خطط مدروسة لاستعادة المنافسة واعتلاء القمة
كتب: أحمد جواد
استطاع نادي الخالدية، رغم حداثة تأسيسه في عام 2020، أن يفرض نفسه خلال سنوات قليلة كأحد أبرز الأندية على الساحة الكروية المحلية، بعدما تحول سريعًا من نادٍ حديث العهد إلى منافس قوي على البطولات المحلية، محققًا عددًا من الإنجازات التي رسخت مكانته بين الكبار.
ولم يقتصر حضور الخالدية على المنافسة المحلية، بل امتد إلى الساحة القارية، حيث مثل كرة القدم البحرينية في دوري أبطال آسيا الثاني خلال الموسمين الماضيين، ويستعد للمشاركة في البطولة للمرة الثالثة على التوالي، ليؤكد حضوره القاري المتواصل ويعكس التطور الذي شهده النادي منذ تأسيسه.
حصيلة الألقاب
ولم يتأخر الخالدية في ترجمة حضوره القوي إلى إنجازات وبطولات، إذ نجح في التتويج ببطولة الدوري البحريني مرتين متتاليتين عامي 2023 و2024، كما أضاف إلى سجله لقبين في كأس جلالة الملك المعظم عامي 2022 و2025، إلى جانب لقبين في كأس السوبر، ليؤكد خلال فترة زمنية قصيرة قدرته على المنافسة بقوة واعتلاء منصات التتويج.
واختتم الفريق موسمه الماضي بالتتويج بكأس السوبر، ليضيف لقبًا جديدًا إلى خزائنه، في الوقت الذي يتطلع فيه خلال الموسم الجديد إلى العودة مجددًا للمنافسة على البطولات المحلية، وتعزيز حضوره الذي ترسخ خلال السنوات الماضية.
قيادة جديدة
ويبدأ الخالدية الموسم الجديد بمرحلة فنية مختلفة، بعدما تعاقدت إدارة النادي مع المدرب الكرواتي غوران توميتش لقيادة الفريق الأول، خلفًا للمدرب التونسي لسعد الشابي، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في إعادة الفريق إلى دائرة المنافسة على البطولات واستعادة حضوره على منصات التتويج.
وتعول إدارة الخالدية على خبرة توميتش في قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، مستفيدة من تجاربه السابقة مع عدد من الأندية في كرواتيا والصين والسعودية، إلى جانب معرفته بأجواء الكرة في المنطقة، في الوقت الذي سيكون فيه المدرب الكرواتي أمام مهمة بناء فريق قادر على المنافسة بقوة في الاستحقاقات المحلية والقارية.
ويأتي التعاقد مع توميتش بعد موسم لم يتمكن خلاله الخالدية من تحقيق لقب محلي، باستثناء كأس السوبر، وهو ما يجعل الموسم الجديد محطة مهمة أمام الجهاز الفني الجديد لإعادة الفريق إلى واجهة المنافسة.
تدعيم الصفوف
وعلى مستوى التعاقدات، أجرت إدارة الخالدية تغييرات واسعة على قائمة الفريق، من خلال استقطاب عدد من العناصر الجديدة وتعزيز مختلف الخطوط، في خطوة تعكس رغبة النادي في بناء تشكيلة أكثر قوة وقدرة على المنافسة خلال الموسم الجديد.
وتعاقد الخالدية مع المهاجم أسامة السهيلي، كما استقطب المهاجم عثمان الحاج قادمًا من سترة، في الوقت الذي عزز فيه صفوفه باستعادة خدمات قائد الفريق السيد ضياء سعيد ومهدي حميدان، إلى جانب حارس المرمى محمد الغرابلي.
وشملت الاستقطابات أيضًا عبدالرحمن الأحمدي قادمًا من الاتفاق، وصالح عناد قادمًا من الأهلي، وحسين الخياط قادمًا من الرفاع الشرقي، في تحركات تهدف إلى منح الجهاز الفني خيارات أوسع في مختلف المراكز.
وكان الخالدية قد تعاقد كذلك مع المغربي وليد صبار قادمًا من الوداد المغربي، والكرواتي دوماغوي دروجيك قادمًا من تراكتور الإيراني، لتكتمل بذلك قائمة من التعاقدات التي تعكس حجم العمل الذي قامت به الإدارة خلال فترة الانتقالات.
وتسعى الإدارة من خلال هذه التغييرات إلى رفع جودة الفريق وتوفير البدائل المناسبة أمام المدرب غوران توميتش، مع الحفاظ على العناصر الأساسية التي تمثل ركائز الفريق، بما يسهم في تشكيل توليفة متوازنة تجمع بين الخبرة والوجوه الجديدة، وتمنح الخالدية القدرة على المنافسة في مختلف الاستحقاقات.
كوكبة نجوم
ولا يعتمد الخالدية في طموحاته على تعاقداته الجديدة فقط، بل يمتلك في قائمته كوكبة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، بما يمنح الفريق خيارات فنية متعددة ويعزز من قوته في مختلف الخطوط. ويبرز من بين هذه الأسماء الجناح المبدع سيف الدين بوهرا، إلى جانب نزار العثماني وغليسون موريرا، فضلًا عن المدافع الإيرلندي كلايد أونيل والحارس ريكارود دا سيلفا، وهي أسماء تملك من الإمكانات والخبرة ما يؤهلها لتشكيل إضافة مهمة في مشوار الفريق خلال الموسم الجديد.
ويمثل وجود هذه العناصر، إلى جانب التعاقدات الجديدة والمحافظة على عدد من ركائز الفريق، قاعدة مهمة أمام المدرب غوران توميتش لبناء تشكيلة متوازنة وقادرة على التعامل مع الاستحقاقات المتعددة، خصوصًا أن الخالدية يتطلع إلى استعادة حضوره القوي والمنافسة الجادة على الألقاب المحلية والقارية.
معسكر تركيا
ويواصل الخالدية استعداداته للموسم الجديد من خلال معسكره الخارجي المقام في تركيا، الذي انطلق في 4 أغسطس ويستمر حتى 19 من الشهر نفسه، ضمن برنامج إعدادي متكامل يهدف إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية والوصول بالفريق إلى أفضل حالة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويتضمن البرنامج الإعدادي خوض عدد من المباريات الودية، إذ يواجه الفجيرة الإماراتي في 8 أغسطس، وكاظمة الكويتي في 10 أغسطس، على أن يخوض مباراة ودية ثالثة في 13 أغسطس أمام منافس سيتم تحديده لاحقًا، فيما يختتم مبارياته الودية بمواجهة القادسية الكويتي في 17 أغسطس.
ويشكل المعسكر فرصة مهمة أمام المدرب غوران توميتش للتعرف بصورة أكبر على إمكانات لاعبيه، وتجربة العناصر الجديدة، ورفع مستوى الانسجام بين مختلف الخطوط، إلى جانب الوقوف على التشكيلة الأنسب التي سيعتمد عليها مع بداية الموسم.
ويأمل الجهاز الفني أن يحقق المعسكر الأهداف المرجوة، خصوصًا في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت على قائمة الفريق، وأن يكون الخالدية في كامل جاهزيته لخوض منافسات الموسم الجديد محليًا وقاريًا.
استعادة المنافسة
وتبدو المرحلة المقبلة مهمة بالنسبة الى الخالدية، الذي يسعى إلى استعادة موقعه بين المرشحين بقوة للألقاب، بعد موسم لم ينجح خلاله في تحقيق البطولات المحلية باستثناء كأس السوبر.
وتدرك إدارة النادي أن المهمة لن تكون سهلة في ظل المنافسة القوية المنتظرة، إلا أن التغييرات التي شهدتها قائمة الفريق، إلى جانب التعاقد مع المدرب غوران توميتش، تمنح الخالدية خيارات جديدة للدخول في سباق البطولات، خصوصًا مع امتلاكه خبرة المنافسة على الألقاب خلال السنوات الماضية.
كما ستكون المشاركة القارية للمرة الثالثة على التوالي في دوري أبطال آسيا الثاني اختبارًا مهمًا للفريق، إذ يتطلع الخالدية إلى الظهور بصورة أكثر قوة والاستفادة من خبرته السابقة في البطولة، بما يعزز من حضوره على المستوى القاري ويمنحه فرصة جديدة لتمثيل كرة القدم البحرينية.
ويبقى التحدي الأبرز أمام الجهاز الفني هو تحقيق الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة، والوصول إلى التوليفة المثالية في أسرع وقت ممكن، خصوصًا أن الموسم سيشهد منافسة على أكثر من جبهة، الأمر الذي يتطلب جاهزية بدنية وفنية واستقرارًا في الأداء طوال الموسم.
صفحة جديدة
ويبدو الخالدية أمام صفحة جديدة في مسيرته، بعدما شهدت قائمته تغييرات واسعة على مستوى الجهاز الفني واللاعبين، في الوقت الذي يسعى فيه النادي إلى استثمار خبرته المتراكمة خلال السنوات الماضية وتحويلها إلى إنجازات جديدة.
ويملك الفريق مقومات المنافسة، سواء من خلال العناصر الجديدة التي انضمت إلى صفوفه، أو الأسماء التي حافظ عليها، إلى جانب خبرة المدرب غوران توميتش، إلا أن الوصول إلى الأهداف المنشودة سيحتاج إلى عمل متواصل واستقرار فني وانسجام سريع بين مختلف مكونات الفريق.
ومع اقتراب انطلاق الموسم، ستكون الأنظار متجهة إلى قدرة الخالدية على استعادة موقعه بين كبار المنافسين، خصوصًا أن النادي أثبت منذ تأسيسه أنه قادر على صناعة الفارق في فترة زمنية قصيرة، ويبقى التحدي الآن في مواصلة هذه المسيرة وتحقيق ألقاب جديدة تضاف إلى سجله. وبين الاستعداد المحلي والمشاركة القارية الثالثة على التوالي، يبدأ الخالدية موسمًا جديدًا بثوب مختلف، واضعًا خبرة السنوات الماضية والتغييرات التي أجراها أمام اختبار حقيقي، في سعي لاستعادة منصات التتويج وتعزيز مكانته ضمن نخبة الكرة البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك