دبي - (أ ف ب): أفادت المنظمة البحرية الدولية بوصول كميات من النفط المتسرب من ناقلة جنحت قبل أكثر من شهر قبالة الساحل الجنوبي لسلطنة عُمان إلى البر الرئيسي، في وقت تعيق الرياح الموسمية عمليات الإنقاذ والوصول إلى السفينة، وفق ما قال متحدث باسم المنظمة لوكالة فرانس برس أمس الأربعاء. وقال المتحدث: إن المنظمة «تتابع عن كثب تسرب النفط من ناقلة النفط الخام كارولين بيزينغي، التي جنحت قبالة سواحل سلطنة عُمان في 30 يونيو 2026».
وأضاف أن «تقارير تفيد بوصول بعض النفط إلى البر الرئيسي»، مشيرا إلى «تفعيل خطط الطوارئ الخاصة بالتعامل مع حوادث التسرب النفطي»، من دون تحديد المنطقة التي وصل إليها التلوث. وأوضح أن السفينة تقع حاليا على بعد 22 ميلا بحريا، أي نحو 40 كيلومترا، من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.
وأقرت عُمان للمرة الأولى يوم الاثنين بوجود «تلوث نفطي» قبالة سواحلها، ورصد بقعة نفطية متسربة من الناقلة تمتد على مساحة نحو 390 كيلومترا مربعا قرب أرخبيل الحلانيات، الذي يضم جزيرة القبلية حيث جنحت السفينة. وكانت السلطنة أنشأت عام 2025 محمية بحرية حول الأرخبيل بهدف حماية أنظمته البيئية الحساسة، التي تؤوي أنواعا متنوعة من الكائنات، بينها سلاحف بحرية نادرة.
وقالت هيئة البيئة العُمانية: إن أحدث عمليات الرصد والتحليل أظهرت «استمرار وجود تلوث نفطي في المنطقة البحرية المرتبطة بالحادثة»، مشيرة إلى «رصد بقعة نفطية تمتد شمال شرق جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيس». ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن السلطات أن «الأجزاء الأكثر سماكة من التلوث قد تتجه نحو مداخل رأس مدركة»، ما يستدعي «استمرار المراقبة المكثفة للمناطق البحرية والساحلية ذات الأولوية البيئية».
وقال مدير عام الشؤون البحرية في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات محمد بن عبدالله الرواحي، وفق الوكالة: إن «الظروف المناخية الصعبة لموسم الخريف جعلت عمليات التعامل الفني مع التسرب في السفينة أكثر صعوبة». وأفادت المنظمة البحرية الدولية من جهتها بأن الرياح الموسمية أخّرت عمليات الإنقاذ وصعّبت الوصول إلى السفينة، مضيفة أن «بقعة النفط تنجرف بعيدا عن الساحل باتجاه الشمال الشرقي من جزيرة القبلية».
ومن المقرر أن تشارك شركة «إمبري» البريطانية للأمن البحري في جهود احتواء التلوث، وفق ما قال متحدث باسمها لفرانس برس يوم الاثنين. ووصف المتحدث الوضع بأنه «بالغ التعقيد ويتطور بسرعة كبيرة»، موضحا أن الشركة تتعاون مع «العديد من الأطراف الرئيسيين، بينهم شركة موثوق بها متخصصة في مكافحة التلوث النفطي».
وكانت منظمتا «جرينبيس» و«باكس» غير الحكوميتين قد حذرتا الأسبوع الماضي، في تصريحات لفرانس برس، من «كارثة بيئية» وشيكة جراء التسرب النفطي من الناقلة التي كانت محملة بنحو مليون برميل من النفط الروسي. ويُعتقد أن الناقلة جزء من «أسطول الظل» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية، ويضم سفنا قديمة يواجه بعضها انتقادات بشأن معايير الصيانة والتأمين والسلامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك