العدد : ١٧٦٨١ - الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨١ - الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

المال و الاقتصاد

كيف تغير الأزمات سلوك المستهلكين؟ 1-2
تحول هيكلي في قرارات الشراء وإعادة رسم خريطة الإنفاق

الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

دراسات‭: ‬المستهلكون‭ ‬يكتسبون‭ ‬‮«‬عادات‭ ‬جديدة‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬66‭ ‬يوما‭.. ‬والبعض‭ ‬يقع‭ ‬فريسة‭ ‬التسوق‭ ‬الاندفاعي


تقرير‭: ‬محمد‭ ‬الساعي

 

تؤكد‭ ‬الدراسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أن‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬أي‭ ‬مجتمع،‭ ‬اقتصادية‭ ‬كانت‭ ‬أو‭ ‬صحية‭ ‬أو‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬جيوسياسية‭ ‬أو‭ ‬بيئية،‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬جذريا‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المستهلكين‭ ‬وأنماط‭ ‬استهلاكهم،‭ ‬حيث‭ ‬تدفع‭ ‬المستهلك‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أولوياته‭ ‬الشرائية‭ ‬وتفضيلاته‭ ‬وإعادة‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬الانفاق‭ ‬وفقاً‭ ‬للحاجة‭ ‬والقدرة‭ ‬المادية‭. ‬ويتخذ‭ ‬التغيير‭ ‬عدة‭ ‬أبعاد‭ ‬مثل‭ ‬إعادة‭ ‬تصنيف‭ ‬النفقات‭ ‬إلى‭ ‬ضرورية‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه،‭ ‬وتأجيل‭ ‬شراء‭ ‬بعض‭ ‬السلع،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬البدائل‭ ‬الأرخص‭ ‬والعروض‭ ‬والخصومات‭. ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬النتيجة‭ ‬عكسية؛‭ ‬إذ‭ ‬يتجه‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬الاستهلاك‭ ‬التعويضي‭ ‬كوسيلة‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭. ‬

فما‭ ‬هي‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك؟‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلكين؟‭ ‬وهل‭ ‬يكون‭ ‬التأثير‭ ‬مؤقتا؟‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬يتسمر‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الأزمة؟

أنواع‭ ‬الأزمات

يمكن‭ ‬تصنيف‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أنواع‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭: ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬المستهلك‭: ‬أزمات‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الدخل،‭ ‬وأزمات‭ ‬ترفع‭ ‬كلفة‭ ‬المعيشة‭ ‬مثل‭ ‬التضخم‭ ‬والركود،‭ ‬وأزمات‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬أو‭ ‬توافر‭ ‬السلع‭. ‬

وبينت‭ ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ (‬استجابة‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلك‭ ‬للاضطرابات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭)‬،‭ ‬نشرت‭ ‬في‭ ‬Journal‭ ‬of‭ ‬Retailing‭ ‬and‭ ‬Consumer‭ ‬Services‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬أن‭ ‬المستهلكين‭ ‬يكتسبون‭ ‬‮«‬عادات‭ ‬جديدة‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬الأزمة‭ ‬تستغرق‭ ‬في‭ ‬المتوسط‭ ‬66‭ ‬يومًا‭ ‬لتصبح‭ ‬سلوكًا‭ ‬دائمًا‭. ‬كما‭ ‬تزيد‭ ‬مرونة‭ ‬المستهلك‭ ‬في‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬المفضلة‭ ‬بنسبة‭ ‬‭%‬75‭ ‬نتيجة‭ ‬نقص‭ ‬البضائع‭ ‬في‭ ‬المنافذ‭ ‬أو‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعارها،‭ ‬والتحول‭ ‬إلى‭ ‬علامات‭ ‬تجارية‭ ‬جديدة‭ ‬متاحة‭ ‬محليًا‭.‬

وإجمالا،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬أنواع‭ ‬الأزمات‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلك‭:‬

‭- ‬الأزمات‭ ‬الاقتصادية‭. ‬وهي‭ ‬الأقوى‭ ‬والأسرع‭ ‬تأثيرا،‭ ‬وتشمل‭ ‬التضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬والركود‭ ‬وفقدان‭ ‬الوظائف‭. ‬فهذه‭ ‬الازمات‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬وارتفاع‭ ‬أو‭ ‬تقلب‭ ‬الأسعار‭. ‬

فمثلا‭ ‬لفتت‭ ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ (‬التضخم‭ ‬يخلق‭ ‬مستهلكاً‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للسعر‭)‬،‭ ‬نشرتها‭ ‬مجلة‭ ‬Journal‭ ‬of‭ ‬Retailing‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬فقط‭ ‬أن‭ ‬المستهلك‭ ‬يدفع‭ ‬أكثر،‭ ‬بل‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬طريقة‭ ‬اختياره‭ ‬للمنتج‭ ‬والمتجر‭ ‬والعلامة‭ ‬التجارية،‭ ‬حيث‭ ‬يستخدم‭ ‬المستهلكون‭ ‬استراتيجيات‭ ‬مختلفة‭ ‬للتكيف‭ ‬مع‭ ‬التضخم،‭ ‬فيما‭ ‬يعيد‭ ‬تجار‭ ‬التجزئة‭ ‬تعديل‭ ‬الأسعار‭ ‬والعروض‭ ‬والمنتجات‭ ‬وقنوات‭ ‬البيع‭ ‬استجابة‭ ‬لتغير‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلك‭.‬

‭- ‬الأزمات‭ ‬الصحية‭ ‬والجائحات‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬وتفرص‭ ‬قيودا‭ ‬احترازية‭ ‬تغير‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلكين،‭ ‬مثل‭ ‬التوجه‭ ‬المتزايد‭ ‬إلى‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬أو‭ ‬الشراء‭ ‬الهلعي‭ ‬للمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والطبية،‭ ‬وزيادة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمنتجات‭ ‬الصحة‭ ‬والعناية‭ ‬الشخصية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬الذي‭ ‬أفرزته‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬مثلا‭ ‬خلق‭ ‬طلبا‭ ‬متزايدا‭ ‬على‭ ‬الأثاث‭ ‬المريح‭ ‬والقهوة‭ ‬واشتراكات‭ ‬الترفيه،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬التغير‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬التفضيلات‭ ‬وأنماط‭ ‬التسوق‭.‬

فمثلا‭ ‬أكدت‭ ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬كورونا‭ ‬أعاد‭ ‬توزيع‭ ‬إنفاق‭ ‬الأسر‮»‬،‭ ‬أعدها‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬التجزئة،‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬استهلاك‭ ‬الأسر،‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬استهلاكه‭ ‬داخل‭ ‬المنزل،‭ ‬مثل‭ ‬الغذاء‭ ‬والأثاث‭ ‬والترفيه‭ ‬والاتصالات،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الأنشطة‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬مثل‭ ‬الفنادق‭ ‬والملابس‭ ‬والسفر‭. ‬ورافق‭ ‬ذلك‭ ‬تحول‭ ‬المستهلكين‭ ‬من‭ ‬النقد‭ ‬إلى‭ ‬وسائل‭ ‬الدفع‭ ‬غير‭ ‬التلامسية‭ ‬والمدفوعات‭ ‬عبر‭ ‬الهاتف‭.‬

‭- ‬الأزمات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والصراعات‭ ‬وسلاسل‭ ‬الامداد،‭ ‬التي‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬اضطراب‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭ ‬ونقص‭ ‬المواد‭ ‬الخام،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والشحن،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬إلى‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬بديلة‭ ‬أو‭ ‬تخزين‭ ‬السلع،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬المقاطعة‭ ‬لبعض‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬مواقف‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬أخلاقية‭.‬

‭- ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬والتغير‭ ‬المناخي،‭ ‬فغالبا‭ ‬ما‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الوعي‭ ‬بالاستدامة،‭ ‬والتقليل‭ ‬من‭ ‬الهدر،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المنتجات‭ ‬الموفرة‭ ‬للطاقة‭ ‬وتخزين‭ ‬الطعام‭ ‬والماء‭ ‬والأدوية‭.‬

‭- ‬الأزمات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬مثل‭ ‬تسريب‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية،‭ ‬وانقطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية،‭ ‬أو‭ ‬هجمات‭ ‬الفدية‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الكبرى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية،‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬وسائل‭ ‬الدفع‭ ‬التقليدية،‭ ‬والمفاضلة‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬معايير‭ ‬أمان‭ ‬البيانات‭ ‬والخصوصية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انتشار‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‮ ‬خلق‭ ‬مستهلكا‭ ‬جديدا‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬المقارنة‭ ‬والتحقق‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭. ‬

‭- ‬أزمات‭ ‬الغذاء‭ ‬ونقص‭ ‬السلع،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الشراء‭ ‬بكميات‭ ‬أكبر‭ ‬وتخزين‭ ‬بعض‭ ‬المنتجات‭.‬

‭- ‬أزمات‭ ‬الطاقة‭ ‬والوقود،‭ ‬مثل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬والكهرباء‭ ‬والغاز‭.‬

‭- ‬أزمات‭ ‬العقارات‭ ‬والإسكان،‭ ‬مثل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬العقارات‭ ‬والإيجارات‭ ‬بشكل‭ ‬مبالغ،‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬شراء‭ ‬العقارات،‭ ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭.‬

‭- ‬أزمات‭ ‬الديون‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬الأموال‭ ‬المتاحة‭ ‬للاستهلاك‭ ‬ويدفع‭ ‬الأسر‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬ميزانياتها‭.‬

ملامح‭ ‬التغيير

السؤال‭ ‬هنا،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬أبرز‭ ‬ملامح‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلكين‭ ‬بسبب‭ ‬الأزمات؟

في‭ ‬الواقع،‭ ‬يحدث‭ ‬التغيير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬قنوات؛‭ ‬أبرزها‭:‬

1-‭ ‬تغير‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬الضروري‮»‬‭ ‬و«الرفاهية‮»‬‭ ‬لدى‭ ‬المستهلك‭ ‬وإعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬‮«‬هرم‭ ‬ماسلو»؛‭ ‬فمثلا‭ ‬قد‭ ‬ينفق‭ ‬الفرد‭ ‬في‭ ‬الفترات‭ ‬العادية‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬دخله‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬الاحتياجات‭ ‬العالية؛‭ ‬مثل‭ ‬التقدير‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والترفيه‭ ‬وتحقيق‭ ‬الذات‭. ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الأزمات‭ ‬يكون‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأولويات‭ ‬الأساسية‭ ‬كالغذاء‭ ‬والدواء‭ ‬والسكن‭. ‬ويتم‭ ‬الاستغناء‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬ما‭ ‬عدا‭ ‬ذلك‭.‬

2-‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬‮«‬الرغبة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الحاجة‮»‬‭ ‬عند‭ ‬اختيار‭ ‬المنتجات‭.‬

3-‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الأرخص؛‭ ‬فالمستهلك‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الأزمات‭ ‬لا‭ ‬يركز‭ ‬على‭ (‬ماذا‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أشتري‭) ‬بقدر‭ (‬كم‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أدفع‭)‬؛‭ ‬إذ‭ ‬يصبح‭ ‬السعر‭ ‬عاملاً‭ ‬أكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬من‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬الشراء‭. ‬ويبدأ‭ ‬المستهلك‭ ‬بالمقارنة‭ ‬بين‭ ‬المتاجر‭ ‬والمنصات،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬الخصومات‭ ‬والعروض‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬أفضل‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬السعر‭ ‬والجودة‭ ‬والمنفعة‭. ‬

وقد‭ ‬يشمل‭ ‬الأمر‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬المعروفة،‭ ‬والاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬المنتجات‭ ‬ذات‭ ‬الحجم‭ ‬العائلي‭ ‬أو‭ ‬الشراء‭ ‬بالجملة،‭ ‬وقد‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬مقارنات‭ ‬مطولة‭ ‬للأسعار،‭ ‬والانتقال‭ ‬من‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬الشراء‭ ‬الشامل‭ ‬من‭ ‬متجر‭ ‬واحد‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬الشراء‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬متاجر‭ ‬وفقا‭ ‬للسعر‭ ‬الأفضل‭.‬

4-‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬الخصومات‭ ‬والعروض‭ ‬التجارية‭ ‬كوسيلة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬استهلاكي‭ ‬أقل‭ ‬وخاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية؛‭ ‬ففي‭ ‬الأزمات‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬العروض‭ ‬مجرد‭ ‬مسألة‭ ‬توفير‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجية‭ ‬إدارة‭ ‬ميزانية‭ ‬تعتمدها‭ ‬الأسرة‭ ‬لحماية‭ ‬قدرتها‭ ‬الشرائية‭. ‬ويشمل‭ ‬التغيير‭ ‬هنا‭ ‬تكييف‭ ‬المستهلك‭ ‬قوائم‭ ‬تسوقه‭ ‬الأسبوعية‭ ‬أو‭ ‬الشهرية‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬نشرات‭ ‬التخفيضات‭ ‬التي‭ ‬تعلنها‭ ‬المتاجر،‭ ‬وكذلك‭ ‬تأجيل‭ ‬الشراء‭ ‬انتظارًا‭ ‬لمواسم‭ ‬التخفيضات،‭ ‬وتزايد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬التطبيقات‭ ‬وبرامج‭ ‬الولاء‭. ‬

5-‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬المعروفة‭ ‬إلى‭ ‬بدائل‭ ‬أقل‭ ‬سعراً‭. ‬لذلك‭ ‬يصف‭ ‬الاقتصاديون‭ ‬الأزمات‭ ‬بأنها‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬لولاء‭ ‬المستهلك‭ ‬للعلامة‭ ‬التجارية‭ ‬التي‭ ‬اعتاد‭ ‬عليها؛‭ ‬حيث‭ ‬تدفع‭ ‬الأزمات‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬المستهلك‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬ولائه‭ ‬للعلامات‭ ‬التجارية،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يضطر‭ ‬إلى‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬أقل‭ ‬شهرة‭ ‬طالما‭ ‬أنها‭ ‬تحقق‭ ‬مستوى‭ ‬مقبولاً‭ ‬من‭ ‬الجودة‭ ‬بسعر‭ ‬أقل‭.‬

6-‭ ‬انتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬المنتجات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والعلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الخاصة‭. ‬فالبحث‭ ‬عن‭ ‬قيمة‭ ‬أكبر‭ ‬لكل‭ ‬مبلغ‭ ‬يدفعه‭ ‬المستهلك‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات‭ ‬يزيد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المنتجات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والعلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمتاجر‭ ‬نفسها،‭ ‬حيث‭ ‬توفر‭ ‬بديلاً‭ ‬أقل‭ ‬كلفة‭ ‬من‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬المعروفة‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مقبول‭ ‬من‭ ‬الجودة‭ ‬مثل‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والمنظفات‭. ‬

7-‭ ‬كسر‭ ‬حاجز‭ ‬الخوف‭ ‬والتجربة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالظروف‭ ‬الاعتيادية‭ ‬التي‭ ‬يتردد‭ ‬فيها‭ ‬المستهلك‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬سلع‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليه‭. ‬

8-‭ ‬تراجع‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬القيمة‭ ‬الاجتماعية‮»‬‭ ‬والخجل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للشراء‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات؛‭ ‬إذ‭ ‬يصبح‭ ‬الانفاق‭ ‬الذكي‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬التفاخر‭ ‬بالسلع‭ ‬الفاخرة‭ ‬والماركات‭.‬

9-‭ ‬نمو‭ ‬هاجس‭ ‬المقارنة‭ ‬قبل‭ ‬الشراء،‭ ‬بحيث‭ ‬يتحول‭ ‬المستهلك‭ ‬من‭ ‬التسوق‭ ‬العفوي‭ ‬السريع‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬والمقارنة‭ ‬التي‭ ‬تتزايد‭ ‬بتزايد‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬ميزانيته‭.‬

10-‭ ‬تزايد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المراجعات‭ ‬والتقييمات‭ ‬للمستهلكين‭ ‬السابقين‭ ‬لتقليل‭ ‬مخاطر‭ ‬الشراء‭ ‬لسلع‭ ‬غير‭ ‬مجربة‭.‬

11-‭ ‬إطالة‭ ‬مدة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار؛‭ ‬فقد‭ ‬يتطلب‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بشراء‭ ‬سلعة‭ ‬معينة‭ ‬لحظات‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الاعتيادية،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الأزمات‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تأخير‭ ‬أياما‭ ‬أو‭ ‬أسابيع‭ ‬بهدف‭ ‬البحث‭ ‬والمفاضلة‭ ‬والمقارنة‭ ‬بين‭ ‬الخيارات‭ ‬والأسعار‭. ‬

12-‭ ‬تراجع‭ ‬الشراء‭ ‬العفوي‭ ‬مقابل‭ ‬تزايد‭ ‬التخطيط‭ ‬المسبق‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المستهلك‭ ‬لا‭ ‬يركز‭ ‬على‭ (‬هل‭ ‬أريد‭ ‬هذا‭ ‬المنتج؟‭) ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يركز‭ ‬على‭ (‬هل‭ ‬احتاج‭ ‬إليه‭ ‬فعلا؟‭). ‬كما‭ ‬تدفع‭ ‬الأزمات‭ ‬إلى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬المسبق‭ ‬للشراء‭ ‬وتحديد‭ ‬ميزانية‭ ‬وإعداد‭ ‬قوائم‭ ‬بالمشتريات‭ ‬ومقارنة‭ ‬الأسعار‭ ‬وتحديد‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬ضروري‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬تأجيله‭.‬

وإن‭ ‬كانت‭ ‬الدراسات‭ ‬تثبت‭ ‬أن‭ ‬الشراء‭ ‬العاطفي‭ ‬أو‭ ‬السريع‭ ‬لا‭ ‬يختفي‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الأزمات،‭ ‬يظل‭ ‬المستهلك‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬متنفس‭ ‬نفسي‭ ‬صغير‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬الأزمة‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الشراء‭ ‬يتراجع‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬وقد‭ ‬يتخذ‭ ‬أشكالا‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬تحول‭ ‬السلوك‭ ‬الاندفاعي‭ ‬نحو‭ ‬العروض‭.‬

13-‭ ‬مضاعفة‭ ‬مدة‭ ‬استهلاك‭ ‬المنتجات‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشمل‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬إصلاح‭ ‬الأجهزة‭ ‬وصيانتها‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬استبدالها‭ ‬بجديدة‭. ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬القديمة‭ ‬مثل‭ ‬الهواتف‭ ‬والملابس‭ ‬مددا‭ ‬أطول‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬معتاداً‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة‭.‬

كما‭ ‬تشجع‭ ‬الأزمات‭ ‬على‭ ‬توسع‭ ‬سوق‭ ‬المنتجات‭ ‬المستعملة‭ ‬والمجددة،‭ ‬وتدفع‭ ‬بعض‭ ‬المستهلكين‭ ‬إلى‭ ‬تعلم‭ ‬إصلاحات‭ ‬بسيطة‭ ‬بأنفسهم،‭ ‬أو‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬ورش‭ ‬وخدمات‭ ‬صيانة‭ ‬أقل‭ ‬كلفة‭. ‬

14-‭ ‬بروز‭ ‬قوائم‭ ‬الانتظار،‭ ‬وهذا‭ ‬يحدث‭ ‬نتيجة‭ ‬تغير‭ ‬الأولويات‭ ‬خلال‭ ‬الأزمات؛‭ ‬مثل‭ ‬تأجيل‭ ‬شراء‭ ‬الأثاث‭ ‬أو‭ ‬وسائل‭ ‬الترفيه‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الصيانة‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬الظروف‭.‬

التسوق‭ ‬الاندفاعي‭!‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التغيرات‭ ‬التي‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلكين‭ ‬فترة‭ ‬الأزمات،‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تصنيف‭ ‬جلها‭ ‬بالإيجابية،‭ ‬فإن‭ ‬النتائج‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬عكسية‭ ‬لدى‭ ‬البعض‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الظروف‭ ‬بحيث‭ ‬يحدث‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬تسوقا‭ ‬اندفاعيا‭ ‬لا‭ ‬عقلانيا؛‭ ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬الأزمة‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬التقشف‭ ‬والادخار،‭ ‬فإنها‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬آخرين‭ ‬إلى‭ ‬الشراء‭ ‬المفرط‭ ‬لعدة‭ ‬أسباب،‭ ‬منها‭:  ‬

‭- ‬القلق‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬السلع‭ ‬أو‭ ‬اختفائها‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

‭- ‬التوتر‭ ‬والقلق‭ ‬وعدم‭ ‬اليقين،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمان‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬عندما‭ ‬يشتري‭ ‬بكميات‭ ‬مبالغا‭ ‬فيها‭.  ‬

‭- ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسعار‭ ‬والشراء‭ ‬قبل‭ ‬ارتفاعها‭.  ‬

‭- ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬التخزين‭ ‬وخاصة‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والمنتجات‭ ‬الصحية،‭ ‬بحيث‭ ‬يتحول‭ ‬التسوق‭ ‬من‭ ‬تلبية‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬استعداد‭ ‬لأسوأ‭ ‬احتمال‭. ‬

‭- ‬الاستهلاك‭ ‬التعويضي‭ ‬لتخفيف‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬والتوتر،‭ ‬مثل‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الترفيه‭ ‬والمطاعم‭ ‬وشراء‭ ‬الملابس‭.  ‬

الانصياع‭ ‬لفخ‭ ‬العروض‭ ‬والخصومات‭ ‬التي‭ ‬تتزايد‭ ‬فترة‭ ‬الأزمات‭ ‬والضغوط‭ ‬المالية‭.‬

وكل‭ ‬ذلك‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الأزمات‭ ‬لا‭ ‬تصنع‭ ‬مستهلكاً‭ ‬مقتصداً‭ ‬وعقلانيا‭ ‬دائما،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تصنع‭ ‬مستهلكاً‭ ‬متناقضاً‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬الإنفاقي،‭ ‬إذ‭ ‬يعمد‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬الإنفاق‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬لكنه‭ ‬يبالغ‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬دراسة‭ ‬نشرتها‭ ‬مجلة‭ ‬Frontiers‭ ‬in‭ ‬Psychology‭ ‬بعنوان‭ (‬الأزمة‭ ‬الصحية‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الاستهلاك‭ ‬غير‭ ‬العقلاني‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬وجد‭ ‬الباحثون‭ ‬علاقة‭ ‬إيجابية‭ ‬بين‭ ‬الإحساس‭ ‬بخطورة‭ ‬الأزمة‭ ‬والشعور‭ ‬بالندرة‭ ‬والحالة‭ ‬النفسية‭ ‬السلبية‭ ‬والسلوك‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬غير‭ ‬العقلاني،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الإسراع‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬وتخزين‭ ‬المستلزمات‭.‬

‭***‬

في‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الموضوع‭ ‬نناقش‭ ‬تأثير‭ ‬الأزمات‭ ‬على‭ ‬السلوك‭ ‬التفاخري‭ ‬للمستهلكين،‭ ‬وأبرز‭ ‬اختلافات‭ ‬المستهلكين‭ ‬الخليجيين‭ ‬عن‭ ‬غيرهم‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬الأزمات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بحث‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬التغيرات‭ ‬تبقى‭ ‬دائما‭ ‬أم‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬سابق‭ ‬عهدها‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬الأزمة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا