حذرت النيابة العامة من مخاطر الابتزاز الإلكتروني، مؤكدة أن استغلال الصور أو التسجيلات أو البيانات الشخصية لتهديد الضحايا وحملهم على دفع مبالغ مالية أو تنفيذ مطالب غير مشروعة يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، وأن مرتكبيها يخضعون للمساءلة الجنائية مهما حاولوا التخفي خلف الوسائل التقنية أو الهويات الوهمية.
وأكد رئيس النيابة فيصل السهلي في مقال توعوي نشرته النيابة العامة على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التطور المتسارع في التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي أوجد صورًا مستحدثة من الجرائم، من بينها الابتزاز الإلكتروني الذي لا تقتصر آثاره على الخسائر المادية، وإنما قد تمتد إلى أضرار نفسية واجتماعية تمس الضحية وأسرته.
وأوضح أن المشرّع البحريني شدد الحماية القانونية للحرية الشخصية والخصوصية، مشيرًا إلى المادة (390) من قانون العقوبات التي تجرّم تهديد الغير بقصد حمله على القيام بعمل أو الامتناع عنه متى كان من شأن التهديد إلقاء الرعب في نفسه، إلى جانب المادة (370) المتعلقة بحماية حرمة الحياة الخاصة.
وشددت النيابة العامة على أهمية الإبلاغ المبكر عن الابتزاز وعدم الاستجابة لمطالب المبتز أو حذف الأدلة والمحادثات والتسجيلات المرتبطة بالواقعة، مؤكدة أن الجهات المختصة تتخذ الإجراءات القانونية والفنية لتعقب الجناة وضبطهم. كما أوضح السهلي أن النيابة العامة تحرص على حماية الضحايا وإحالتهم، متى اقتضت حالتهم، إلى مبادرة «رعاية» للحصول على الدعم النفسي والاجتماعي والإرشادي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك