قد تبدو فكرة وضع كوب من الخل داخل البراد واحدة من الحيل المنزلية التي يصعب تصديق فعاليتها، لكنها لا تزال تحظى بانتشار واسع في نصائح التنظيف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لما نقلته «العربية نت» عن موقع «Netmums»، فإن فعالية هذه الطريقة تستند إلى خصائص كيميائية في الخل الأبيض تساعد على الحد من بعض الروائح غير المرغوب فيها داخل البراد.
وتنشأ الروائح الكريهة عادة من بقايا الطعام والانسكابات والعبوات المفتوحة، إذ تطلق هذه المواد جزيئات متطايرة تلتصق بالهواء وبالأسطح البلاستيكية والمطاطية داخل البراد، ما يجعل الروائح تستمر حتى بعد إزالة مصدرها الظاهر.
ويحتوي الخل الأبيض على حمض الأسيتيك بتركيز يقارب 5%، وهو ما يمنحه القدرة على التفاعل مع بعض المركبات المسببة للروائح والتقليل من حدتها. وعند وضع كوب مكشوف من الخل داخل البراد، يتفاعل الحمض تدريجياً مع هذه المركبات، ما يساعد على امتصاص الروائح الخفيفة والتخفيف منها.
لكن خبراء التنظيف يؤكدون أن هذه الحيلة تكون أكثر فاعلية مع الروائح اليومية البسيطة، مثل آثار الأطعمة أو الانسكابات الخفيفة، في حين أن الروائح القوية الناتجة عن الأطعمة الفاسدة أو السوائل المتسربة لا يمكن التخلص منها إلا بإزالة مصدرها وتنظيف البراد بشكل كامل.
لذلك، يُنظر إلى كوب الخل باعتباره وسيلة مساعدة للتخلص من الروائح، وليس بديلاً عن التنظيف. وتوصي جهات متخصصة، من بينها جامعة مينيسوتا، بإفراغ البراد وغسل الأرفف والأدراج والجدران بالماء الدافئ وسائل الجلي، والتخلص من الأطعمة الفاسدة وتجفيف الأسطح جيداً قبل استخدام أي مزيل للروائح.
وبعد الانتهاء من التنظيف، يمكن وضع نحو كوب واحد من الخل الأبيض في وعاء مفتوح داخل البراد عدة ساعات أو طوال الليل، ثم التخلص منه وإعادة العملية عند الحاجة إذا استمرت الروائح.
كما يُنصح بعدم استخدام الخل المركز على بعض المواد الحساسة، لأن حمض الأسيتيك قد يتسبب في إتلاف أنواع معينة من المطاط أو المعادن والأسطح الحجرية.
وفي حال استمرار الروائح، يمكن اللجوء إلى بدائل أخرى مثل بيكربونات الصوديوم أو الفحم النشط أو بقايا القهوة الجافة، إلى جانب المحافظة على التنظيف الدوري وإحكام إغلاق الأطعمة ذات الروائح القوية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك