منفردي: السلطة التشريعية السند والدعم لكل شاب وشابة لإبراز الطاقات الإبداعية والأفكار المبتكرة
كتبت: أمل الحامد
أكد رضا إبراهيم منفردي رئيس لجنة شؤون الشباب بمجلس الشورى أن مسار تمكين الشباب في مملكة البحرين يشهد نهضة استثنائية ونوعية جعلت من التجربة البحرينية نموذجا رياديا يُحتذى به إقليميا ودوليا، بفضل الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، والنهج الحكومي المتميز بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأشار منفردي في لقاء مع «أخبار الخليج» بمناسبة يوم الشباب الدولي الذي يصادف الثاني عشر من أغسطس من كل عام، إلى أن السلطة التشريعية تعمل خطوة بخطوة وبالتوازي مع السلطة التنفيذية لدعم وتمكين الشباب في مختلف المجالات؛ حيث تضطلع اللجنة بدور جوهري في تهيئة وتطوير البيئة التشريعية والقانونية الصلبة والمتحضرة التي تتيح للوزارات والهيئات الحكومية القيام بدورها التنفيذي والحيوي في إطلاق البرامج، والفرص، والمبادرات النوعية التي تستهدف استثمار طاقات الشباب البحريني وتنمية مهاراتهم. وفيما يلي نص الحوار:
* ما تقييمكم للمسار الحالي لتمكين الشباب في المملكة؟ وما أبرز الأولويات التشريعية التي تعمل عليها اللجنة لترجمة رؤية البحرين الاقتصادية 2030؟
يشهد مسار تمكين الشباب في مملكة البحرين نهضة استثنائية ونوعية جعلت من التجربة البحرينية نموذجاً ريادياً يُحتذى به إقليمياً ودولياً. ويعود الفضل في هذا الإنجاز الوطني إلى الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، والنهج الحكومي المتميز بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب المبادرات الاستراتيجية والملهمة لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، والتي جعلت الشباب المحرك الأساسي لمسيرة التنمية الشاملة.
وفي هذا السياق، تعمل السلطة التشريعية خطوة بخطوة وبالتوازي مع السلطة التنفيذية لدعم وتمكين الشباب في مختلف المجالات؛ حيث تضطلع اللجنة بدور جوهري في تهيئة وتطوير البيئة التشريعية والقانونية الصلبة والمتحضرة التي تتيح للوزارات والهيئات الحكومية القيام بدورها التنفيذي والحيوي في إطلاق البرامج، والفرص، والمبادرات النوعية التي تستهدف استثمار طاقات الشباب البحريني وتنمية مهاراتهم.
أما على صعيد الأولويات التشريعية، فتتركز جهود اللجنة في الوقت الراهن على مراجعة وتطوير التشريعات التي تخدم محاور رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وفي مقدمتها القوانين الداعمة للاقتصاد المعرفي، والابتكار، وريادة الأعمال، وتيسير انخراط الشباب في القطاعات الواعدة، بما يضمن تكامل الدور التشريعي مع التنفيذي في خلق بيئة تنموية مستدامة تحول التطلعات الشبابية إلى واقع ملموس.
صياغة قوانين مرنة لدعم الشباب
* ما المشاريع والاقتراحات بقوانين التي تتبناها اللجنة لدعم الشباب البحريني في ريادة الأعمال الرقمية واكتساب مهارات المستقبل؟
ناقشت لجنة شؤون الشباب خلال الفصل التشريعي الحالي عدداً من الموضوعات والتشريعات المتعلقة بشؤون الشباب، واستطاعت عبر دراسة الواقع العملي بعناية تقديم حلول قانونية وعملية لعدد من التحديات التي تواجه الشباب البحريني من خلال القوانين والتشريعات الوطنية الملائمة.
وتتابع اللجنة عن كثب المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال والمهارات الرقمية، لمراقبة مدى الحاجة إلى سن وتطوير تشريعات جديدة تساند التمكين الرقمي ومهارات المستقبل. وفي هذا الصدد، نثمن ونشيد بالدور الحيوي والمشهود الذي تقوم به وزارة شؤون الشباب عبر إطلاق مبادرات وبرامج نوعية متقدمة في مجالات ريادة الأعمال، الابتكار، والتكنولوجيا الحديثة.
ومن جانبها، حرصت السلطة التشريعية في صياغتها للقوانين ذات العلاقة على إتاحة المرونة الكافية للوزارات والجهات الحكومية المعنية لإصدار القرارات والتنظيمات التي من شأنها التكيف السريع مع متطلبات السوق، ودعم الشباب البحريني وتسهيل انخراطهم في مجالات الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال بمختلف القطاعات.
تبني مقترحات الشباب وتحويلها إلى رؤى تشريعية
* ما الآليات والأدوات المباشرة التي تعتمدها اللجنة للتواصل مع الشباب البحريني واستطلاع آرائهم ومقترحاتهم قبل صياغة أو تعديل التشريعات المتعلقة بهم؟
تعتمد لجنة شؤون الشباب نهج التواصل المباشر والفعال مع الشباب البحريني لتأكيد حضور تطلعاتهم بوضوح في صلب العمل التشريعي. وقد عقدت اللجنة خلال الفصل التشريعي الحالي سلسلة من اللقاءات المباشرة مع الناشطين والكوادر الشبابية لمناقشة احتياجاتهم، وبحث الحلول المناسبة للتحديات التي تواجههم، بما يسهم في سن وتطوير القوانين والتشريعات الملائمة.
كما تحرص اللجنة على توثيق التعاون مع الجمعيات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني، ومن أبرز الأمثلة على ذلك الرعاية السنوية لمجلس الشورى لبرنامج «الشاب البرلماني» الذي يتم تنظيمه بالشراكة مع جمعية الريادة الشبابية؛ حيث يتيح هذا البرنامج عقد لقاءات حوارية مباشرة بين الشباب المشارك وأعضاء المجلس، بهدف تقريب الرؤى، واستطلاع آرائهم ومقترحاتهم حول مختلف القضايا الوطنية، وتبني القابل للتطبيق منها وتحويله إلى رؤى تشريعية.
وإلى جانب ذلك، تفعل اللجنة حلقات التواصل الإعلامي والمتابعة الرصدية لأبرز القضايا والأفكار المطروحة عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، علاوة على الاستفادة من الاستبيانات واستطلاعات الرأي الرقمية التي تجريها الأمانة العامة لمجلس الشورى عبر منصاتها الإلكترونية، لقياس الأثر التشريعي والمجتمعي حول العديد من الموضوعات والقوانين ذات الصلة بقطاع الشباب.
سن وتطوير تشريعات تعزز حضور «الخاص» في الاقتصاد الوطني
* كيف تسهم القوانين والسياسات التي يدعمها مجلس الشورى في تحفيز القطاع الخاص لاستقطاب الكفاءات الشبابية الوطنية؟
يحرص مجلس الشورى على تشجيع القطاع الخاص وتمكينه من النمو والازدهار، من خلال سن وتطوير التشريعات التي تعزز حضوره الفاعل والمحوري في منظومة الاقتصاد الوطني، باعتباره الشريك الأساسي والمحرك الرئيسي لعجلة التنمية الاقتصادية في المملكة.
وتسير هذه الجهود التشريعية بالتوازي مع التوجهات الحكومية الميمونة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي تعمل جاهدة على إشراك القطاع الخاص بصورة فاعلة في كافة خطط ومشاريع التنمية الوطنية، وتوفير البيئة البيئية الكفيلة بجلبه للاستثمارات وخلق الفرص النوعية.
وفي هذا الإطار، فإن السياسة التشريعية لمملكة البحرين اعطت الصلاحيات المرنة للجهات والهيئات المعنية لدعم البرامج الاقتصادية وتمكين المؤسسات؛ في مقدمة ذلك صندوق العمل «تمكين» برئاسة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء صندوق العمل، والذي يقدم سلسلة من المبادرات والبرامج النوعية الموجهة لدعم مؤسسات القطاع الخاص، وتحفيزها على توظيف واستقطاب الكفاءات الشبابية الوطنية، إلى جانب تقديم البرامج والدورات التدريبية المتقدمة التي ترفع من جاهزية الشباب البحريني وتنافسيته في سوق العمل.
الشباب البحريني.. رهان المستقبل
* ما الرسالة التي توجهونها للشباب البحريني بهذه المناسبة العالمية، وما الذي تعده لهم لجنة شؤون الشباب في دور الانعقاد القادم؟
نؤكد لشبابنا الأعزاء أنهم «رهان المستقبل» كما أطلق عليهم ورسخ مفهومه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم. إن الشباب البحريني هم عماد هذا الوطن وسنده المخلص، وعليهم يقع عاتق الاستمرار في العمل الجاد والتميز لإعلاء شأن البحرين ورفع رايتها في كافة المحافل. ونؤكد لهم جميعاً أننا في لجنة شؤون الشباب، وفي السلطة التشريعية ككل، سنكون السند والدعم الموصول لكل شاب وشابة، لإبراز أفضل ما يملكونه من طاقات إبداعية وأفكار مبتكرة في شتى الميدان والمجالات.
أما ما نعدهم به في دور الانعقاد القادم فإن اللجنة ستواصل حرصها الدؤوب على تهيئة الأرضية التشريعية الصلبة والمناسبة التي تحفز البيئة الإبداعية لدى الشباب وتفتح أمامهم آفاق التميز، إلى جانب توفير كل ما يلزم من أدوات قانونية تدعم وتمكن الشباب البحريني، ومساندة جهود الحكومة الموقرة والوزارات والهيئات المعنية بشؤون الشباب، بما يضمن استدامة الإنجازات الوطنية وترجمة الرؤى إلى واقع ملموس.
فتح قنوات التواصل والتكامل مع المؤسسات والبرلمانات الدولية
* ما خطط واستراتيجيات لجنة شؤون الشباب بمجلس الشورى لترجمة مضامين الشعار الدولي لهذا العام «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة» إلى مبادرات تشريعية ورؤى واقعية، تضمن تضييق الفجوات وتمكنهم من تحقيق تطلعاتهم؟
تترجم لجنة شؤون الشباب بمجلس الشورى مضامين الشعار العالمي لهذا العام «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة» من خلال الدعوة الحثيثة لتعزيز التعاون الدولي بين البرلمانات والمجالس التشريعية، والعمل على تقريب الرؤى والسياسات الموجهة لخدمة الشباب في مختلف المجتمعات.
وترى اللجنة في هذا الشعار فرصة محورية لتسليط الضوء على المنظومة التشريعية والخبرات المتقدمة لمملكة البحرين في مجال دعم وتمكين الشباب، والدعوة للاستفادة منها نموذجاً ريادياً نجح في تحويل التحديات والطاقات الشبابية إلى إنجازات تنموية ملموسة. وتستند استراتيجية اللجنة في هذا الصدد إلى فتح قنوات التواصل والتكامل مع المؤسسات والبرلمانات على المستوى الدولي، وتبادل أفضل الممارسات التشريعية التي تضمن تقليص الفجوات التنموية والرقمية بين فئات الشباب، وتكفل توفير الفرص العادلة والتمكين الشامل لهم، بما يسهم في تلبية تطلعاتهم المشتركة في الابتكار، والتعليم النوعي، والقيادة، والعمل اللائق تحت مختلف الظروف.
نقل تجارب المملكة التشريعية
* ما دور اللجنة في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الشبابية لنقل تجارب شبابنا ومشاركة تطلعاتهم مع برلمانات العالم؟
تولي السلطة التشريعية في مملكة البحرين أهمية بالغة لملف «الدبلوماسية البرلمانية»، حيث يحرص أعضاء الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين خلال مشاركاتهم المتعددة في مختلف المحافل والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية (وفي مقدمتها الاتحاد البرلماني الدولي والمجالس البرلمانية العربية والإسلامية) على تسليط الضوء بصورة مستمرة على المكانة المتقدمة التي يحتلها الشباب البحريني، والتعريف بالإنجازات والقصص الملهمة والنموذج الريادي الذي تقدمه المملكة في مجال رعاية وتمكين الشباب.
وتعمل اللجنة بالتعاون مع الشعبة البرلمانية على نقل تجارب مملكة البحرين التشريعية والمبادرات الوطنية الرائدة الموجهة للشباب إلى برلمانات العالم، وتبادل الخبرات والرؤى حول أحدث القوانين والأنظمة المتعلقة بدعم الفئات الشبابية. كما تسهم هذه المشاركات الدولية الفاعلة في فتح آفاق التعاون والتنسيق مع اللجان المناظرة في البرلمانات الشقيقة والصديقة، بما يعزز حضور الشباب البحريني كعنصر فاعل ومؤثر في صنع القرار البرلماني الدولي، ويمثل المملكة خير تمثيل في المحافل الدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك