جاسم بهمن: تكامل الأدوار وراء التتويج بالبطولتين العربية والخليجية
أحمد عباس: التخطيط السليم وضع المنتخب على طريق الإنجازات
أحمد القصير: الثنائية تضاعف المسؤولية وتؤكد امتلاكنا جيلًا واعدًا
استطلاع أجراه:
حسين فتح الله
فرض منتخبنا الوطني للشباب لكرة السلة نفسه حديث الساحة الرياضية بعد النجاحات المتتالية التي حققها خلال الفترة الماضية، ليحظى بإشادة واسعة من المدربين الوطنيين، وفي هذا الاستطلاع، يستعرض عدد من مدربي الفئات العمرية رؤيتهم الفنية لأبرز أسباب تميز المنتخب، ويقدمون قراءتهم للمرحلة المقبلة قبل خوض نهائيات كأس آسيا.
ثمار التخطيط
أكد المدرب الوطني علي رجب أن تتويج منتخبنا تحت 18 عامًا بالبطولتين العربية والخليجية لم يكن مفاجئًا، بل جاء امتدادًا لعمل تراكمي في الفئات العمرية، أسهم في بروز مجموعة تمتلك المهارة والطول والبنية الجسمانية المناسبة للمنافسة.
وأوضح أن ما تحقق يمثل ثمرة جهود الأندية والمدربين في صقل المواهب، إلى جانب مشروع «جيل الذهب» الذي تبنته القيادة الرياضية، وأسهم في توفير قاعدة مميزة للمنتخبات الوطنية ودعم مسارها بصورة مدروسة.
وأشاد رجب بقيادة المدرب سلمان رمضان، مؤكدًا أن خبرته الواسعة وقدرته على التعامل مع اللاعبين فنيًا وذهنيًا ظهرتا بوضوح في أداء المنتخب، إلى جانب التخطيط المسبق، والعمل المتكامل للجهاز الفني المعاون والإداري.
وبشأن كأس آسيا يرى رجب أن المنتخب قادر على بلوغ أدوار متقدمة، لكنه يحتاج إلى اللعب بنسق أعلى والاحتكاك بمنافسين أقوى، مشيرًا إلى أن امتلاك المهارة والقوة البدنية، مع وفرة الكفاءات التدريبية الوطنية، يمنح هذا الجيل مقومات حقيقية لمواصلة التطور وخدمة المنتخب الأول مستقبلًا.
تكامل الأدوار
أثنى المدرب الوطني جاسم بهمن على المستويات التي قدمها منتخب الشباب، موضحًا أن ما تحقق على الصعيدين العربي والخليجي، ثم التأهل إلى نهائيات كأس آسيا، يعكس نجاح العمل الفني والإداري، ويؤكد أن الاستثمار في الفئات العمرية ومبادرة «جيل الذهب» بدأت تؤتي ثمارها، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو حصيلة جهود مشتركة بين الأندية ومدربي الفئات العمرية واتحاد كرة السلة.
وأوضح بهمن أن المنتخب تميز باللعب الجماعي والانضباط التكتيكي وتنوع الحلول الهجومية والدفاعية، إلى جانب الشخصية القوية والقدرة على التعامل مع ضغوط المباريات، وهي عوامل كان لها دور بارز في حصد اللقبين.
وعن المشاركة الآسيوية، أشار إلى أن المنافسة ستكون أكثر قوة، إلا أنه أبدى ثقته في قدرة المنتخب على الظهور بصورة مشرفة إذا حافظ على مستواه الحالي واستعد بالشكل الأمثل، مؤكدًا أن بلوغ مراحل متقدمة يبقى هدفًا ممكنًا.
وأضاف بهمن: للمملكة تمتلك قاعدة واسعة من المواهب في مختلف الأندية، وأن مواصلة تطوير اللاعبين عبر برامج إعداد متخصصة، وتوفير بيئة تدريبية ومنافسات قوية، سيضمن استمرار رفد المنتخبات الوطنية بعناصر قادرة على تحقيق المزيد من الإنجازات.
مضاعفة المسؤولية
أشاد المدرب الوطني أحمد القصير بالمستويات التي قدمها منتخب الشباب، معتبرًا أن الثنائية العربية والخليجية جاءت عن استحقاق بعد الأداء المتصاعد الذي ظهر به المنتخب، ويستحق أعلى درجات التقدير، بعدما قدمت المنظومة مستويات فنية متصاعدة وشخصية قوية منذ بداية مشواره حتى المباراة النهائية، مشيدًا بالعمل المتواصل الذي بذله الجهازان الفني والإداري، إلى جانب دعم اتحاد كرة السلة، والذي انعكس بصورة واضحة على النتائج المحققة.
وأشار القصير إلى أن هذه الإنجازات لا تمثل محطة للتوقف، بل تضع الجميع أمام مسؤولية أكبر لمواصلة العمل، مؤكدًا أن المنتخبات الوطنية هي امتداد لما تقوم به الأندية في إعداد وصقل اللاعبين.
وأوضح أن المنتخب يمتلك عناصر مميزة تجمع بين المهارة والبنية الجسمانية، إلى جانب السرعة في التحول الهجومي والدفاعي، لافتًا إلى التأثير الكبير الذي قدمه الثنائي حسن عبدالقادر وسومتو باتريك تحت السلة، إضافة إلى الدور المحوري الذي لعبه قائد المنتخب مهدي حبيب في قيادة إيقاع المباريات، والمستويات الهجومية اللافتة التي قدمها مجتبى رايان.
وأعرب القصير عن ثقته بقدرة المنتخب على المنافسة وبلوغ أدوار متقدمة في المعترك الآسيوي، رغم قوة المجموعة التي تضم نيوزيلندا ولبنان وسوريا، مؤكدًا أن هذا الجيل، بقيادة الجهاز الفني، يملك الإمكانات التي تؤهله لتقديم مستويات مشرفة، والمنافسة على تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
أسس راسخة
ثمّن المدرب الوطني أحمد عباس النتائج التي حققها منتخب الشباب، معتبرًا أن الجمع بين اللقبين يؤكد نجاح التخطيط، ويعد إنجازًا تاريخيًا يعكس ثمرة العمل المتواصل من اتحاد كرة السلة والجهازين الفني والإداري، إلى جانب الالتزام الكبير الذي أظهره اللاعبون، مشيرًا إلى أن هذه النجاحات تمنح المنتخب ثقة كبيرة، لكنها في الوقت ذاته تفرض مسؤولية مواصلة التطور والمحافظة على المكتسبات.
وأوضح عباس أن أبرز ما ميز المنتخب تمثل في الروح الجماعية والانضباط الذهني، إلى جانب الوضوح التكتيكي والصلابة الدفاعية، لافتًا إلى أن امتلاك هذا الجيل لعناصر تتمتع بالطول والبنية الجسمانية منح المنتخب أفضلية واضحة في المتابعات وحماية السلة وإنهاء الهجمات، فضلاً عن قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط في المواجهات الحاسمة.
وأشار إلى أن المنافسة ستكون أكثر قوة في البطولة الآسيوية، خاصة في ظل وجود منتخبات مميزة مثل نيوزيلندا ولبنان، إلا أنه أعرب عن ثقته بقدرة منتخبنا على الظهور بصورة مشرفة وتحقيق نتائج إيجابية إذا حافظ على النهج والانضباط اللذين ظهر بهما خلال البطولتين العربية والخليجية.
وأضاف عباس أن البحرين تزخر بالعديد من المواهب في مختلف الفئات العمرية، مؤكدًا أن مواصلة الاستثمار في تطوير اللاعبين، والاهتمام بالإعداد البدني والذهني، وزيادة فرص الاحتكاك، ستسهم في تخريج أجيال قادرة على تشريف كرة السلة البحرينية في المحافل القارية والدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك