العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

«صندوق الأمان» يكسر حاجز الصمت لدى الأطفال ضحايا الاعتداءات

الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

دلال‭ ‬العطاوي‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬البحث‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بالنيابة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭:‬

‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬لغة‭ ‬جديدة‭ ‬تعزز‭ ‬العدالة‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل

بطاقات‭ ‬تفاعلية‭ ‬ودمى‭ ‬تشريحية‭ ‬لتخفيف‭ ‬مشاعر‭ ‬الخجل‭ ‬لضحايا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجنسية

طورنا‭ ‬ممارسات‭ ‬التجارب‭ ‬الدولية‭ ‬لتلائم‭ ‬البيئة‭ ‬البحرينية‭ ‬وثقافة‭ ‬المجتمع

سوار‭ ‬الأمان‭ ‬وعين‭ ‬الطفل‭ ‬مشاريع‭ ‬مستقبلية‭ ‬تعزز‭ ‬الحماية‭ ‬بتقنيات‭ ‬الذكاء الاصطناعي‭.. ‬ونستهدف‭ ‬تطوير‭ ‬نسخة‭ ‬مخصصة‭ ‬للأطفال‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الاحتياجات


أجرى‭ ‬الحوار‭: ‬إسلام‭ ‬محفوظ‭ ‬‭ ‬أمل‭ ‬الحامد

تصوير‭: ‬رضا‭ ‬جميل

في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬توجه‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬نحو‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفهوم‭ ‬العدالة‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل،‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬مبادرة‭ ‬مبتكرة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬مساعدة‭ ‬الأطفال،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬ضحايا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجنسية،‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬تجاربهم‭ ‬بوسائل‭ ‬تفاعلية‭ ‬تراعي‭ ‬أعمارهم‭ ‬وحالتهم‭ ‬النفسية،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬ضغوط‭ ‬المقابلات‭ ‬التقليدية‭.‬

‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬التقت‭ ‬دلال‭ ‬العطاوي‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬البحث‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬المشروع‭ ‬وأبرز‭ ‬نتائجه،‭ ‬حيث‭ ‬أشارت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يستهدف‭ ‬تجاوز‭ ‬العقبات‭ ‬النفسية‭ ‬واللغوية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تمنع‭ ‬الطفل‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجنسية‭ ‬من‭ ‬الإفصاح‭ ‬عما‭ ‬تعرض‭ ‬له،‭ ‬مستبدلًا‭ ‬رهبة‭ ‬الإجراءات‭ ‬الرسمية‭ ‬ببيئة‭ ‬آمنة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬أساليب‭ ‬اللعب‭ ‬والتمثيل‭ ‬التفاعلي‭.‬

واستعرضت‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ ‬تفاصيل‭ ‬المشروع‭ ‬المبتكر،‭ ‬وآليات‭ ‬عمله‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لتوفير‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الحماية‭ ‬النفسية‭ ‬للطفل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بالمعايير‭ ‬القضائية،‭ ‬واعتماده‭ ‬على‭ ‬الدمى‭ ‬التشريحية‭ ‬والبطاقات‭ ‬التفاعلية‭ ‬وأدوات‭ ‬مهنية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة‭ ‬تدعم‭ ‬الطفل‭ ‬نفسياً،‭ ‬وتساعد‭ ‬المختصين‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الوقائع‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬ويرتقي‭ ‬بمنظومة‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.. ‬وهذا‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭:‬

‭- ‬في‭ ‬البداية‭ ‬متى‭ ‬بدأت‭ ‬فكرة‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬؟‭ ‬

المشروع‭ ‬يمثل‭ ‬امتدادا‭ ‬للرؤية‭ ‬التطويرية‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬فضل‭ ‬البوعينين‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المبادرات‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬ترتقي‭ ‬بالعمل‭ ‬القضائي‭ ‬والنيابي،‭ ‬وترسخ‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجًا،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الأطفال،‭ ‬وقد‭ ‬أسهم‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬الداعم‭ ‬للابتكار‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬بيئة‭ ‬مؤسسية‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬تصميم‭ ‬أدوات‭ ‬حديثة‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العدالة‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل،‭ ‬وتحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬التحقيق‭ ‬وضمانات‭ ‬الحماية‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬للأطفال‭.‬

فكرة‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬دراسة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬والممارسات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المقابلات‭ ‬الجنائية‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل،‭ ‬التي‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأطفال،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجنسية‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أساليب‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المستخدمة‭ ‬مع‭ ‬البالغين،‭ ‬فالطفل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مر‭ ‬بتجربة‭ ‬مؤلمة‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تذكر‭ ‬التفاصيل‭ ‬أو‭ ‬ترتيب‭ ‬الأحداث‭ ‬أو‭ ‬التعبير‭ ‬عما‭ ‬حدث‭ ‬له‭ ‬بالكلمات،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الخبرة‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأطفال،‭ ‬لاحظنا‭ ‬أن‭ ‬بعضهم‭ ‬يواجه‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬ما‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬سواء‭ ‬بسبب‭ ‬صغر‭ ‬سنه‭ ‬أو‭ ‬شعوره‭ ‬بالخجل‭ ‬أو‭ ‬الخوف‭ ‬أو‭ ‬الارتباك،‭ ‬وقد‭ ‬يصل‭ ‬الأمر‭ ‬أحياناً‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الحديث‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬مؤشرات‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬تعرضه‭ ‬للأذى‭ ‬لذلك‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬توفير‭ ‬وسائل‭ ‬تساعد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬بطريقة‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬عمره‭ ‬وحالته‭ ‬النفسية‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاءت‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يُصمم‭ ‬ليكون‭ ‬مجرد‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأدوات،‭ ‬وإنما‭ ‬ليشكل‭ ‬وسيلة‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬بيئة‭ ‬يشعر‭ ‬فيها‭ ‬الطفل‭ ‬بالأمان‭ ‬والراحة‭ ‬ويجد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬مساحة‭ ‬للتعبير‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الضغط‭ ‬أو‭ ‬الخوف،‭ ‬فالهدف‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬الطفل‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬موجودون‭ ‬لمساندته‭ ‬وفهمه،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬أقواله‭ ‬ضمن‭ ‬إجراء‭ ‬رسمي‭.‬

ويعتمد‭ ‬الصندوق‭ ‬على‭ ‬أسلوب‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬عالم‭ ‬الطفل،‭ ‬وهو‭ ‬أسلوب‭ ‬اللعب‭ ‬والتفاعل‭ ‬فعندما‭ ‬يستخدم‭ ‬الطفل‭ ‬الدمى‭ ‬والبطاقات‭ ‬والأدوات‭ ‬التوضيحية‭ ‬يكون‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬ويقل‭ ‬شعوره‭ ‬بالتوتر‭ ‬أو‭ ‬الرهبة‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬ثقته‭ ‬ويساعد‭ ‬المختصين‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬تجربته‭ ‬ومشاعره‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭.‬

ويتوافق‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العدالة‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل،‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مراعاة‭ ‬احتياجاته‭ ‬النفسية‭ ‬والعمرية‭ ‬خلال‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬الإجراءات‭ ‬وعدم‭ ‬تعريضه‭ ‬لأي‭ ‬تجربة‭ ‬قد‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬معاناته‭ ‬فالعدالة‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬فقط‭ ‬حماية‭ ‬حقوقه‭ ‬القانونية،‭ ‬وإنما‭ ‬تشمل‭ ‬أيضاً‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬إنسانية‭ ‬تحترم‭ ‬مشاعره‭ ‬وطريقة‭ ‬تفكيره‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬التواصل‭.‬

‭- ‬كيف‭ ‬يساعد‭ ‬المشروع‭ ‬الأطفال‭ ‬وخاصة‭ ‬صغار‭ ‬السن،‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الوقائع‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يصعب‭ ‬عليهم‭ ‬وصفها‭ ‬بالكلمات؟

ويعتمد‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬نفس‭ ‬الطفل،‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يجد‭ ‬في‭ ‬اللعب‭ ‬وسيلة‭ ‬أسهل‭ ‬للتعبير‭ ‬من‭ ‬الكلام‭ ‬المباشر،‭ ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجنسية‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يمتلكون‭ ‬المفردات‭ ‬الكافية‭ ‬لوصف‭ ‬ما‭ ‬تعرضوا‭ ‬له‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬يشعرون‭ ‬بالخوف‭ ‬أو‭ ‬الخجل‭ ‬أو‭ ‬الارتباك‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬التجربة‭ ‬أمراً‭ ‬صعباً‭ ‬للغاية‭.‬

ولهذا‭ ‬صُمم‭ ‬الصندوق‭ ‬ليمنح‭ ‬الطفل‭ ‬وسائل‭ ‬متعددة‭ ‬للتعبير‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الكلام‭ ‬هو‭ ‬الوسيلة‭ ‬الوحيدة،‭ ‬فمن‭ ‬بين‭ ‬أدواته‭ ‬دمية‭ ‬تشريحية‭ ‬توضح‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجسد‭ ‬تساعد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬للاعتداء،‭ ‬كما‭ ‬تتيح‭ ‬له‭ ‬إعادة‭ ‬تمثيل‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬يتذكرها‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬كيفية‭ ‬وقوع‭ ‬الحادثة‭ ‬وطريقة‭ ‬اقتراب‭ ‬الجاني‭ ‬منه‭ ‬وما‭ ‬حدث‭ ‬أثناء‭ ‬الواقعة‭ ‬وحتى‭ ‬نهايتها‭ ‬وذلك‭ ‬بأسلوب‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬عمره‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬الفهم‭ ‬والتعبير‭.‬

كما‭ ‬يحتوي‭ ‬الصندوق‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬البطاقات‭ ‬التفاعلية‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬توضيح‭ ‬جوانب‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬التجربة،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭:‬

• بطاقة‭ ‬العين‭: ‬تساعد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تعرض‭ ‬لنظرات‭ ‬أو‭ ‬تصرفات‭ ‬جعلته‭ ‬يشعر‭ ‬بالخوف‭ ‬أو‭ ‬بعدم‭ ‬الارتياح‭.‬

• بطاقة‭ ‬الفم‭: ‬تتيح‭ ‬للطفل‭ ‬توضيح‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬تعرض‭ ‬لعبارات‭ ‬أو‭ ‬كلمات‭ ‬أو‭ ‬إيحاءات‭ ‬غير‭ ‬مناسبة،‭ ‬أو‭ ‬طُلب‭ ‬منه‭ ‬القيام‭ ‬بتصرفات‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‭.‬

• بطاقة‭ ‬الجسد‭: ‬تساعد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬الدمية‭ ‬التشريحية‭ ‬لتحديد‭ ‬أماكن‭ ‬اللمس‭ ‬أو‭ ‬الاعتداء‭ ‬وشرح‭ ‬كيفية‭ ‬حدوث‭ ‬ذلك‭.‬

• بطاقات‭ ‬المشاعر‭: ‬تمكن‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬مشاعره‭ ‬أثناء‭ ‬الواقعة‭ ‬وبعدها‭ ‬مثل‭ ‬الخوف‭ ‬أو‭ ‬الحزن‭ ‬أو‭ ‬الغضب‭ ‬أو‭ ‬الارتباك‭.‬

ولأن‭ ‬الأطفال‭ ‬يختلفون‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬تعبيرهم‭ ‬واستجابتهم‭ ‬يتضمن‭ ‬الصندوق‭ ‬أيضاً‭ ‬‮«‬دفتر‭ ‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬دليل‭ ‬مهني‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬استمارات‭ ‬وأسئلة‭ ‬منظمة‭ ‬تساعد‭ ‬المختص‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والنفسي‭ ‬على‭ ‬تغطية‭ ‬الجوانب‭ ‬المختلفة‭ ‬للواقعة،‭ ‬مثل‭ ‬علاقة‭ ‬الطفل‭ ‬بالجاني‭ ‬ومكان‭ ‬الحادثة‭ ‬وطريقة‭ ‬الاستدراج،‭ ‬والمشاعر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬الطفل‭ ‬اليومية‭.‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬الدفتر‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬المعلومات،‭ ‬بل‭ ‬يساعد‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬المقابلة‭ ‬وإدارتها‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭ ‬بحيث‭ ‬يبدأ‭ ‬المختص‭ ‬بالأسئلة‭ ‬العامة‭ ‬ثم‭ ‬ينتقل‭ ‬إلى‭ ‬التفاصيل‭ ‬الأكثر‭ ‬خصوصية‭ ‬بطريقة‭ ‬تراعي‭ ‬حالة‭ ‬الطفل‭ ‬النفسية‭ ‬وتجنبه‭ ‬الشعور‭ ‬بالضغط‭ ‬أو‭ ‬الخوف،‭ ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬المشروع‭ ‬أنه‭ ‬يمنح‭ ‬الطفل‭ ‬حرية‭ ‬اختيار‭ ‬الوسيلة‭ ‬التي‭ ‬يشعر‭ ‬معها‭ ‬بالراحة‭.‬

مساحة‭ ‬من‭ ‬الحرية

‭- ‬ما‭ ‬الأثر‭ ‬النفسي‭ ‬الذي‭ ‬يتركه‭ ‬استخدام‭ ‬الدمى‭ ‬التوضيحية‭ ‬والأدوات‭ ‬التفاعلية‭ ‬على‭ ‬الطفل‭ ‬أثناء‭ ‬جلسات‭ ‬التهيئة‭ ‬والمقابلات؟

من‭ ‬الناحية‭ ‬النفسية،‭ ‬يسهم‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬ينظر‭ ‬بها‭ ‬الطفل‭ ‬إلى‭ ‬المقابلة‭ ‬منذ‭ ‬اللحظات‭ ‬الأولى،‭ ‬فالطفل‭ ‬الذي‭ ‬يدخل‭ ‬إلى‭ ‬غرفة‭ ‬رسمية‭ ‬قد‭ ‬يشعر‭ ‬بالخوف‭ ‬أو‭ ‬التوتر‭ ‬وقد‭ ‬يربط‭ ‬المكان‭ ‬بالإجراءات‭ ‬أو‭ ‬المساءلة،‭ ‬بينما‭ ‬وجود‭ ‬أدوات‭ ‬مثل‭ ‬الدمى‭ ‬والبطاقات‭ ‬التفاعلية‭ ‬يساعده‭ ‬على‭ ‬الشعور‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الأمان‭ ‬والراحة‭ ‬ويجعل‭ ‬التجربة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬أسلوب‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬عالمه‭ ‬واحتياجاته‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي،‭ ‬لاحظنا‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬يصبحون‭ ‬أكثر‭ ‬هدوء‭ ‬واستعداداً‭ ‬للتفاعل‭ ‬بعد‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الصندوق‭ ‬لأنهم‭ ‬يشعرون‭ ‬بأنهم‭ ‬يشاركون‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬اللعب‭ ‬وليسوا‭ ‬أمام‭ ‬موقف‭ ‬رسمي‭ ‬يتطلب‭ ‬منهم‭ ‬الإجابة‭ ‬فقط‭ ‬وهذا‭ ‬الشعور‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعيق‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬التعبير‭.‬

كما‭ ‬يمنح‭ ‬الصندوق‭ ‬الطفل‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التواصل‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مطالباً‭ ‬بالجلوس‭ ‬والإجابة‭ ‬بأسلوب‭ ‬تقليدي،‭ ‬بل‭ ‬يستطيع‭ ‬استخدام‭ ‬الدمية‭ ‬واختيار‭ ‬البطاقات‭ ‬وترتيبها‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬تمثيل‭ ‬الأحداث‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬يتذكرها،‭ ‬وهذا‭ ‬يجعله‭ ‬أكثر‭ ‬شعوراً‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬التعبير‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬متلقٍ‭ ‬للأسئلة‭.‬

ومن‭ ‬الجوانب‭ ‬المهمة‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الطفل‭ ‬والمختص‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والنفسي‭ ‬لأن‭ ‬الطفل‭ ‬يشعر‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬يتحدث‭ ‬معه‭ ‬يحاول‭ ‬فهمه‭ ‬والتواصل‭ ‬معه‭ ‬بأسلوب‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬طريقته‭ ‬في‭ ‬التفكير‭ ‬والتعبير‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أساليب‭ ‬الكبار‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬الدمى‭ ‬والبطاقات‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬الخجل‭ ‬أو‭ ‬الحرج‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬موضوعات‭ ‬حساسة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأجزاء‭ ‬الجسد‭ ‬أو‭ ‬تفاصيل‭ ‬الاعتداء‭ ‬إذ‭ ‬تساعد‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬وأكثر‭ ‬تلقائية‭.‬

‭- ‬كيف‭ ‬ينعكس‭ ‬استخدام‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬الحصول‭ ‬عليها‭ ‬خلال‭ ‬المقابلات؟

من‭ ‬أبرز‭ ‬المزايا‭ ‬التي‭ ‬يوفرها‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬يساعد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬المعلومات‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬وتنظيماً،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬بالكلمات،‭ ‬بل‭ ‬يستخدم‭ ‬أيضاً‭ ‬وسائل‭ ‬تفاعلية‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬تذكر‭ ‬الأحداث‭ ‬وترتيبها‭ ‬بطريقة‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬عمره‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬التعبير‭.‬

فالطفل‭ ‬يستطيع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدمية‭ ‬التشريحية‭ ‬توضيح‭ ‬تفاصيل‭ ‬الواقعة‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬سهولة،‭ ‬مثل‭ ‬كيفية‭ ‬بدايتها،‭ ‬وتسلسل‭ ‬أحداثها،‭ ‬ومكان‭ ‬حدوثها،‭ ‬وطريقة‭ ‬انتهائها‭. ‬وهذه‭ ‬التفاصيل‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬الطفل‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الأعمار‭ ‬الصغيرة‭ ‬شرحها‭ ‬بالكلمات‭ ‬فقط،‭ ‬كما‭ ‬تساعد‭ ‬البطاقات‭ ‬التفاعلية‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬مجالات‭ ‬للحوار‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭ ‬وطبيعي‭ ‬حيث‭ ‬تقود‭ ‬كل‭ ‬بطاقة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬الطفل‭ ‬بأنه‭ ‬يخضع‭ ‬لأسئلة‭ ‬متكررة‭ ‬أو‭ ‬مقابلة‭ ‬رسمية‭ ‬تضغط‭ ‬عليه‭.‬

كما‭ ‬يسهم‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تكرار‭ ‬الأسئلة‭ ‬على‭ ‬الطفل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬ما‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬النفسي‭ ‬عليه‭ ‬ويساعد‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬مقابلة‭ ‬أكثر‭ ‬هدوءا‭ ‬وفعالية‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬المعلومات‭ ‬ودقتها‭.‬

نتائج‭ ‬إيجابية

‭- ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬خرجتم‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬التجريبية؟‭ ‬

بعد‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬بصورة‭ ‬تجريبية‭ ‬على‭ ‬عينة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬إناث،‭ ‬رصدنا‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬النفسي‭ ‬والمهني‭ ‬ما‭ ‬أكد‭ ‬لنا‭ ‬أهمية‭ ‬توفير‭ ‬وسائل‭ ‬تفاعلية‭ ‬متخصصة‭ ‬عند‭ ‬إجراء‭ ‬المقابلات‭ ‬مع‭ ‬الأطفال،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالاعتداءات‭ ‬الجنسية‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬لاحظناها‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬شعور‭ ‬الأطفال‭ ‬بالراحة‭ ‬والاطمئنان‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمقابلات‭ ‬التقليدية،‭ ‬ففي‭ ‬بداية‭ ‬الجلسات‭ ‬قد‭ ‬يظهر‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الأطفال‭ ‬التردد‭ ‬أو‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الحديث،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬محتويات‭ ‬الصندوق‭ ‬والتفاعل‭ ‬مع‭ ‬أدواته‭ ‬يسهم‭ ‬تدريجياً‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬القلق‭ ‬وزيادة‭ ‬استعدادهم‭ ‬للتواصل‭ ‬والتعاون،‭ ‬كما‭ ‬لاحظنا‭ ‬تحسناً‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬التفاعل‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬الأطفال‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الدمية‭ ‬والبطاقات‭ ‬كوسائل‭ ‬مساعدة‭ ‬للتوضيح،‭ ‬وقد‭ ‬واجه‭ ‬بعض‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬مواضع‭ ‬الجسد‭ ‬أو‭ ‬تفاصيل‭ ‬الاعتداء،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬التعبير‭ ‬عنها‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬سهولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التمثيل‭ ‬العملي‭ ‬باستخدام‭ ‬الدمية‭ ‬التشريحية‭.‬

كذلك‭ ‬رصدنا‭ ‬انخفاضاً‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مظاهر‭ ‬التوتر،‭ ‬مثل‭ ‬التردد‭ ‬المتكرر‭ ‬أو‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬الإجابة‭ ‬وأصبح‭ ‬الأطفال‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬لفترات‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الشعور‭ ‬بضغط‭ ‬نفسي‭ ‬كبير،‭ ‬ومن‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬رفضوا‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬المقابلة‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬التعبير‭ ‬بصورة‭ ‬تلقائية‭ ‬بعد‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الصندوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬توفير‭ ‬وسائل‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬تفكير‭ ‬الطفل‭ ‬وطرق‭ ‬تعبيره،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬المباشر‭ ‬وحده‭.‬

ومن‭ ‬أكثر‭ ‬المواقف‭ ‬التي‭ ‬تركت‭ ‬أثراً‭ ‬لدينا‭ ‬حالة‭ ‬طفلة‭ ‬حضرت‭ ‬إلى‭ ‬المقابلة‭ ‬وكانت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬انغلاق‭ ‬واضح‭ ‬وصعوبة‭ ‬في‭ ‬التفاعل‭ ‬حاولنا‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬معها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ ‬والرسم‭ ‬واللعب‭ ‬الحر،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تبدِ‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬واكتفت‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استجابة‭ ‬واضحة‭.‬

وعند‭ ‬تقديم‭ ‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‭ ‬لها‭ ‬لم‭ ‬نطلب‭ ‬منها‭ ‬الحديث‭ ‬أو‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬أسئلة،‭ ‬بل‭ ‬أوضحنا‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬بإمكانها‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬محتويات‭ ‬الصندوق‭ ‬واللعب‭ ‬بأدواته‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬تشعرها‭ ‬بالراحة،‭ ‬وبعد‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬بدأت‭ ‬الطفلة‭ ‬في‭ ‬لمس‭ ‬البطاقات‭ ‬والنظر‭ ‬إلى‭ ‬الدمية‭ ‬بهدوء‭ ‬ثم‭ ‬اختارت‭ ‬إحدى‭ ‬البطاقات،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬أمسكت‭ ‬بالدمية‭ ‬وبدأت‭ ‬في‭ ‬تمثيل‭ ‬بعض‭ ‬المواقف‭ ‬بشكل‭ ‬تلقائي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توجيه‭ ‬أسئلة‭ ‬مباشرة‭ ‬إليها‭.‬

ومع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭ ‬بدأت‭ ‬تتحدث‭ ‬بكلمات‭ ‬بسيطة‭ ‬ثم‭ ‬تمكنت‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬تمثله‭ ‬وما‭ ‬تعرضت‭ ‬له،‭ ‬واستطاعت‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬جوانب‭ ‬الواقعة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬وصفها‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬المقابلة،‭ ‬وتعد‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬مؤشرات‭ ‬أولية‭ ‬إيجابية‭ ‬تدفعنا‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬المشروع‭ ‬وإخضاعه‭ ‬للتقييم‭ ‬المستمر،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأطفال‭ ‬المجني‭ ‬عليهم‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‭ ‬لهم‭ ‬أثناء‭ ‬المقابلات‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬المؤشرات‭ ‬السلوكية‭ ‬والانفعالية‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬الأدوات‭ ‬التفاعلية‭ ‬على‭ ‬رصدها؟

يساعد‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‮»‬‭ ‬المختص‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الحالة‭ ‬النفسية‭ ‬للطفل‭ ‬بصورة‭ ‬أعمق،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬استخدام‭ ‬الطفل‭ ‬للدمية‭ ‬أو‭ ‬البطاقات‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬الأحداث‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يتيح‭ ‬له‭ ‬أيضاً‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬مشاعره‭ ‬وانفعالاته‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتلك‭ ‬التجربة‭.‬

فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬أثناء‭ ‬تمثيل‭ ‬الطفل‭ ‬للواقعة‭ ‬يستطيع‭ ‬المختص‭ ‬ملاحظة‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬الانفعالية‭ ‬مثل‭ ‬مشاعر‭ ‬الخوف‭ ‬أو‭ ‬الحزن‭ ‬أو‭ ‬الغضب‭ ‬أو‭ ‬الارتباك‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬شعوره‭ ‬بالأمان‭ ‬أو‭ ‬التردد‭ ‬أثناء‭ ‬استرجاع‭ ‬الأحداث‭ ‬والتعبير‭ ‬عنها‭.‬

كما‭ ‬يمكن‭ ‬للمختص‭ ‬ملاحظة‭ ‬بعض‭ ‬التغيرات‭ ‬السلوكية‭ ‬المصاحبة‭ ‬للسرد،‭ ‬مثل‭ ‬توقف‭ ‬الطفل‭ ‬عند‭ ‬جزء‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬الواقعة،‭ ‬أو‭ ‬تجنبه‭ ‬تمثيل‭ ‬موقف‭ ‬محدد،‭ ‬أو‭ ‬تغير‭ ‬نبرة‭ ‬صوته،‭ ‬أو‭ ‬اختلاف‭ ‬طريقة‭ ‬تعامله‭ ‬مع‭ ‬الدمية‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬شخص‭ ‬أو‭ ‬موقف‭ ‬معين‭. ‬وتعد‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬عوامل‭ ‬مساعدة‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬استجابته‭ ‬الانفعالية‭ ‬وطريقة‭ ‬تفاعله‭ ‬مع‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬مر‭ ‬بها‭.‬

كذلك‭ ‬تساعد‭ ‬بطاقات‭ ‬المشاعر‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬التعرف‭ ‬إلى‭ ‬مشاعره‭ ‬وتسميتها،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يجدون‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عنها‭ ‬بصورة‭ ‬لفظية‭ ‬مباشرة،‭ ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬على‭ ‬رصد‭ ‬مشاعر‭ ‬الطفل‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالواقعة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تساعد‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬التعرف‭ ‬إلى‭ ‬مشاعره‭ ‬اللاحقة،‭ ‬مثل‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الإفصاح،‭ ‬أو‭ ‬الشعور‭ ‬بالذنب،‭ ‬أو‭ ‬القلق‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬ما‭ ‬حدث،‭ ‬أو‭ ‬فقدان‭ ‬الإحساس‭ ‬بالأمان‭.‬

‭- ‬هل‭ ‬يتطلب‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل‭ ‬تدريباً‭ ‬متخصصاً؟‭ ‬وما‭ ‬طبيعة‭ ‬التأهيل‭ ‬الذي‭ ‬يحصل‭ ‬عليه‭ ‬المختصون؟

نعم،‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد،‭ ‬فالقيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لصندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬الأدوات‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬الأسلوب‭ ‬المهني‭ ‬والعلمي‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬استخدامها‭ ‬من‭ ‬خلاله،‭ ‬ولهذا‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬حصول‭ ‬جميع‭ ‬المختصين‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬متخصص‭ ‬يتضمن‭ ‬مهارات‭ ‬إجراء‭ ‬المقابلات‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل‭ ‬وأساليب‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬آمنة‭ ‬معه‭ ‬قبل‭ ‬البدء‭ ‬باستخدام‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬الصندوق‭.‬

كما‭ ‬يتلقى‭ ‬المختصون‭ ‬الاجتماعيون‭ ‬والنفسيون‭ ‬تدريباً‭ ‬عملياً‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الدمية‭ ‬التشريحية‭ ‬وآلية‭ ‬توظيف‭ ‬البطاقات‭ ‬وطريقة‭ ‬الانتقال‭ ‬بين‭ ‬الأدوات‭ ‬المختلفة،‭ ‬وكيفية‭ ‬استخدام‭ ‬دفتر‭ ‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‭ ‬الذي‭ ‬يتضمن‭ ‬آليات‭ ‬توثيق‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنظيم‭ ‬مراحل‭ ‬المقابلة‭ ‬ومتابعة‭ ‬استجابات‭ ‬الطفل‭ ‬بصورة‭ ‬مهنية‭ ‬ومنهجية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تدريب‭ ‬المختصين‭ ‬على‭ ‬ملاحظة‭ ‬لغة‭ ‬الجسد،‭ ‬والتغيرات‭ ‬الانفعالية،‭ ‬وطريقة‭ ‬تفاعل‭ ‬الطفل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬أداة‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬التجارب‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬استفدتم‭ ‬منها؟‭ ‬وكيف‭ ‬جرى‭ ‬تكييفها‭ ‬لتناسب‭ ‬بيئة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؟

عند‭ ‬تصميم‭ ‬المشروع،‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬وإجراء‭ ‬المقابلات‭ ‬الجنائية‭ ‬الصديقة‭ ‬للطفل‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬المبادئ‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬فاعليتها،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬أهمية‭ ‬تهيئة‭ ‬الطفل‭ ‬نفسياً‭ ‬قبل‭ ‬المقابلة‭ ‬واستخدام‭ ‬وسائل‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬مرحلته‭ ‬العمرية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬المصاحبة‭ ‬لعملية‭ ‬الإفصاح،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الهدف‭ ‬نقل‭ ‬أي‭ ‬تجربة‭ ‬كما‭ ‬هي،‭ ‬بل‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬وتطوير‭ ‬نموذج‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬البيئة‭ ‬البحرينية‭ ‬وثقافة‭ ‬المجتمع‭ ‬واحتياجات‭ ‬الجهات‭ ‬العدلية‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬ولهذا‭ ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬تصميم‭ ‬محتويات‭ ‬الصندوق‭ ‬والبطاقات‭ ‬وآلية‭ ‬الاستخدام‭ ‬ودفتر‭ ‬التوثيق‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬عمل‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬ودور‭ ‬الباحثين‭ ‬الاجتماعيين‭ ‬والنفسيين‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬البحث‭ ‬الاجتماعي‭.‬

‭- ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬خطة‭ ‬للتوسع‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬المشروع‭ ‬ليشمل‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬الطفل‭ ‬طرفاً‭ ‬فيها؟

بالتأكيد،‭ ‬فالمشروع‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التطوير‭ ‬المستمر‭ ‬ولدينا‭ ‬طموح‭ ‬بأن‭ ‬يصبح‭ ‬صندوق‭ ‬الأمان‭ ‬للتعبير‭ ‬الجسدي‭ ‬أكثر‭ ‬شمولاً‭ ‬وبأن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬فئات‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬المختلفة‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬خططنا‭ ‬المستقبلية‭ ‬تطوير‭ ‬نسخة‭ ‬مخصصة‭ ‬للأطفال‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة،‭ ‬بحيث‭ ‬تتضمن‭ ‬وسائل‭ ‬وأدوات‭ ‬تراعي‭ ‬احتياجات‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقات‭ ‬السمعية‭ ‬أو‭ ‬البصرية‭ ‬أو‭ ‬الذهنية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬متكافئة‭ ‬لجميع‭ ‬الأطفال‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬أنفسهم،‭ ‬كما‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬إمكانية‭ ‬دمج‭ ‬بعض‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬داخل‭ ‬الصندوق‭ ‬مثل‭ ‬الوسائط‭ ‬التفاعلية‭ ‬والتطبيقات‭ ‬الذكية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬عمليات‭ ‬التعبير‭ ‬والتوثيق‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬الكامل‭ ‬بالضوابط‭ ‬المهنية‭ ‬ومتطلبات‭ ‬حماية‭ ‬خصوصية‭ ‬الطفل،‭ ‬كما‭ ‬نطمح‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬تحديث‭ ‬محتويات‭ ‬الصندوق‭ ‬بصورة‭ ‬دورية‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬طموحاتكم‭ ‬المستقبلية‭ ‬لتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬المقدمة‭ ‬للأطفال‭ ‬المجني‭ ‬عليهم؟

نؤمن‭ ‬بأن‭ ‬تطوير‭ ‬خدمات‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬يمثل‭ ‬عملية‭ ‬مستمرة‭ ‬تتطلب‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الحماية‭ ‬والدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬ولذلك‭ ‬نعمل‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬وتطوير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬النوعية‭ ‬داخل‭ ‬قسم‭ ‬البحث‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للأطفال‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬دراستها‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬سوار‭ ‬الأمان‭ ‬الذكي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬توظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الذكية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬الإجراءات‭ ‬العدلية‭ ‬ودعم‭ ‬سرعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬تدخلاً‭ ‬ومتابعة،‭ ‬كما‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬عين‭ ‬الطفل‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬تقني‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الحلول‭ ‬الرقمية‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬أدوات‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬ودعم‭ ‬المختصين‭ ‬بوسائل‭ ‬حديثة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬المتابعة‭ ‬والتقييم‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬بالمحافظة‭ ‬على‭ ‬الخصوصية‭ ‬وسرية‭ ‬البيانات‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا