في مشهد جسد أسمى معاني الوفاء والامتنان، اجتمع أعضاء كنيسة مار توما البحرين في مجمع مار توما بمنطقة البحير، يوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026، للمشاركة في مراسم تاريخية لتجديد عهد الولاء والانتماء لمملكة البحرين، وذلك من خلال توقيع وثيقة تجديد الولاء والعهد المرفوعة إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم.
وأُقيمت المراسم عقب صلاة الجمعة التعبدية بحضور وقيادة راعي الكنيسة القس بيجو جون والقس المساعد صموئيل فارجيس وعضو الكنيسة السيد إم. تي. ماثيوز، وهو مواطن بحريني إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية للكنيسة. وتقدم أبناء الكنيسة، فرداً تلو الآخر، لتسجيل أسمائهم في سجل عهد الولاء الرسمي، في مشهد عبر عن وحدة المجتمع الكنسي وعمق انتمائه وصدق وفائه للمملكة.
وسادت أجواء الاحتفال مشاعر الاعتزاز الوطني والامتنان العميق لما تنعم به الجالية من أمن واستقرار وحرية في ممارسة شعائرها الدينية وما أتاحته مملكة البحرين على مدى أكثر من ستة عقود من فرص للعيش الكريم والتعايش والتقدم.
تعود جذور كنيسة مار توما البحرين إلى عام 1962، عندما اجتمع عدد من أبناء الجالية الهندية بهدف توفير بيئة روحية لأسرهم تقوم على العبادة والصلاة والشركة المسيحية ومنذ ذلك الحين، تطورت الكنيسة من تجمع صغير إلى مجتمع كنسي نابض بالحياة يقوم على الإيمان والخدمة والمحبة.
وبفضل نهج مملكة البحرين القائم على التسامح الديني والانفتاح والرؤية الحكيمة لقيادتها الرشيدة ازدهرت الكنيسة كجماعة دينية مسجلة رسميًا في المملكة التي تُعرف بـ«أرض اللؤلؤ». وأصبحت اليوم نموذجاً حياً للإيمان الراسخ والوحدة المجتمعية، والتعايش الثقافي، والقيم الإنسانية التي تواصل البحرين ترسيخها.
وأكد مسؤولو الكنيسة أن ما حظيت به الجالية من دعم ورعاية وحرية دينية في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم كان له بالغ الأثر في نموها الروحي وتمكينها من ممارسة عبادتها بكل حرية وسلام إلى جانب مساهمتها الفاعلة في خدمة المجتمع البحريني.
وخلال المناسبة، جدد قادة الكنيسة وأعضاؤها تأكيد تضامنهم الكامل مع قيادة مملكة البحرين وسيادتها معربين عن اعتزازهم بالمملكة باعتبارها وطنهم الثاني.
كما رفعت الأدعية إلى المولى عز وجل بأن يحفظ حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار كما شملت الدعوات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأكد منظمو الفعالية أن وثيقة الولاء الموقعة سترفع إلى الجهات الحكومية المختصة، لتبقى شاهداً دائماً على ما تكنه الكنيسة وأبناؤها من تقدير وامتنان وتجسيداً لالتزامهم الراسخ بمواصلة الإسهام في مسيرة التقدم والسلام والوئام المجتمعي التي تنعم بها مملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك