن‭ ‬مدينة‭ ‬الدمازين‭. ‬وقد‭ ‬أدى‭ ‬القتال‭ ‬إلى‭ ‬نزوح‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬ولاية‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬يقيم‭ ‬نحو‭ ‬نصفهم‭ ‬في‭ ‬الدمازين‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬هجوم‭ ‬لقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬أمام‭ ‬تحد‭ ‬صعب،‭ ‬إذ‭ ‬سيضطر‭ ‬إلى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬مواقع‭ ‬على‭ ‬جبهتين‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد،‭ ‬هما‭ ‬جبهة‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق‭ ‬ومنطقة‭ ‬كردفان،‭ ‬حيث‭ ‬أدت‭ ‬ضربات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة‭ ‬استمرت‭ ‬عاما‭ ‬إلى‭ ‬وصول‭ ‬الطرفين‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الجمود‭ ‬العسكري‭. ‬واتهم‭ ‬السودان‭ ‬مرارا‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بشن‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬الإثيوبية‭.‬

ونفت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬الاتهامات‭ ‬بأنها‭ ‬تؤوي‭ ‬مقاتلين‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬محلية‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬الحدود‭ ‬سهلة‭ ‬الاختراق‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬تمثل‭ ‬خط‭ ‬إمداد‭ ‬رئيسيا‭ ‬للقوات‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭ ‬وحلفائها‭. ‬وتسيطر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتحرير‭ ‬السودان‭-‬شمال‭ ‬بقيادة‭ ‬حليفها‭ ‬الأبرز‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬الحلو،‭ ‬على‭ ‬جنوب‭ ‬ولاية‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق،‭ ‬المتاخمة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬إثيوبيا‭ ‬وجنوب‭ ‬السودان‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا