أشاد رؤساء مآتم بإعلان مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية أن الإدارة العامة للشؤون الجعفرية تعمل على تطوير وتوحيد إجراءات التولي على المآتم والأوقاف، في ضوء ما ورد من شكاوى وملاحظات بشأن إجراءات اختيار القائمين على بعض المآتم، وما أثير حول سلامة تلك الإجراءات ومدى وضوحها ونزاهتها، وذلك بما يسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية ويضمن وضوح الإجراءات وسلامة تطبيقها.
ونوه حسين سلمان العويناتي، رئيس مأتم أبو الفضل العباس في منطقة سند، بهذا الاجراء، مؤكداً أن توحيد الإجراءات وفق أسس واضحة ومنظمة يسهم في تعزيز الحوكمة والشفافية، ويحفظ للأوقاف والمآتم مكانتها ودورها في خدمة المجتمع.
وقال: إن ما تضمنه القرار من تأكيد مراعاة وثيقة الوقف وشرط الواقف في المقام الأول، وفي حال عدم تحديد المتولي اختيار من تتوافر فيه شروط الكفاءة والأهلية والنزاهة، يمثل نهجاً سليماً يحقق وضوح الإجراءات ويعزز الثقة في آليات إدارة الأوقاف والمآتم، بما يضمن استمرارية رسالتها الدينية والاجتماعية.
وأضاف أن تطوير الإجراءات وتوحيدها من شأنه أن يسهم في معالجة أي تباين في أساليب اختيار القائمين على المآتم، ويوفر إطاراً واضحاً يضمن سلامة التطبيق، مؤكداً أهمية التعاون مع الجهات المعنية والالتزام بالأنظمة والقرارات المنظمة لشؤون الأوقاف، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على استقرار المآتم واستمرارية دورها.
وثمن جهود مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية والإدارة العامة للشؤون الجعفرية في تطوير منظومة العمل الوقفي، مشيراً إلى أن تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة لا يتعارض مع خصوصية المآتم ومكانتها، بل يسهم في صون هذه المؤسسات وتعزيز قدرتها على مواصلة دورها الديني والاجتماعي وخدمة الأهالي.
وأكد أن المآتم تمثل جزءاً أصيلاً من النسيج المجتمعي في مملكة البحرين، وأن المحافظة على دورها ومكانتها تتطلب تكامل المسؤولية بين القائمين عليها والجهات الرسمية والمجتمع، والاحتكام إلى الأطر القانونية والتنظيمية بما يعزز الثقة ويحفظ الوحدة والتماسك المجتمعي.
وأعرب العويناتي عن دعمه لكل خطوة من شأنها تطوير العمل الوقفي وتنظيمه، مؤكداً أن وضوح الإجراءات وعدالتها وشفافيتها تمثل أساساً مهماً لاستدامة العمل في المآتم والأوقاف، وتعزيز رسالتها في خدمة المجتمع البحريني.
بدوره أعرب نادر البردستاني عضو الهيئة العامة للمواكب الحسينية عن اشادته بقرار ادارة الاوقاف الجعفرية في تطوير وتوحيد اجراءات التولي على المآتم والاوقاف بما يعزز الحوكمة والشفافية، منوها الى أهمية الدور الذي تضطلع به العوائل والاهالي في التعاون مع الاوقاف في هذا الامر بما يعزز من دور المآتم الحسينية باعتبارها مؤسسات دينية وثقافية وتلعب دورا مهما في التوعية وتعزيز الترابط المجتمعي وترسيخ القيم الاخلاقية.
واكد دعمه المستمر لمثل هذه القرارات التي تصب في صالح المواطنين والأهالي، فالمآتم هي مكان للعبادة والاعمال الصالحة وتمتلئ بذكر الله وقراءة القران الكريم.
من جهته قال خالد محمد صنقور رئيس مأتم الرسول الأعظم «صلى الله عليه وسلم» بالمنامة: ان ما أعلنه مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية بشأن توجه الإدارة العامة للشؤون الجعفرية إلى تطوير وتوحيد إجراءات التولي على المآتم والأوقاف، هي خطوة تحمد للإدارة، لما يمكن أن تحققه من وضوح في الإجراءات وتعزيز للحوكمة والثقة في إدارة الأوقاف.
وأضاف ان ما يمنح هذا التنظيم قيمته أنه جاء مقرونا بمراعاة وثيقة الوقف وشرط الواقف في المقام الأول، فهذا هو الأصل في باب الوقف، وما عداه إنما يأتي عند عدم تحديد المتولي، وفق ما نص عليه القرار رقم (10) لسنة 2021، وبشروط ومعايير معتمدة ومعلنة تقوم على الكفاءة والأهلية والنزاهة، وبما ينسجم مع الضوابط الفقهية والشرعية. والتزام هذا الترتيب هو ما يمنح الإجراءات المطورة قوتها وقبولها لدى أهل الوقف والمجتمع معا.
وأشار الى ان ما يزيد هذه الإجراءات رسوخا أن يستفاد في تطويرها وتطبيقها من خبرة وتجربة القائمين على المآتم وأهل الاختصاص، بما يثري العمل ويحفظ للمآتم خصوصية رسالتها ومكانتها في المجتمع.
كما اشاد محمد العالي رئيس مأتم الزينبية بتطوير وتوحيد إجراءات التولي على المآتم، بما يسهم في تنظيم العمل الوقفي، ويحفظ للمآتم دورها ومكانتها، ويعزز وضوح الإجراءات وسلامة تطبيقها، رافعا أسمى آيات الشكر والتقدير الى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، للرعاية الملكية والاهتمام المستمر للمآتم الحسينية للقيام في دورها وخاصة في مواسم عاشوراء والمناسبات الدينية الاخرى. الأمر الذي يجسد النهج الانساني والحضاري الذي ارساه جلالة الملك المعظم في تعزيز قيم التآخي والتكافل الاجتماعي.
وقال سيد غالب العلوي رئيس مأتم القصاب: ان توحيد إجراءات التولي على المآتم والأوقاف من شأنه تعزيز الشفافية ويضمن وضوح الإجراءات وسلامة تطبيقها. حيث ان إدارات المآتم والهيئات المنظمة، شريك أساسي في حفظ النظام العام ومنظومة الشراكة المجتمعية.
واكد العلوي ان منع تسييس المآتم والشعائر مسؤولية جماعية، والحفاظ على دورها ومكانتها الدينية يجب أن يكون لمصلحة الجميع. وذلك من خلال منع أي محاولات لاستغلال المآتم والمناسبات الدينية لخدمة أهداف لا علاقة لها بدور المآتم، مشيدا بالدور المسؤول الذي تقوم به المآتم في المحافظة على الطابع الديني للمناسبات الدينية ومنها عاشوراء.
من جهته رحب علي درويش رئيس مأتم خدارسون بالإجراءات التنظيمية في توحيد إجراءات التولي على المآتم، منوها بحرص مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية على ممارسة الحرية الدينية للجميع والمضي قدما في تنظيم الشعائر الدينية وتهيئة السبل الكفيلة بتحقيق الراحة والطمأنينة.
واضاف أن الولاء الوطني والالتزام بالإجراءات التنظيمية يمثلان إطاراً جامعاً لجميع المواطنين على اختلاف انتماءاتهم، مشيرا ان توحيد إجراءات التولي على المآتم هو قرار صائب، حيث ان الالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات المنظمة هو واجب شرعي وهو يضمن سلامة رواد المآتم.
وأشاد فؤاد أحمد الحاجي، عضو مجلس الشورى، بالخطوة المتخذة من قبل مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية لتطوير وتوحيد إجراءات التولّي على المآتم والأوقاف التابعة لإدارة الأوقاف الجعفرية، مؤكدًا أن توحيد الإجراءات يمثل توجهًا مؤسسيًا مهمًا يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، ويوحّد الممارسات بما يضمن وضوح الإجراءات وسلامة تطبيقها.
وأشار الحاجي إلى أن وجود إطار تنظيمي واضح يستند إلى القرار رقم (10) لسنة 2021 بشأن قواعد وإجراءات تعيين المتولّي على الوقف، من شأنه أن يعزز الثقة في إجراءات التعيين، ويضمن التعامل مع مختلف الحالات وفق مرجعية محددة ومعايير واضحة، بعيدًا عن تفاوت الممارسات أو اختلاف أساليب الاختيار من حالة إلى أخرى.
وأوضح الحاجي أن من أبرز الجوانب الإيجابية في الإجراءات المشار إليها إعطاء الأولوية لوثيقة الوقف وشرط الواقف، إلى جانب اعتماد معايير الكفاءة والأهلية والنزاهة في اختيار المتولّي، بما يضمن أن تكون إدارة الوقف قائمة على أسس تحفظ مصلحته وتصون أصوله وتحقق الغاية التي أُنشئ من أجلها، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
وبيّن الحاجي أن تنظيم إجراءات التولّي يؤسس لنهج أكثر استقرارًا واتساقًا في إدارة الأوقاف، ويعزز وضوح المسؤوليات والصلاحيات، بما يدعم سلامة إدارة هذه الأوقاف ويحفظ حقوق الجهات الموقوف عليها، لافتًا إلى أن وضوح الإجراءات وتوحيدها يشكلان عنصرين أساسيين في ترسيخ الثقة، وضمان العدالة في التطبيق، وتعزيز كفاءة إدارة الأوقاف، بما يتوافق مع أحكام القرار والضوابط الشرعية ذات الصلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك