العدد : ١٧٦٨٩ - الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٩ - الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

وحدات حماية المرأة الكردية تبحث عملية دمج عديدها مع وزارة الداخلية السورية

الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

القامشلي‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلنت‭ ‬قيادة‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬المرأة‭ ‬الكردية‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬أنها‭ ‬بحثت‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬السورية‭ ‬مسألة‭ ‬دمج‭ ‬عديدها‭ ‬في‭ ‬هيكلية‭ ‬الوزارة،‭ ‬بعد‭ ‬يومين‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬حلّ‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬التي‭ ‬انضوت‭ ‬المقاتلات‭ ‬الكرديات‭ ‬ضمنها،‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬مع‭ ‬دمشق‭. ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬تصدّرت‭ ‬المقاتلات‭ ‬الكرديات‭ ‬خطوط‭ ‬القتال‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬خصوصا‭ ‬خلال‭ ‬معركة‭ ‬طرده‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ (‬شمال‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬شكلت‭ ‬معقله‭ ‬الأبرز‭ ‬خلال‭ ‬ذروة‭ ‬سيطرته‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬وتولين‭ ‬لاحقا‭ ‬مسؤوليات‭ ‬إدارية‭ ‬وأمنية‭ ‬في‭ ‬مخيمين‭ ‬ضما‭ ‬عائلات‭ ‬مقاتلي‭ ‬التنظيم‭.‬

وأوردت‭ ‬قيادة‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أنها‭ ‬عقدت‭ ‬الأربعاء‭ ‬مع‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬اجتماعا،‭ ‬تم‭ ‬خلاله‭ ‬‮«‬تأكيد‭ ‬إمكانية‭ ‬دمج‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬المرأة،‭ ‬بصفتها‭ ‬قوة‭ ‬خاصة‭ ‬ومنظمة،‭ ‬ضمن‭ ‬هيكلية‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‮»‬‭. ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬الاجتماعات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬ستتواصل‭ ‬‮«‬من‭ ‬أجل‭ ‬استكمال‭ ‬وإنهاء‭ ‬عملية‭ ‬الاندماج‮»‬‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬وقعه‭ ‬قائد‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬مظلوم‭ ‬عبدي‭ ‬والرئيس‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬في‭ ‬يناير‭. ‬وبحسب‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري‭ ‬كردي‭ ‬رفض‭ ‬الكشف‭ ‬عم‭ ‬اسمه،‭ ‬سيُصار‭ ‬إلى‭ ‬دمج‭ ‬1500‭ ‬مقاتلة‭ ‬ضمن‭ ‬قوة‭ ‬تابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭.‬

ولا‭ ‬يضمّ‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬الحالي،‭ ‬الذي‭ ‬سيتم‭ ‬دمج‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬ضمنه،‭ ‬أي‭ ‬نساء‭ ‬في‭ ‬صفوفه‭. ‬وأعلن‭ ‬عبدي‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬من‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬حلّ‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬التي‭ ‬يقودها،‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬انتهاء‭ ‬مهمتها‮»‬،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تطوي‭ ‬صفحة‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الأكراد‭ ‬الذين‭ ‬تصدوا‭ ‬لتنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بدعم‭ ‬أمريكي‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬الحرب‭ ‬وطمحوا‭ ‬إلى‭ ‬تكريس‭ ‬حكم‭ ‬ذاتي‭. ‬وبعد‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع،‭ ‬تمّ‭ ‬إعلان‭ ‬تأسيس‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردي،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬عبدي‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬مؤسسيها‭. ‬وجذبت‭ ‬تباعا‭ ‬مقاتلات‭ ‬كرديات‭ ‬إلى‭ ‬صفوفها‭. ‬ومع‭ ‬ازدياد‭ ‬أعداد‭ ‬المقاتلات،‭ ‬تم‭ ‬استحداث‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬المرأة‭ ‬وبقيت‭ ‬تابعة‭ ‬لوحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭.‬

وبحسب‭ ‬تصريحات‭ ‬سابقة‭ ‬لمسؤولين‭ ‬أكراد،‭ ‬شكل‭ ‬عديد‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬نحو‭ ‬ثلث‭ ‬عدد‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬الذين‭ ‬يرجح‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬عددهم‭ ‬تراوح‭ ‬بين‭ ‬عشرين‭ ‬وثلاثين‭ ‬ألفا‭. ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا،‭ ‬تولت‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬المرأة‭ ‬إدارة‭ ‬مخيم‭ ‬روج‭ ‬الذي‭ ‬ضم‭ ‬نساء‭ ‬وأطفالا‭ ‬من‭ ‬عائلات‭ ‬مقاتلين‭ ‬أجانب‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬التنظيم‭. ‬وشاركن‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬حراسة‭ ‬مخيم‭ ‬الهول‭ ‬وتسيير‭ ‬شؤونه‭ ‬وتحديدا‭ ‬القسم‭ ‬الخاص‭ ‬بالجهاديات‭ ‬الأجانب‭. ‬وشكّلت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأكراد،‭ ‬طوال‭ ‬سنوات‭ ‬الذراع‭ ‬العسكرية‭ ‬للإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬ورأس‭ ‬الحربة‭ ‬في‭ ‬قتال‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬بدعم‭ ‬أمريكي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تدفعها‭ ‬المتغيرات‭ ‬السياسية‭ ‬بعد‭ ‬إطاحة‭ ‬الحكم‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬ودعم‭ ‬واشنطن‭ ‬للشرع،‭ ‬إلى‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬تفاهمات‭ ‬مع‭ ‬دمشق‭. ‬ويشكل‭ ‬دمج‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الدولة‭ ‬السورية‭ ‬إنجازا‭ ‬جديدا‭ ‬للشرع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مساعيه‭ ‬لتوحيد‭ ‬البلاد‭ ‬وبسط‭ ‬سيطرته‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬التراب‭ ‬السوري‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا