العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

مقالات

سمو الأميرة سبيكة ورحلة تمكين وتقدم المرأة البحرينية.. شهادة من ذاكرة التأسيس

بقلم: عزالدين خليل المؤيد

الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

أعتز‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬بانتمائي‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬الوطني‭ ‬الشامخ،‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬الذي‭ ‬نراه‭ ‬اليوم‭ ‬شاهدًا‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬بالإنجازات‭ ‬والمكتسبات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وعلى‭ ‬تجربة‭ ‬وطنية‭ ‬رائدة‭ ‬أصبحت‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬وإشادة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭ ‬والاقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

‭ ‬ولهذا‭ ‬الشعور‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬بُعد‭ ‬خاص،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬شرف‭ ‬الانتماء‭ ‬اليه،‭ ‬وأن‭ ‬أكون‭ ‬أول‭ ‬موظف‭ ‬ينضم‭ ‬إلى‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬ويتولى‭ ‬منصبًا‭ ‬تنفيذيًا،‭ ‬وأن‭ ‬أكون‭ ‬ضمن‭ ‬الفريق‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬التأسيس‭ ‬والبناء‭ ‬الأولى‭ ‬لهذا‭ ‬الصرح‭ ‬الوطني،‭ ‬وهي‭ ‬تجربة‭ ‬غنية‭ ‬أعتز‭ ‬بها‭ ‬كثيرًا،‭ ‬وأعتبرها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬محطات‭ ‬مسيرتي‭ ‬العملية‭ .‬

مرحلة‭ ‬التأسيس‭ ‬والبدايات‭ ‬

كانت‭ ‬تلك‭ ‬البدايات‭ ‬تجربة‭ ‬استثنائية‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تحمله‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى؛‭ ‬مرحلة‭ ‬مليئة‭ ‬بالحماس‭ ‬والشغف‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مؤسسة‭ ‬وطنية‭ ‬جديدة‭ ‬وفريدة‭ ‬في‭ ‬أهدافها،‭ ‬تحمل‭ ‬اختصاصات‭ ‬نوعية‭ ‬ورسالة‭ ‬واضحة،‭ ‬وتتطلب‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬إدارية‭ ‬وفنية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬متكاملة،‭ ‬وكانت‭ ‬المسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحماس‭ ‬والإيمان‭ ‬بأهمية‭ ‬المشروع‭ ‬والرؤية‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬عليها‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التحديات‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للتعلم‭ ‬والبناء‭ ‬والإنجاز‭.‬

وأعتز‭ ‬بأنني‭ ‬كنت‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الفريق‭ ‬الإداري‭ ‬والفني‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التأسيس،‭ ‬وشاهدًا‭ ‬ومشاركًا‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬البناء‭ ‬ووضع‭ ‬اللبنات‭ ‬الأولى‭ ‬لصناعة‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬العريقة،‭ ‬ورسم‭ ‬ملامح‭ ‬عملها،‭ ‬وبناء‭ ‬آلياتها‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافتها‭ ‬المؤسسية،‮  ‬وفي‭ ‬تأسيس‭ ‬بنيتها‭ ‬الإدارية‭ ‬والفنية‭ ‬والتنظيمية،‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬أعمالها‭ ‬من‭ ‬أسس‭ ‬دستورية‭ ‬وقانونية‭ ‬راسخة،‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬ثوابت‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة،‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬ودستور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والإرادة‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬الوطني‭ ‬أثرا‭ ‬بالغا‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭.‬

القيادة‭ ‬والرؤية‭: ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار

وفي‭ ‬قيادة‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة،‭ ‬برز‭ ‬الدور‭ ‬الاستثنائي‭ ‬لصاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬التي‭ ‬حملت‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬وطموحة،‭ ‬وأدارت‭ ‬دفة‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬بكل‭ ‬اقتدار‭ ‬ومسئولية‭ ‬وطنية،‭ ‬بهدف‭ ‬تلمس‭ ‬واقع‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ورصد‭ ‬احتياجاتها‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬تحدياتها،‭ ‬والتفاكر‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬الوسائل‭ ‬والخيارات‭ ‬المتاحة‭ ‬لكيفية‭ ‬تذليل‭ ‬العقبات‭ ‬أمامها،‭ ‬وتوفير‭ ‬البيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬لتعزيز‭ ‬مشاركتها‭ ‬وإسهامها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬الحياة،‭ ‬واضعة‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانتها‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأولويات‭.‬

فمن‭ ‬خلال‭ ‬حضوري‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬اللقاءات‭ ‬واجتماعات‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تُعقد‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي،‭ ‬وذلك‭ ‬ضمن‭ ‬الفريق‭ ‬الفني‭ ‬للأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس،‭ ‬كنت‭ ‬شاهدًا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬سموها‭ ‬وما‭ ‬تبذله‭ ‬من‭ ‬جهد‭ ‬في‭ ‬ادارة‭ ‬تلك‭ ‬الاجتماعات،‮  ‬وما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬في‮  ‬تحويل‭ ‬الرؤية‭ ‬إلى‭ ‬عمل،‭ ‬كنت‭ ‬أراقب‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬ذلك‭ ‬المزيج‭ ‬المتميز‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬والحنكة‭ ‬والصبر‭ ‬والدقة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحوار،‭ ‬وملكة‭ ‬النقاش،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬إدارة‭ ‬تلك‭ ‬الاجتماعات‭ ‬إدارة‭ ‬تقليدية،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬مدرسة‭ ‬متكاملة‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬والإدارة؛‭ ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬الاستماع،‭ ‬والحوار،‭ ‬واستيعاب‭ ‬مختلف‭ ‬وجهات‭ ‬النظر،‭ ‬والتوافق‭ ‬والوضوح‭ ‬للوصول‭ ‬الى‭ ‬التوجيهات‭ ‬والقرارات‭ ‬المناسبة‭ ‬لصالح‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‮  ‬وما‭ ‬يميز‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة‭ ‬القيادية‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إصدار‭ ‬التوجيهات‮  ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬التفاصيل،‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬المختصين،‭ ‬ومناقشة‭ ‬البدائل،‭ ‬ثم‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬يخدم‭ ‬الهدف‭ ‬الوطني‭.‬

الإنجازات‭: ‬مسيرة‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬المؤسسي

وعلى‭ ‬مدى‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬عامًا،‭ ‬تحولت‭ ‬تلك‭ ‬البدايات‭ ‬الى‭ ‬مسيرة‭ ‬مؤسسية‭ ‬راسخة،‭ ‬وأصبحت‭ ‬معها‭ ‬أروقة‭ ‬ومكاتب‭ ‬وقاعات‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬شعلة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬والعمل‭ ‬الدؤوب‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬مساحة‭ ‬للجمود‭ ‬أو‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بما‭ ‬تحقق،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬حضور‭ ‬دائم‭ ‬وبحث‭ ‬مستمر،‭ ‬ونشاط‭ ‬اعلامي،‭ ‬ودراسة‭ ‬ومتابعة‭ ‬للخطط‭ ‬الوطنية‭ ‬ومبادراتها،‭ ‬ورصد‭ ‬للمؤشرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمرأة،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬والمواقع‭ ‬والتخصصات‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬محصورًا‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬المحافل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬حيث‭ ‬استطاعت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬نموذجًا‭ ‬متقدمًا‭ ‬ومتميزاً‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العمل‭ ‬المؤسسي‭ ‬لنهوض‭ ‬المرأة،‭ ‬حيث‭ ‬وصل‭ ‬صدى‭ ‬النموذج‭ ‬البحريني‭ ‬لتمكين‭ ‬وتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬وتبنته‭ ‬هيئة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمرأة،‭ ‬وحظيت‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬بإشادة‭ ‬وتقدير‭ ‬عالمي‭ .‬

الخاتمة‭: ‬اعتزاز‭ ‬مستمر

‭ ‬ومسيرة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي

واليوم،‭ ‬واذ‭ ‬أستذكر‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬فإنني‭ ‬لا‭ ‬أستذكر‭ ‬مجرد‭ ‬سنوات‭ ‬مضت،‭ ‬بل‭ ‬أستذكر‭ ‬مسيرة‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة‭ ‬بدأت‭ ‬بفكرة‭ ‬ورؤية،‭ ‬ثم‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬واستراتيجيات‭ ‬ومبادرات،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬مكتسبات‭ ‬ملموسة‭ ‬أصبحت‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

ان‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬الطويلة‭ ‬هي‭ ‬ثمرة‭ ‬تكامل‭ ‬بين‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية،‭ ‬والرؤية‭ ‬الوطنية،‭ ‬والعمل‭ ‬المؤسسي،‭ ‬والجهود‭ ‬المخلصة‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬آمنت‭ ‬برسالة‭ ‬المجلس‭ ‬وعملت‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافه‭.‬

وستبقى‭ ‬مرحلة‭ ‬التأسيس‭ ‬ذكرى‭ ‬عزيزة‭ ‬ومحطة‭ ‬أعتز‭ ‬بها‭ ‬طوال‭ ‬حياتي؛‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬شرفًا‭ ‬لي‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬ضمن‭ ‬الفريق‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬اللبنات‭ ‬الأولى‭ ‬لهذا‭ ‬الصرح،‭ ‬وأن‭ ‬أشهد‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬كيف‭ ‬تحولت‭ ‬الرؤية‭ ‬إلى‭ ‬واقع،‭ ‬والطموح‭ ‬إلى‭ ‬إنجاز،‭ ‬والعمل‭ ‬المؤسسي‭ ‬إلى‭ ‬مكتسبات‭ ‬حقيقية‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬أختصر‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة،‭ ‬فلن‭ ‬تكون‭ ‬سوى‭ ‬‮«‬الاعتزاز»؛‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالانتماء‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬وطنية‭ ‬رائدة،‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬بداياتها،‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬اليوم،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كله،‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬أثبتت،‭ ‬عامًا‭ ‬بعد‭ ‬عام،‭ ‬أنها‭ ‬شريك‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬ونهضته‭ ‬ومستقبله‭.‬

وستظل‭ ‬مسيرة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬شاهدًا‭ ‬حيًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المرأة‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬الوطن،‭ ‬وأن‭ ‬تمكينها‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬هدف‭ ‬مرحلي،‭ ‬بل‭ ‬خيارا‭ ‬وطنيا‭ ‬واستراتيجيا‭ ‬مستمرا،‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬المجتمع‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬في‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭.‬

وتبقى‭ ‬أجمل‭ ‬الذكريات‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬نستطيع‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬ننظر‭ ‬إليها‭ ‬ونقول‭: ‬كنا‭ ‬هناك‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬الحكاية،‭ ‬وكنا‭ ‬جزءًا‭ ‬منها،‭ ‬وشهدنا‭ ‬كيف‭ ‬تحولت‭ ‬الفكرة‭ ‬إلى‭ ‬صرح‭ ‬يشهد‭ ‬له‭ ‬بالبنان،‭ ‬والإنجاز‭ ‬إلى‭ ‬مكتسبات‭ ‬راسخة‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬والوطن‭.‬

 

مستشار‭ ‬شؤون‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬بالمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا