العدد : ١٧٦٨٩ - الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٩ - الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

إيران تتحدّث عن أزمة وقود جراء الحصار البحري الأمريكي

الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

طهران‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬قال‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬للشؤون‭ ‬التنفيذية‭ ‬محمد‭ ‬جعفر‭ ‬قائم‭ ‬بناه‭ ‬إن‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬الإيرانية‭ ‬بدأ‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬قدرة‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬الوقود،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬لتلبية‭ ‬الاحتياجات‭.‬

وتشكلت‭ ‬طوابير‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬أمام‭ ‬محطات‭ ‬الوقود‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية،‭ ‬بعدما‭ ‬أعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬خطة‭ ‬تقنين‭ ‬خفضت‭ ‬بموجبها‭ ‬الحصص‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬

ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬الإيرانية‭ (‬إرنا‭) ‬عن‭ ‬قائم‭ ‬بناه‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬على‭ ‬موانئ‭ ‬بلاده‭ ‬يمنع‭ ‬استيراد‭ ‬الوقود،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إنتاج‭ ‬البنزين‭ ‬غير‭ ‬كاف،‭ ‬وبسبب‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأمريكي‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬استيراده‮»‬‭. ‬

وكانت‭ ‬زيادة‭ ‬مفاجئة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬أثارت‭ ‬احتجاجات‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬مائة‭ ‬مدينة،‭ ‬بينها‭ ‬طهران،‭ ‬وأسفرت‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬عشرات‭ ‬القتلى‭. ‬

وتُعد‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬منتجي‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأدنى‭ ‬عالميا‭. ‬

وأغلقت‭ ‬إيران‭ ‬عمليا‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬أولى‭ ‬الضربات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬عليها‭ ‬أواخر‭ ‬فبراير،‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬يمرّ‭ ‬منه‭ ‬عادة‭ ‬خُمس‭ ‬الإنتاج‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬المسال‭. ‬وردا‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فرضت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حصارا‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬الإيرانية‭. ‬

‭ ‬تجري‭ ‬إيران‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬مؤكدة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬سيظل‭ ‬مغلقا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تفِ‭ ‬واشنطن‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬بموجب‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬المبرمة‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬يونيو،‭ ‬والتي‭ ‬تنص‭ ‬خصوصا‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الحصار‭ ‬الأمريكي‭ ‬والعقوبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬طهران‭. ‬

وبعد‭ ‬زيارتين‭ ‬قام‭ ‬بهما‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬الباكستاني‭ ‬عاصم‭ ‬منير،‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬العُماني‭ ‬بدر‭ ‬البوسعيدي‭ ‬للعاصمة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وصل‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬القطري‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬أمس‭ ‬‮«‬لبحث‭ ‬سبل‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وتهيئة‭ ‬الظروف‭ ‬الملائمة‭ ‬للحوار‮»‬‭. ‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬مسعود‭ ‬بزشكيان‭ ‬قال‭ ‬الأربعاء‭ ‬إن‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬لن‭ ‬تحقّق‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬بالضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الحرب‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬عنه‭ ‬وكالة‭ ‬إيسنا‭ ‬للأنباء‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬‮«‬تقف‭ ‬بحزم‮»‬‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭. ‬

في‭ ‬الموازاة،‭ ‬أعلن‭ ‬السفير‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬كاظم‭ ‬جلالي‭ ‬أن‭ ‬بزشكيان‭ ‬سيلتقي‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭ ‬نظيره‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬قمة‭ ‬منظمة‭ ‬شنغهاي‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬بيشكيك،‭ ‬عاصمة‭ ‬قرغيزستان،‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭. ‬

وبحسب‭ ‬جلالي،‭ ‬فإن‭ ‬بزشكيان‭ ‬‮«‬أجرى‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬خمس‭ ‬محادثات‭ ‬ثنائية‭ (‬مع‭ ‬بوتين‭)‬،‭ ‬وسيشارك‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬شنغهاي،‭ ‬حيث‭ ‬سيعقد‭ ‬لقاءه‭ ‬السادس‭ ‬معه‮»‬‭. ‬

وفي‭ ‬مطلع‭ ‬الأسبوع،‭ ‬أعلنت‭ ‬واشنطن‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬جديدة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬خنق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني،‭ ‬ملوحة‭ ‬بفرض‭ ‬إجراءات‭ ‬مماثلة‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تواصل‭ ‬التعامل‭ ‬التجاري‭ ‬معها‭. ‬

وتُعد‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الشركاء‭ ‬التجاريين‭ ‬لإيران‭. ‬

وبحسب‭ ‬بيانات‭ ‬الجمارك‭ ‬الإيرانية،‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬الواردات‭ ‬الروسية‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬930‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬العشرة‭ ‬السابقة‭ ‬لشهر‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬الصادرات‭ ‬الروسية‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬1‭,‬36‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭. ‬

ووفقا‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي،‭ ‬كانت‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2022‭ ‬تتبادل‭ ‬الحبوب‭ ‬والذهب‭ ‬والأخشاب‭ ‬مقابل‭ ‬المنتجات‭ ‬الزراعية‭ ‬الإيرانية‭. ‬

ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬تعزز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبادل‭ ‬المعدات‭ ‬العسكرية‭. ‬كما‭ ‬تحدثت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬ذي‭ ‬تلغراف‮»‬‭ ‬البريطانية‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬مسار‭ ‬تجاري‭ ‬جديد‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬عبر‭ ‬بحر‭ ‬قزوين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا