موسكو - (أ ف ب): أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس الأربعاء، بأنّ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف، زار موسكو يوم الثلاثاء لإجراء مباحثات «مع الاستخبارات الروسية»، ولكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين. وتوجه راتكليف إلى موسكو في رحلة غير معلنة الثلاثاء، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام أمريكية، ليصبح بذلك أحد أرفع المسؤولين الأمريكيين الذين زاروا روسيا منذ بدء حربها مع أوكرانيا في 2022.
وقال بيسكوف للصحفيين، بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، «كانت هناك اتصالات بين أجهزة الاستخبارات، ولكن لم يجرِ أي لقاء مع الرئيس الروسي»، واصفا المحادثات بأنّها «إيجابية» ورافضا التعليق على القضايا التي ركّزت عليها. وأضاف أن بوتين اطلع على تفاصيل المحادثات، لكنه امتنع عن الإجابة عما إذا كانت الحرب الأوكرانية قد نوقشت. وجاءت الزيارة وسط تكثيف الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى المدنيين، في ظل تعثر محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وقال بيسكوف إن «التواصل بين أجهزة الاستخبارات تطور إيجابي بحد ذاته. من السابق لأوانه تحديد كيفية تأثير ذلك في عملية حل الأزمة في علاقاتنا». وآخر زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لموسكو كانت في نوفمبر 2021، عندما حذر وليام بيرنز روسيا من إرسال قوات إلى أوكرانيا. وبعد أسابيع، شن الكرملين هجومه الذي تحول إلى أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وشاركت «سي آي إيه» في صفقات تبادل أسرى مع روسيا، مثل عملية تبادل كبيرة في منتصف عام 2024.
ولم يذكر الرئيس دونالد ترامب، في مقابلة إذاعية أمس الأربعاء، سببا محددا لسفر راتكليف إلى موسكو، لكنه قال إنها قد تكون مفيدة. وقال ترامب لبرنامج جلين بيك: «قد ينتج عن ذلك... شيء ما الآن. نحن نعمل بجد لإنهاء تلك الحرب»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا. وردا على سؤال عما إذا كان مدير وكالة المخابرات المركزية قد توجه إلى موسكو لمناقشة إجراء روسي ?محتمل لاختبار حلف شمال الأطلسي أو لمناقشة العقوبات المفروضة على إيران، أضاف ترامب: «لا شيء من ذلك. إنه هناك، كما ?تعلمون، في إطار زيارة شبه روتينية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك