تجار: اتحاد يضم 30 تاجرا خليجيا لخفض الكلفة
الشحن يقفز من 3 آلاف إلى أكثر من 10 آلاف دولار
كتبت: نوال عباس
تشهد أسواق القرطاسية والمستلزمات المدرسية في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عدد من المنتجات مع اقتراب العام الدراسي الجديد، إذ تراوحت الزيادة في أسعار بعض الأصناف بين 30 و50%، فيما تجاوزت الزيادة في أسعار بعض المواد البلاستيكية 60%، وسط ارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية والاضطرابات في حركة الملاحة.
وقال أحد أصحاب محلات القرطاسية محمد زينل إن الاستعدادات لتوفير المستلزمات والقرطاسية للعام الدراسي الجديد بدأت منذ نحو أسبوعين، إلا أن الأسواق تواجه ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عدد من المنتجات، تراوحت نسبته بين 30 و50%، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتغيرات الجيوسياسية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل البحري، إلى جانب الاضطرابات في حركة الملاحة، انعكست بشكل مباشر على كلفة استيراد القرطاسية، مشيرًا إلى أن بعض الشحنات أصبحت تصل عبر البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة المدة والكلفة.
ارتفاع أسعار الشحن
وبيّن أن كلفة شحن بعض البضائع ارتفعت بصورة كبيرة، إذ كانت في السابق تبلغ نحو 3 آلاف دولار وتستغرق قرابة 40 يومًا للوصول، بينما تجاوزت حاليًا 10 آلاف دولار، وقد تمتد فترة وصول الشحنة إلى نحو ثلاثة أشهر، الأمر الذي انعكس على الأسعار النهائية للمستهلكين.
بدائل متعددة وأشار زينل إلى أن أصحاب المكتبات يحاولون توفير خيارات متنوعة بأسعار تناسب مختلف الأسر، من خلال توفير علامات تجارية متعددة، إلى جانب المنتجات الأقل كلفة، مؤكدًا أن المنافسة الموجودة في السوق تمنح ولي الأمر والطالب حرية اختيار المنتجات التي تتناسب مع ميزانياتهم واحتياجاتهم.
وأضاف أن المكتبات تعتمد في توفير البضائع على الوكلاء المحليين، إلى جانب الاستيراد من دول عدة، من بينها إندونيسيا والصين، بحسب توافر المنتجات والأسعار.
ولفت إلى أن بعض المكتبات تعمل كذلك على تسهيل عملية شراء المستلزمات المدرسية، من خلال استقبال قوائم احتياجات الطلبة عبر الواتساب، وتجهيزها للزبون لتسلمها أو محاولة توصيلها إليه، ما يوفر الوقت والجهد على أولياء الأمور.
وأكد أن تأخر وصول الشحنات وارتفاع كلفة الاستيراد والشحن وأسعار المنتجات من بلد المنشأ يمثلان أبرز التحديات التي تواجه قطاع القرطاسية حاليًا، مبينًا أن أصحاب المكتبات يسعون رغم ذلك إلى تقديم أسعار مناسبة قدر الإمكان، وتوفير احتياجات الطلبة قبل بدء العام الدراسي.
اتحاد تجار خليجيين
من جانبه، قال تاجر القرطاسية عبدالنبي غلوم إن أسعار القرطاسية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن أسعار بعض المواد البلاستيكية ارتفعت بأكثر من 60%، نتيجة تداعيات الأوضاع الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والنفط.
وأوضح غلوم أن تأخر حركة الشحن انعكس على وصول شحنات القرطاسية، مشيرًا إلى أن بعض الشحنات التي كانت تستغرق نحو شهر واحد للوصول أصبحت تحتاج إلى قرابة ثلاثة أشهر، ما أدى إلى ارتفاع الكلفة وتأخر توفير بعض المنتجات في الأسواق.
وأشار إلى أنه تم تشكيل اتحاد يضم نحو 30 تاجرًا من تجار الجملة في البحرين والسعودية والإمارات، عمل على شراء كميات كبيرة من القرطاسية للاستفادة من الخصومات التي تمنحها الشركات والموردون، مؤكدًا أن هذه التخفيضات تنعكس على المستهلك من خلال توفير المنتجات بأسعار أقل.
وأضاف أن التجار يسعون إلى توفير بدائل متعددة أمام الطلبة وأولياء الأمور، بحيث يمكن لكل أسرة اختيار ما يناسب احتياجاتها وميزانيتها، إلى جانب طرح عروض خاصة لمختلف المراحل الدراسية.
ضغط الإنتاج والتوريد
وبيّن غلوم أن بعض المصانع تأخرت أيضًا في إنتاج وتوفير القرطاسية نتيجة صعوبة الحصول على المواد الأولية في ظل الظروف الحالية، الأمر الذي زاد من تأخر وصول بعض الأصناف إلى الأسواق. ولفت إلى أن تجار القرطاسية يستوردون منتجاتهم من عدد من الأسواق، من بينها ألمانيا والولايات المتحدة والصين وتركيا والسعودية والإمارات، موضحًا أن الاعتماد على الأسواق الخليجية، خصوصًا السعودية والإمارات، يساعد في سرعة وصول البضائع وخفض تكاليف النقل مقارنة ببعض الأسواق البعيدة.
وأكد أن التجار يواصلون العمل على توفير أكبر قدر ممكن من الخيارات والعروض، بهدف التخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على الأسر وتمكين الطلبة من الحصول على احتياجاتهم المدرسية بما يتناسب مع مختلف الميزانيات.
حملة للتسوق
وفي سياق متصل، أطلقت إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة حملتها التوعوية الجديدة تحت عنوان «فرحة المدارس تكبر.. والمصاريف تصغر»، وذلك مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس وما يشهده من ارتفاع في حجم الإنفاق الأسري على المستلزمات والقرطاسية والحقائب والملابس المدرسية.
وتهدف الحملة إلى تقديم مفهوم جديد للتسوق المدرسي، يقوم على أن يبدأ التوفير قبل الوصول إلى المحل نفسه، مؤكدة أن أفضل عرض ليس بالضرورة صاحب أكبر نسبة تخفيض، بل المنتج الذي يحتاج اليه المستهلك فعلاً بالسعر المناسب.
وتتمحور رسالة الحملة حول شقين: توعية المستهلك بألا يشتري أكثر من حاجته وأن يتسوق بذكاء أكبر، ودعوة التاجر إلى أن يجعل من موسم المدارس موسم ثقة قبل أن يكون موسم مبيعات.
كما حددت الحملة أهدافها في تعزيز ثقافة التسوق الذكي والاستهلاك المسؤول خلال موسم العودة إلى المدارس، وتمكين الأسر من إدارة ميزانيتها بكفاءة، إلى جانب رفع وعي المستهلك بحقوقه، مع تعزيز التزام المنشآت التجارية بالشفافية والمصداقية في الأسعار والتخفيضات والعروض الترويجية.
وتتلخص رؤية الحملة في أن يكون موسم عودة المدارس موسمًا أكثر وعيًا، تكون فيه الأسرة أقدر على اتخاذ القرار الشرائي الذكي، ويكون فيه التاجر شريكًا في تعزيز الثقة وحماية ميزانية الأسرة، عبر التخطيط والمقارنة وشراء الحاجة فقط مع الاحتفاظ بالفاتورة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك