كتبت: ياسمين العقيدات
أكد النائب حمد فاروق الدوي أن الهدف الأساسي من تقديمه، وعدد من النواب، طلباً لتشكيل لجنة برلمانية نوعية في دور الانعقاد القادم، هو متابعة وتوثيق العدوان الإيراني الآثم وما ترتب عليه من أضرار بشرية ومادية، إلى جانب العمل على اتخاذ تحركات قانونية وحقوقية وبرلمانية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن اللجنة ستتولى إعداد ملف وطني متكامل، يشمل جمع الأدلة والوثائق والشهادات والتقارير ذات الصلة، بالإضافة إلى حصر وتوثيق الخسائر البشرية والمادية والآثار المترتبة عليها، مع إعداد ملفات قانونية متكاملة لرفع الشكاوى والدعاوى أمام الجهات والمحاكم الدولية المختصة، والمطالبة بالتعويضات عن الأضرار الواقعة وفق الأطر والإجراءات القانونية المعمول بها.
وأشار إلى أنه سيتم إقامة مؤتمر صحفي قبل افتتاح دور الانعقاد القادم، ودعوة الجهات الإعلامية والحقوقية والاقتصادية والمختصين في مختلف المجالات لشرح أهداف اللجنة.
وتطرق النائب إلى تطوير المقترح ليشمل 7 محاور استراتيجية إضافية، يأتي في مقدمتها تعزيز البعد القانوني الدولي، وذلك عبر الاستعانة بفريق قانوني دولي متخصص في جرائم الحرب، فضلاً عن توثيق الأضرار البيئية كالتلوث النفطي وتأثيره على الثروة السمكية والمياه الإقليمية.
أما المحور الثاني فيركز على التحرك الخليجي والعربي الموحد، من خلال تشكيل وفد خليجي برلماني لمقابلة رؤساء البرلمانات الدولية، علاوة على المطالبة بعقد جلسة استثنائية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، لإصدار قرار عربي يُدين العدوان ويُطالب بتعويضات جماعية.
وبخصوص المحور الثالث فأكد أنه يخص ملف التعويضات والخسائر، وحث الحكومة على تشكيل لجنة وطنية تتضمن خبراء اقتصاديين، لحساب الكلفة الإجمالية للأضرار في البنية التحتية والنفط والصحة النفسية والسياحة والاستثمار، إلى جانب المطالبة بإنشاء صندوق دولي للتعويضات تموّله الأصول الإيرانية المجمّدة في البنوك العالمية.
أما المحور الرابع فأوضح أنه يتعلق بالحملة الإعلامية الدولية، التي تشمل إطلاق منصة رقمية رسمية لنشر التقارير والأدلة بـ3 لغات، بالإضافة إلى إنتاج فيلم وثائقي قصير عن الأضرار البشرية والمادية يُعرض في المحافل الدولية.
وتطرق إلى المحور الخامس الذي يستهدف إشراك المجتمع المدني والخبراء عبر دعوة منظمات حقوقية دولية معتمدة كـ«هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» لزيارة البحرين وتقديم تقارير مستقلة، فضلاً عن تنظيم ندوات برلمانية بأكاديميين وقانونيين عالميين لمناقشة سبل المحاسبة القانونية.
أما المحور السادس فبيّن أنه يتضمن تحركات عاجلة على المستوى الدولي، تشمل جهوداً فعلية في مجلس الأمن بدعم دبلوماسي من دول شقيقة وصديقة، إلى جانب مخاطبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق في أي تأثيرات إشعاعية محتملة ناتجة عن الهجمات.
وبخصوص المحور السابع والأخير فأشار إلى أنه يخص توثيق التدخلات الإيرانية التاريخية، حيث سيتم ربط العدوان الحالي بسلسلة تدخلات إيرانية سابقة في المنطقة كتهريب الأسلحة والتجسس والتحريض الطائفي، وذلك لإظهار نمط متكرر من العدوانية يستوجب ردعاً دولياً حازماً.
وأكد النائب أن اللجنة تشمل أيضاً عقد اجتماعات دورية مع قوة دفاع البحرين، ووزارات الداخلية والخارجية والمالية والنفط والصحة، وكل الجهات المعنية، بهدف توحيد الرؤى وتسريع الإنجاز.
كما بيّن أنه سيتم الدعوة لتشكيل فريق حكومي-نيابي لمتابعة المطالب، على أن يُرفع تقييم ربع سنوي إلى مجلس النواب والمقام السامي الملكي، مع مرونة تعديل الخطط وفق تطورات الموقف الإقليمي والدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك