دمشق - (أ ف ب): أصدر القضاء السوري أمس حكما حضوريا بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة بينها إثارة «الاقتتال الطائفي» واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ضمن مسار بدأته السلطات الجديدة لمحاسبة رموز من حقبة الحكم السابق.
وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان بـ «تجريم» حسون بتهم عدة بينها «جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي». وأعلن «الحكم عليه من أجل ذلك بالسجن المؤبد مدى الحياة».
كما أدانه بجرائم أخرى، بينها «التحريض على القتل قصدا» و«التدخل الأصلي بالقتل قصدا» و«إثارة النعرات المذهبية والعنصرية»، وحكم عليه بعقوبات أخرى تتراوح بين السجن ثلاث سنوات و20 سنة.
وقررت المحكمة مصادرة أصول حسون المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزينة العامة، موضحة أن أحكامها قابلة للطعن.
وتولى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية، أعلى مرجعية دينية إسلامية رسمية في البلاد، لأكثر من 16 عاما. وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.
وظهر حسون هزيل البنية خلف القضبان أمس أثناء جلسة النطق بالحكم التي بثها التلفزيون الرسمي.
خلال سنوات النزاع الذي أودى بأكثر من نصف مليون سوري، لقّب معارضون سابقون حسّون بـ«مفتي البراميل» على خلفية مواقفه المؤيدة للعمليات العسكرية التي شنّتها قوات الحكم السابق على مناطق كانت تحت سيطرة معارضيه، وشملت قصفا بالبراميل المتفجرة.
وهذا أول حكم يصدر بحق رجل دين ضمن مسار المحاكمات الجارية لشخصيات مرتبطة بالحكم السابق، والتي تخللها في 11 أغسطس إصدار حكم غيابي بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر وخمسة من المسؤولين الأمنيين.
كما سبق للمحكمة أن قضت حضوريا بالإعدام على كل من المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب ووسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع.
وصدر الحكم على حسون، وهو من مدينة حلب وابن الشيخ الصوفي الراحل محمّد أديب حسون، بعد توقيفه في مارس 2025، خلال محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق الدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك