إعداد: مروة أحمد
تتنوع الجهات والمبادرات التي تقدم مختلف أوجه الدعم للشباب البحريني، سواء في مجالات التوظيف أو التدريب أو ريادة الأعمال، ويأتي صندوق العمل «تمكين» في مقدمة هذه الجهات، إذ حرص منذ انطلاقه على طرح برامج ومبادرات متكاملة أسهمت في دعم نمو العديد من المؤسسات التي أسسها شباب بحرينيون، إلى جانب تطوير مهارات الكفاءات الوطنية وتعزيز فرصها في سوق العمل.
ويواصل «تمكين» سنويًا إطلاق حزمة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تنمية ريادة الأعمال، وتطوير المهارات المهنية والتقنية، ورفع جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة متطلبات سوق العمل، بما يشمل مختلف فئات المجتمع البحريني، في مقدمتهم الشباب، انطلاقًا من الإيمان بدورهم المحوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وخلال العام الماضي، تمكن صندوق العمل «تمكين» من دعم أكثر من 44300 فرصة للبحرينيين للدخول إلى سوق العمل والتطور الوظيفي في القطاع الخاص، إلى جانب دعم أكثر من 8600 مؤسسة. ووفقًا للتقرير السنوي للصندوق، تم تقديم أكثر من 20800 فرصة للبحرينيين والمؤسسات بما يدعم الوصول إلى فرص العمل في القطاع الخاص، وذلك من خلال برامج دعم التوظيف والأجور والتدريب.
كما تم توفير أكثر من23500 فرصة للبحرينيين العاملين في القطاع الخاص والمؤسسات بهدف تعزيز التطور الوظيفي للكفاءات الوطنية، من خلال برامج تطوير المهارات، ودعم زيادة الأجور، وتطوير القيادات. وفي الوقت ذاته، تم تقديم أكثر من 8600 فرصة للمؤسسات لدعم احتياجاتها في مجالات التوظيف وتطوير الأعمال والتحول الرقمي، بما يعزز قدرتها على النمو والاستدامة.
وأبرز التقرير السنوي كذلك حضور الشباب بشكل لافت ضمن المستفيدين من برامج دعم التوظيف، إذ بلغت نسبة مشاركة الشباب بين الداخلين الجدد إلى سوق العمل 92%، فيما تم توفير أكثر من 12900 فرصة وظيفية ضمن «البرنامج الوطني للتوظيف»، إلى جانب تسجيل نمو سنوي بنسبة 31% في الوظائف النوعية. كما بلغت نسبة النساء من المستفيدين من البرنامج 40%، وتم توفير أكثر من 7300 فرصة تدريبية تهدف إلى رفع جاهزية البحرينيين لدخول سوق العمل وتعزيز مهاراتهم المهنية.
وفي إطار اهتمامها بتمكين الشباب البحريني، طرحت «تمكين» على مدى السنوات الماضية مجموعة من البرامج والمبادرات التي تدعم مسارات ريادة الأعمال والتطوير المهني والتقني، من بينها برنامج الرواد الشباب «مشروعي»، وبرامج دعم العمل الحر، إلى جانب الشراكات التدريبية مع عدد من المعاهد والمؤسسات المتخصصة لتطوير المهارات التقنية والبرمجية والمالية وغيرها من المهارات المطلوبة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الشباب البحريني ورفع فرصهم في سوق العمل.
ويستهدف برنامج «مشروعي» الشباب الطموح ممن يمتلكون أفكارًا لمشاريع ريادية أو شركات ناشئة، من خلال توفير التدريب والإرشاد والاستشارات المتخصصة، إلى جانب منح مالية للمشاريع المتأهلة، بما يساعد الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة.
أما برامج دعم العمل الحر، فتوفر مسارات دعم مخصصة للبحرينيين الراغبين في تأسيس وتطوير أعمالهم المستقلة، بما يسهم في تعزيز ثقافة العمل الحر وتشجيع الشباب على استكشاف فرص جديدة في ريادة الأعمال، وتحويل مهاراتهم وخبراتهم إلى مشاريع منتجة تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص واعدة للنمو.
كما أطلق صندوق العمل «تمكين» مؤخرًا منصة «عالم المهن» الافتراضية وهي مسؤولة عن توفير معلومات موثوقة ورؤى تعكس واقع سوق العمل في البحرين، لمساعدة الطلبة على استكشاف خياراتهم والتخطيط لمستقبلهم المهني بثقة. وتشمل المنصة بيانات حول المهن، والتخصصات الدراسية، والمهارات المطلوبة، والقطاعات الاقتصادية، بما يتيح للشباب فهم العلاقة بين خياراتهم الدراسية واحتياجات سوق العمل.
كما تستعرض المنصة أبرز الإحصائيات المتعلقة بالبحرينيين العاملين في القطاع الخاص والبالغ عددهم 106 آلاف بحريني، وبلغت نسبة مشاركة المرأة 36%، كما استعرضت الإحصائية متوسط الراتب الذي بلغ 500 دينار بحريني وللموظفين الجدد 445 دينارا بحرينيا وفق بيانات سوق العمل، بحسب الربع الرابع من العام الماضي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك