ترسيخ الحوكمة وحماية حقوق المتبرعين واستمرارية العمل المجتمعي
أكد عدد من رؤساء مجالس إدارات مؤسسات المجتمع المدني أهمية القرار رقم (51) لسنة 2026 باعتماد نماذج واستمارات طلبات الترخيص بجمع المال للأغراض العامة، والقرار رقم (52) لسنة 2026 بتحديد المخالفات التي يترتب على ارتكابها غرامات إدارية بشأن جمع المال للأغراض العامة في تعزيز الشفافية وتبسيط إجراءات جمع الأموال للأغراض العامة، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة في إدارة الأموال المخصصة للأعمال الخيرية والتنموية.
وأوضحوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين «بنا»، أن هذه القرارات التنظيمية تسهم في توحيد الإجراءات وتطوير الأطر التنظيمية ذات الصلة، بما يدعم منظمات المجتمع المدني ويعزز قدرتها على أداء رسالتها وفق ضوابط قانونية واضحة ومنظمة.
وفي هذا الصدد، أكد عبدالرضا العليوات رئيس مجلس إدارة جمعية مدينة عيسى الخيرية الاجتماعية، أهمية الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها وزارة التنمية الاجتماعية لتنظيم عمليات جمع وتلقي وتحويل وقبول الأموال، وعلى رأسها اعتماد استمارة موحدة للتراخيص، لما لذلك من دور في توحيد الإجراءات وتبسيطها وتوضيح المتطلبات أمام منظمات المجتمع المدني.
وقال: إن وضوح الأطر التنظيمية والإجرائية يسهم في رفع مستوى الامتثال والشفافية، ويعزز قدرة المنظمات الأهلية على أداء مسؤولياتها وفق أسس مؤسسية راسخة، بما يدعم مبادئ الحوكمة وحسن إدارة الموارد المالية، ويعزز ثقة أفراد المجتمع والمتبرعين والداعمين في مؤسسات العمل الأهلي. وأضاف العليوات أن اعتماد مبدأ التدرج في الجزاءات وربطها بطبيعة المخالفة وجسامتها يمثل نهجًا متوازنًا يرسخ مفهوم المسؤولية، ويمنح المنظمات فرصة لتصويب أوضاعها ومعالجة الملاحظات، الأمر الذي يعزز ثقافة الالتزام والامتثال، لافتًا إلى أن تمكين الجمعيات من معالجة بعض المخالفات إداريًا وفق الأطر المعتمدة يختصر الوقت والجهد، ويحد من التأثير المحتمل على برامجها وأنشطتها.
من جانبه، أكد إبراهيم الفهيد رئيس مجلس إدارة جمعية دار الإيمان، دعم الجمعية للقرارات التنظيمية الأخيرة الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية، واصفًا إياها بأنها خطوة استراتيجية ونقلة نوعية تسهم في دعم استدامة العمل الأهلي في مملكة البحرين. وأشار إلى أن اعتماد استمارة موحدة للتراخيص من شأنه تسريع الإجراءات أمام منظمات المجتمع المدني، بما يتيح لها التفرغ بشكل أكبر لتحقيق أهدافها ورسالتها، مؤكدًا أن أثر هذه القرارات لن يقتصر على الجانب الرقابي، بل سيمتد ليشكل أساسًا لتطوير قطاع العمل الأهلي والخيري وتحويل المبادرات الفردية إلى مشروعات مؤسسية مستدامة ومدعومة قانونيًا.
وأوضح الفهيد أن التدرج في الجزاءات وفق جسامة المخالفة يعكس مرونة تنظيمية تراعي طبيعة العمل الأهلي، كما أن خيار المعالجة الإدارية للمخالفات يتيح تصحيحها بسرعة من دون التأثير على استمرارية الأنشطة والخدمات المجتمعية.
وفي السياق ذاته، أكد عقيل السيد جواد خلف رئيس جمعية المنامة الخيرية، أن القرارات الجديدة ستسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين آليات العمل وتحقيق الأهداف المنشودة، مشيرًا إلى أن وجود إطار تنظيمي واضح يعد ضرورة لضمان حسن إدارة العمل الأهلي.
وأوضح أن الاستمارة الموحدة جاءت أكثر شمولًا واحترافية من خلال دمج عدد من النماذج في استمارة واحدة، الأمر الذي يسهل الإجراءات ويقلل الأعباء الإدارية على الجهات المتقدمة بالطلبات، مضيفًا أن القرارات المنظمة لجمع الأموال تمثل خارطة طريق واضحة للجمعيات، إذ تحدد أغراض جمع الأموال وآليات توجيهها وأوجه صرفها، مع الالتزام بالاحتفاظ بالمستندات والتقارير المدققة وتقديمها للجهات المختصة، بما يعزز الحوكمة والشفافية.
وأشار إلى أن من أبرز مزايا هذه القرارات التعامل مع المخالفات باعتبارها مخالفات إدارية قابلة للمعالجة بعيدًا عن الإجراءات القضائية، وهو ما يمنح المنظمات فرصة أكبر لتصحيح أوضاعها القانونية، مثمنًا البرامج والورش التي تنظمها وزارة التنمية الاجتماعية، مؤكدًا أنها أسهمت في تطوير قدرات العاملين والمتطوعين، وأن هذه القرارات جاءت نتيجة حوار وتعاون مستمرين بين الجهات المختصة ومؤسسات المجتمع المدني، بما انعكس إيجابًا على تطور العمل التطوعي والخيري في المملكة.
بدوره، اعتبر أحمد الأنصاري رئيس جمعية الرفاع الخيرية، أن القرارات الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تسهيل عمل منظمات المجتمع المدني، لا سيما مع توحيد النماذج وتوضيح الإجراءات والمتطلبات بصورة أكبر، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تعزيز الالتزام القانوني والشفافية وحماية حقوق المتبرعين.
وأشار إلى أن التدرج في الجزاءات بحسب طبيعة المخالفة وحجمها يعد من أبرز الجوانب الإيجابية في القرارات الجديدة، كما أن إتاحة معالجة بعض المخالفات بشكل مباشر يساعد على سرعة تصويبها من دون تعطيل الأنشطة والخدمات المجتمعية.
كما أكد أن وضوح القوانين والإجراءات ووجود الشفافية في جمع الأموال وإدارتها من شأنهما أن يعززا ثقة الأفراد والمتبرعين في منظمات المجتمع المدني، وهو ما سينعكس إيجابًا على تطور العمل الأهلي واستمرار المبادرات والمشروعات المجتمعية في مملكة البحرين.
من جهته، رحب عبدالحسين آل ضيف رئيس جمعية دمستان الخيرية، بالإجراءات التنظيمية الخاصة بترخيص جمع الأموال، مؤكدًا دعمه لكل ما من شأنه تنظيم العمل الأهلي وتعزيز الشفافية والحوكمة والمحافظة على حقوق المتبرعين وترسيخ ثقة المجتمع في المنظمات الأهلية.
وأضاف أن وجود إطار تنظيمي واضح ومرن لجمع الأموال وإدارتها سيعزز الثقة بين المنظمات الأهلية وأفراد المجتمع والمتبرعين، ويدعم استدامة المبادرات والمشروعات المجتمعية وتطور العمل الأهلي في مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن وضوح الإجراءات والمتطلبات واعتماد استمارة موحدة للتراخيص من شأنه أن يسهل الإجراءات على المنظمات الأهلية ويختصر الوقت والجهد.
فيما أكد صباح عبدالرحمن الزياني رئيس جمعية المستقبل الشبابية، أن اعتماد استمارة موحدة للتراخيص يمثل خطوة إيجابية نحو تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية، بما يتيح للمنظمات التركيز بشكل أكبر على تنفيذ مبادراتها وخدمة المستفيدين. وأوضح أن وجود ضوابط واضحة لإدارة الأموال يعزز الممارسات المالية والإدارية السليمة، ويسهم في توثيق الموارد ومتابعة أوجه إنفاقها، كما يعزز مسؤولية الجمعيات تجاه الأموال الموكلة إليها، مشيرًا إلى أن التدرج في الجزاءات يمثل نهجًا متوازنًا يركز على تصحيح الأخطاء ومعالجة أوجه القصور بما يدعم الامتثال ويحافظ على استمرارية العمل.
وأشار إلى أهمية البرامج التوعوية التي تنفذها وزارة التنمية الاجتماعية، معتبرًا أنها تشكل ركيزة أساسية لفهم القرارات الجديدة وتطبيقها بالشكل الأمثل، وأن تكامل التنظيم الواضح مع التوعية المستمرة من شأنه تعزيز ثقة المجتمع والداعمين في القطاع الأهلي، ودعم استدامة المبادرات والمشروعات التنموية في مملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك