غزة – (د ب أ): قتل فلسطينيان وأصيب 13 آخرون، أمس الأحد، في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية غربي مدينة غزة، فيما توقفت حركة العبور من وإلى قطاع غزة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، في ظل إغلاق إسرائيلي بمناسبة الأعياد اليهودية. وذكرت مصادر محلية أن طائرة مسيرة قصفت مركبة أثناء وجودها في حي تل الهوى، ما أدى إلى اشتعالها وسقوط قتلى ومصابين في المكان.
ونقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المصابين إلى المستشفى وقالت الجمعية إن الغارة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين بدرجات متفاوتة. ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي حول القصف حتى الآن. ويأتي الهجوم في وقت يستمر فيه وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، وسط خروقات متكررة فيما لا تزال الغارات والحوادث الأمنية توقع ضحايا من الفلسطينيين.
وبحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة، قتل 1369 فلسطينيا وأصيب 4627 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، وترفع هذه الأرقام إجمالي حصيلة القتلى في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفا و783 قتيلا، وقرابة 175 ألف مصاب، وفقا للوزارة. وفي الوقت ذاته، أغلقت السلطات الإسرائيلية معبري رفح وكرم أبو سالم أمام حركة المسافرين والشحنات، بحسب هيئة المعابر والحدود في غزة.
وربطت الهيئة الإغلاق بالأعياد اليهودية، وقالت إن توقف العمل بالمعبرين يحول دون دخول المساعدات والمواد الأساسية ويعطل حركة المسافرين، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية ونقصا في الاحتياجات الضرورية. ويستخدم معبر كرم أبو سالم لإدخال القسم الأكبر من البضائع والمساعدات إلى القطاع، بينما يمثل معبر رفح ممرا رئيسيا للمسافرين، ولا سيما المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج غزة.
إلى ذلك حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس الأحد، من أن النقص الحاد في زيوت المولدات الكهربائية يهدد بخروج مزيد من المولدات في المستشفيات عن الخدمة، في ظل اعتماد المرافق الصحية على المولدات لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة. وقال مازن العرايشي مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، إن الكميات المحدودة من زيوت المولدات التي سمح بإدخالها إلى القطاع خلال الفترة الماضية إسعافية ولا تلبي إجراءات التشغيل والمتابعات الفنية المطلوبة.
وأوضح العرايشي أن عددا من المولدات في المستشفيات بحاجة عاجلة إلى تغيير الزيوت، محذرا من أن التأخر في ذلك قد يؤدي إلى تعقيدات فنية وميكانيكية تتسبب في توقفها عن العمل. وأضاف العرايشي أن الاحتياج الشهري لمرافق وزارة الصحة من زيوت المولدات يبلغ نحو 2500 لتر، مشيرا إلى أن عددا من المولدات توقف خلال الأيام الماضية بسبب عدم توفر الزيوت وقطع الغيار وكميات الوقود اللازمة لتشغيلها. وقال العرايشي إن المولدات التي لا تزال تعمل في المستشفيات تعمل على مدار الساعة في ظروف فنية وميكانيكية صعبة، ولا تتمكن من تغطية احتياجات جميع الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.
وطالب العرايشي الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لإدخال كميات من زيوت المولدات وقطع الغيار اللازمة، لضمان استمرار تشغيل المرافق الصحية والحفاظ على حياة المرضى. وتأتي أزمة زيوت المولدات في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في غزة نقصا حادا في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والتشغيلية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك