بيروت - (رويترز): قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 13 على الأقل، بينهم ستة أطفال، استشهدوا في غارات إسرائيلية على بلدة كفررمان بجنوب لبنان يوم الاثنين الماضي، في واحدة من أعنف موجات القصف الإسرائيلي التي شهدها جنوب لبنان في يوم واحد في الأسابيع القليلة الماضية.
وذكرت امرأة، قالت إن ثلاثة على الأقل من الشهداء من أقاربها، أن إحدى الغارات أصابت مبنى سكنيا في وقت استعداد الأطفال للذهاب إلى المدرسة.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي انه استهدف أشخاصا شوهدوا وهم ينقلون أسلحة في منطقة بلدة كفر رمان.
وشاهد مراسلون من رويترز في الموقع كتبا مدرسية للأطفال متناثرة بين كتل خرسانية في المكان الذي كان المبنى قائما فيه. وعمل منقذون باستخدام آليات ثقيلة طوال ساعات الصباح لانتشال الجثث من تحت الأنقاض.
وقال سكان إن الطفل مصطفى فرحات (ثماني سنوات) فقد جديه ووالدته في الغارة. وأضافوا أن عناصر الإنقاذ واصلوا صباح يوم الاثنين الماضي البحث عن جثة والده بينما كان الطفل يتلقى العلاج من إصاباته في المستشفى.
وقالت منى فرحات، وهي إحدى قريباته، لرويترز «إن المنزل المستهدف كان منزل الأسرة وإن الغارة وقعت قبيل موعد ذهاب الأطفال إلى المدرسة».
وأضافت من المستشفى «شو هو الهدف اللي عم يستهدفوه؟ بدن إيانا نبعد عن أرضنا؟ ما فشروا ما فشروا ما فشروا نبعد عن أرضنا وعن بيتنا ونترك كل شيء». وقالت وزارة الصحة اللبنانية في تحديث إن 12 شخصا، بينهم ستة أطفال وثلاث نساء، استشهدوا في الغارة التي استهدفت المبنى السكني يوم الاثنين الماضي. وذكرت وسائل إعلام رسمية في وقت سابق أن الغارة وقعت بعد منتصف الليل.
وأضافت الوزارة أن غارة إسرائيلية منفصلة بطائرة مسيرة على سيارة مدنية في البلدة أسفرت عن استشهاد مسعف. وأشارت إلى أن مسعفين آخرين أصيبا في الغارة.
وجاءت الغارات على كفر رمان من دون إصدار جيش الاحتلال أي تحذير بالإخلاء عبر الإنترنت.
وقال مسؤولون أمنيون لبنانيون لرويترز إن إسرائيل كثفت منذ ذلك الحين غاراتها على بلدات تقع شمال وغرب المرتفعات، والتي عاد سكانها إليها بعد وقف إطلاق النار في يونيو.
وأضاف المسؤولون أنهم يتوقعون استمرار التصعيد في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك