كييف - (أ ف ب): شنت روسيا هجوما بطائرات مسيرة أمس الخميس على العاصمة الأوكرانية كييف، هو الأحدث في سلسلة من الهجمات باتت روسيا تشنها بشكل متزايد على العاصمة الأوكرانية في وضح النهار، بينما تسببت ضربات أخرى في أنحاء متفرقة من البلاد بإصابة نحو عشرة أشخاص، بحسب ما أعلنت السلطات. وبعد أكثر من أربعة أعوام ونصف عام على بدء غزوها أوكرانيا، تكثف روسيا مؤخرا الهجمات على العاصمة كييف، بما في ذلك خلال ساعات النهار.
وأفاد صحفيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع انفجارات عدة، فيما دوت صفارات الإنذار مرات عدة صباح الخميس. وأشارت السلطات إلى إصابة رجل بجروح في حي غولوسييفسكي في جنوب كييف. وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أعمدة دُخان كثيفة تتصاعد من أحد المواقع المستهدفة في هجوم الصباح. ووقع الهجوم بعد موجة من الضربات الليلية التي تنفذها موسكو بصورة شبه يومية على أنحاء مختلفة من أوكرانيا.
وقال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، «واصل العدو مهاجمة منطقة كييف طوال الليل بالطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية»، مشيرا إلى استهداف مستودعات في المنطقة. وفي سومي الواقعة شمال شرق أوكرانيا، أعلنت السلطات أن الهجمات الروسية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة أشخاص في أوديسا، وثلاثة آخرين في كل من زابوريجيا وخيرسون الجنوبيتين، وفق ما ذكرت السلطات. وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون ياروسلاف شانكو «استهدف العدو وسائل النقل المدنية في وضح النهار وبينما كان المواطنون يمارسون أعمالهم اليومية». من جهته، جدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعواته للحلفاء لإرسال المزيد من أسلحة الدفاع الجوي بهدف مساعدة كييف في التصدي للصواريخ البالستية.
ومن ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الخميس أن رئيس الأركان فاليري غيراسيموف زار قواته المنتشرة على جبهة أوكرانيا، مؤكدة عزم موسكو السيطرة على مزيد من البلدات والقرى في الشرق الأوكراني. وتأتي هذه الزيارة مع مرور أربع سنوات ونصف السنة على بدء النزاع، في ظلّّ تصعيد ميداني وجمود لمحادثات السلام التي ترعاها واشنطن. ونشرت موسكو مقطع فيديو يظهر غيراسيموف وهو يلتقي جنودا، مشيرة إلى أنه أشاد بـ«النجاحات» التي حققتها قواته في شرق أوكرانيا و«حدد الأهداف» للمرحلة المقبلة. وقال «يتواصل الهجوم بوتيرة لم تتراجع على جميع المحاور. ولم يبق سوى أربعة كيلومترات للوصول إلى الضواحي الشرقية لسلوفيانسك»، وهو ما لم يتسنّ لوكالة فرانس برس التثبت من صحّته. وتُعد سلوفيانسك ومدينة كراماتورسك المجاورة آخر مركزين حضريين رئيسيين ما زالا تحت سيطرة أوكرانيا في منطقة دونيتسك، وهما جزء مما يُعرف بـ«حزام القلاع»، وهو سلسلة من الخطوط الدفاعية المحصنة التي أقامتها كييف منذ عام 2014.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك