خلال زيارتي الأخيرة إلى قيرغيزستان للمشاركة في منتدى منظمة شنغهاي للتعاون أتيحت لي فرصة اكتشاف هذا البلد الجميل الذي أعتقد أنه يستحق اهتماما أكبر من السائح الخليجي.
العاصمة بيشكيك كانت بالنسبة لي مفاجأة جميلة فهي مدينة هادئة ونظيفة تحيط بها الجبال وتتميز بشوارعها الواسعة وأشجارها الكثيفة وحدائقها ومساحاتها الخضراء إلى جانب بنية تحتية سياحية جيدة ومجموعة من الفنادق الراقية والفخمة والمطاعم والمقاهي الحديثة كما أن الأمن والأمان والهدوء من الأمور التي يلمسها الزائر خلال إقامته ,والأجمل من المكان هو الإنسان القيرغيزي فقد لمست خلال زيارتي طيبة هذا الشعب وبساطته وكرم ضيافته وحسن استقباله للزوار وهي صفات تجعل السائح الخليجي يشعر بالراحة والألفة.
وقيرغيزستان بلد ذو أغلبية مسلمة إذ يشكل المسلمون نحو 90% من السكان ولذلك يجد الزائر المساجد والطعام الحلال متوافرا على نطاق واسع وهو أمر مهم للعائلات والسياح الخليجيين.
ومن أجمل محطات الرحلة زيارتي إلى منتجع Supara Chunkurchak Ethno Resort وسط منطقة جبلية خلابة بالقرب من بيشكيك.
وكان المبيت ليلا في الأكواخ والخيام القيرغيزية التقليدية تجربة لا تنسى حيث الهدوء والهواء النقي والمناظر الجبلية الرائعة مع طابع تراثي أصيل ووسائل راحة حديثة أما الطعام المحلي اللذيذ فكان جزءا آخر من جمال التجربة وسط أجواء ربيعية باردة ومنعشة وخضرة تمتد في كل اتجاه ،ومن خلال تجربتي أرى أن قيرغيزستان تستحق أن تكون على خارطة السياحة الخليجية فهي تجمع الطبيعة والطقس الجميل والأمن والضيافة والهدوء.
ولعل من المناسب مستقبلا أن تدرس ناقلتنا الوطنية طيران الخليج إمكانية تدشين خط جوي مباشر بين البحرين وبيشكيك بما يسهم في فتح هذه الوجهة الجميلة أمام السائح الخليجي ويعزز الحركة السياحية والتجارية والتواصل بين مملكة البحرين وقيرغيزستان.
إنها جوهرة سياحية في قلب آسيا الوسطى تستحق أن نكتشفها.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك