العدد : ١٧٧٠٤ - السبت ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٤ - السبت ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يستعرض محطات من عطاء علي عبدالله خليفة الثقافي

السبت ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

مسيرة‭ ‬الراحل‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬تجربته‭ ‬الشعرية‭ ‬والأدبية‭ ‬بل‭ ‬اتسعت‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬البيئة‭ ‬الثقافية


ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بإرث‭ ‬الراحل‭ ‬الشاعر‭ ‬والأديب‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬نظم‭ ‬مركز‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬كانو‭ ‬الثقافي‭ ‬الندوة‭ ‬الثانية‭ ‬مساء‭ ‬الثلاثاء‭ ‬8‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026،‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭.. ‬المبادرات‭ ‬الثقافية‭ ‬وحفظ‭ ‬التراث‮»‬،‭ ‬تناولت‭ ‬جوانب‭ ‬من‭ ‬المسيرة‭ ‬الثقافية‭ ‬للشاعر‭ ‬والأديب‭ ‬الراحل‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬وإسهاماته‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬المنابر‭ ‬الثقافية‭ ‬وصون‭ ‬الذاكرة‭ ‬والتراث،‭ ‬بمشاركة‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبدالقادر‭ ‬عقيل‭ ‬والدكتور‭ ‬حسن‭ ‬مدن‭ ‬والدكتورة‭ ‬ضياء‭ ‬الكعبي،‭ ‬وأدار‭ ‬الحوار‭ ‬الأستاذ‭ ‬غسان‭ ‬الشهابي‭.‬

وفي‭ ‬ورقته،‭ ‬تناول‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبدالقادر‭ ‬عقيل‭ ‬تجربة‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬‮«‬صناعة‭ ‬المنبر‭ ‬الثقافي‮»‬،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬مسيرته‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬تجربته‭ ‬الشعرية‭ ‬والأدبية،‭ ‬بل‭ ‬اتسعت‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬البيئة‭ ‬الثقافية‭ ‬التي‭ ‬ينمو‭ ‬فيها‭ ‬الإبداع،‭ ‬وإيجاد‭ ‬المساحات‭ ‬التي‭ ‬تتيح‭ ‬للكتاب‭ ‬والباحثين‭ ‬النشر‭ ‬والحوار‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬خليفة‭ ‬أدرك‭ ‬مبكراً‭ ‬أن‭ ‬القصيدة‭ ‬والقصة‭ ‬والدراسة‭ ‬والبحث‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منبر‭ ‬يصل‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬القارئ‭ ‬ويفتح‭ ‬حولها‭ ‬فضاءً‭ ‬للنقاش،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجسد‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الثقافية‭ ‬التي‭ ‬ارتبط‭ ‬اسمه‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭.‬

واستعرض‭ ‬عقيل‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬تأسيس‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬كتابات‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1976،‭ ‬ثم‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬المأثورات‭ ‬الشعبية‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1984،‭ ‬مروراً‭ ‬بتجربة‭ ‬‮«‬البحرين‭ ‬الثقافية‮»‬،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬الثقافة‭ ‬الشعبية‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2008‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬عكست‭ ‬تطور‭ ‬مشروع‭ ‬خليفة‭ ‬من‭ ‬الأدب‭ ‬إلى‭ ‬حفظ‭ ‬الذاكرة‭ ‬الشعبية،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬التراث‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬علمي‭ ‬وثقافي‭ ‬يتجاوز‭ ‬الحدود‭ ‬المحلية‭. ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أثر‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬لا‭ ‬يتمثل‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬قصائده‭ ‬وكتبه‭ ‬ودراساته،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬المنابر‭ ‬التي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تأسيسها‭ ‬وفتح‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬الآخرين‭ ‬ليضيفوا‭ ‬إلى‭ ‬الثقافة‭ ‬منجزهم‭ ‬وإبداعهم‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬تناول‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬مدن‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الثقافية‭ ‬التي‭ ‬اضطلع‭ ‬بها‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬‮«‬منتدى‭ ‬البحرين‭ ‬للكتاب‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬أمنائه‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬حضوره‭ ‬كأحد‭ ‬المنابر‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المنتدى،‭ ‬الذي‭ ‬انطلقت‭ ‬أولى‭ ‬جلساته‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬مركز‭ ‬عيسى‭ ‬الثقافي،‭ ‬جاء‭ ‬منسجماً‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬خليفة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬المعرفة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الثقافة‭ ‬المجتمعية‭ ‬وتشجيع‭ ‬القراءة‭ ‬النقدية‭ ‬والحوار‭ ‬الفكري‭. ‬وعقد‭ ‬المنتدى‭ ‬نحو‭ ‬22‭ ‬لقاءً‭ ‬ثقافياً‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2017‭ ‬و2021،‭ ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬حضور‭ ‬خليفة‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمناء،‭ ‬بل‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬نشاطه‭ ‬الثقافي،‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬تقديمه‭ ‬قراءة‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬فن‭ ‬الشعر‮»‬‭ ‬للدكتور‭ ‬إحسان‭ ‬عباس‭.‬

كما‭ ‬توقف‭ ‬مدن‭ ‬عند‭ ‬إسهام‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬‮«‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للشباب‮»‬‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬التي‭ ‬أشرفت‭ ‬عليها‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للشباب‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬البرنامج‭ ‬الإنمائي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬إذ‭ ‬ترأس‭ ‬خليفة‭ ‬اللجنة‭ ‬المكلفة‭ ‬بوضع‭ ‬محاور‭ ‬الجانب‭ ‬الثقافي‭ ‬للاستراتيجية،‭ ‬والتي‭ ‬ضمت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬الثقافية‭ ‬والأدبية‭ ‬البحرينية‭. ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬رئاسته‭ ‬للجنة‭ ‬المحور‭ ‬الثقافي،‭ ‬كان‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬الإداري‭ ‬المشرف‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتولى‭ ‬مهمة‭ ‬التحرير‭ ‬النهائي‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬محاورها،‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬تعكس‭ ‬امتداد‭ ‬إسهامه‭ ‬الثقافي‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الرؤى‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬الوطنية‭ ‬الموجهة‭ ‬للشباب،‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصار‭ ‬دوره‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬المنابر‭ ‬والمبادرات‭ ‬الثقافية‭.‬

أما‭ ‬الدكتورة‭ ‬ضياء‭ ‬الكعبي،‭ ‬فركزت‭ ‬في‭ ‬ورقتها‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الراحل‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬الحكايات‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭: ‬ألف‭ ‬حكاية‭ ‬وحكاية‮»‬،‭ ‬مستعرضة‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬والمنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للفن‭ ‬الشعبي‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يرأسها‭ ‬خليفة‭. ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬خليفة‭ ‬اضطلع‭ ‬بدور‭ ‬داعم‭ ‬للمشروع‭ ‬منذ‭ ‬خطواته‭ ‬التأسيسية‭ ‬الأولى‭ ‬وحتى‭ ‬تبلوره‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬النهائية،‭ ‬وقدم‭ ‬الدعم‭ ‬اللوجستي‭ ‬لمشروع‭ ‬الجمع‭ ‬والتدوين‭ ‬الجماعي‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬مائة‭ ‬طالب‭ ‬وطالبة،‭ ‬بهدف‭ ‬صون‭ ‬الذاكرة‭ ‬الثقافية‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭.‬

وأبرزت‭ ‬الكعبي‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬خليفة‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬مشروع‭ ‬امتد‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬من‭ ‬2007‭ ‬إلى‭ ‬2017،‭ ‬لجمع‭ ‬الحكايات‭ ‬الشعبية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬مدن‭ ‬البحرين‭ ‬وقراها،‭ ‬وأثمر‭ ‬خمسة‭ ‬مجلدات‭ ‬في‭ ‬نحو‭ ‬2500‭ ‬صفحة‭. ‬وعكست‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬خليفة‭ ‬بحفظ‭ ‬التراث‭ ‬الشعبي،‭ ‬وحرصه،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬موقعه‭ ‬في‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للفن‭ ‬الشعبي،‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬المبادرات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والثقافية‭ ‬وتوفير‭ ‬المظلة‭ ‬المؤسسية‭ ‬للمشروعات‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬توثيق‭ ‬الذاكرة‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭ ‬وحفظها‭ ‬للأجيال‭ ‬المقبلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا