العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

تعزيز الهوية الوطنية يتصدر برامج مدينة شباب 2030
الإعلام والدراما والتراث أدوات لغرس الانتماء.. و«البيت العود» يقدم حزمة برامج لترسيخ المواطنة

الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

البيرق‭ ‬والعرضة‭ ‬والأمثال‭ ‬الشعبية‭ ‬وسائل‭ ‬لترسيخ‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬الناشئة


إعداد‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

في‭ ‬إطار‭ ‬التطور‭ ‬المستمر‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬خمس‭ ‬عشرة‭ ‬نسخة،‭ ‬أولت‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬نسختها‭ ‬الحالية‭ ‬اهتمامًا‭ ‬خاصًا‭ ‬بتعزيز‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدراج‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬المعرفة‭ ‬والتدريب‭ ‬والثقافة‭ ‬والتراث،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المواطنة‭ ‬والانتماء‭ ‬لدى‭ ‬الناشئة‭ ‬والشباب‭.‬

وامتزجت‭ ‬البرامج‭ ‬العلمية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والأدبية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بروح‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة،‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬وأنشطة‭ ‬متنوعة‭ ‬تناولت‭ ‬مكونات‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬الوطني‭ ‬بوصفه‭ ‬رمزًا‭ ‬للسيادة‭ ‬والانتماء،‭ ‬مرورًا‭ ‬بالموروث‭ ‬الشعبي‭ ‬من‭ ‬فنون‭ ‬وشعر‭ ‬وأمثال،‭ ‬ووصولًا‭ ‬إلى‭ ‬توظيف‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬والعمل‭ ‬الميداني‭ ‬والدراما،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬الإقبال‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات‭ ‬المشاركة‭.‬

ورصدت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬جانبًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬محورًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬لأنشطتها،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬المحتوى‭ ‬الإعلامي‭ ‬المعزز‭ ‬للهوية‭ ‬الوطنية‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تنظمه‭ ‬وزارة‭ ‬الإعلام،‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬الكفاءات‭ ‬الإعلامية‭ ‬الشابة‭ ‬من‭ ‬توظيف‭ ‬مهاراتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬والتقنية‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬محتوى‭ ‬يعكس‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية‭ ‬ويعزز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المنصات‭.‬

وركز‭ ‬البرنامج‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬جيل‭ ‬من‭ ‬الإعلاميين‭ ‬وصناع‭ ‬المحتوى‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬رسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المهنية‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬مع‭ ‬إبراز‭ ‬عناصر‭ ‬الثقافة‭ ‬البحرينية‭ ‬بصورة‭ ‬عصرية‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬تطلعات‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭.‬

وشاركت‭ ‬في‭ ‬البرنامج‭ ‬الدكتورة‭ ‬لولوة‭ ‬بودلامة،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬هيئة‭ ‬البيت‭ ‬العود،‭ ‬حيث‭ ‬أكدت‭ ‬أهمية‭ ‬ربط‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإعلامي‭ ‬بالهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وضرورة‭ ‬توظيف‭ ‬مقومات‭ ‬الشخصية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأعمال‭ ‬الإعلامية‭ ‬والإبداعية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬محتوى‭ ‬أصيل‭ ‬يعكس‭ ‬خصوصية‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬موروثه‭ ‬الثقافي‭.‬

واستهل‭ ‬البرنامج‭ ‬أولى‭ ‬جلساته‭ ‬بتطبيق‭ ‬ميداني،‭ ‬تضمن‭ ‬إجراء‭ ‬لقاءات‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬زوار‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬تصوراتهم‭ ‬حول‭ ‬مفهوم‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬حيث‭ ‬تنوعت‭ ‬الإجابات‭ ‬لتشمل‭ ‬الرموز‭ ‬التاريخية،‭ ‬والملابس‭ ‬التقليدية،‭ ‬والأكلات‭ ‬الشعبية،‭ ‬وتجارة‭ ‬اللؤلؤ،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬وثقافتها،‭ ‬كما‭ ‬قام‭ ‬المشاركون‭ ‬بتوثيق‭ ‬مشاهد‭ ‬وصور‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المدينة‭ ‬تعكس‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظرهم‭ ‬ملامح‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬تمهيدًا‭ ‬لمناقشتها‭ ‬وتحليلها‭ ‬خلال‭ ‬البرنامج‭ ‬التدريبي‭.‬

 

وخلال‭ ‬حديثها،‭ ‬شددت‭ ‬بودلامة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬احتضان‭ ‬الشباب‭ ‬الشغوفين‭ ‬بالإعلام،‭ ‬وتوجيه‭ ‬طاقاتهم‭ ‬نحو‭ ‬إنتاج‭ ‬محتوى‭ ‬يعكس‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية‭ ‬بصورة‭ ‬إبداعية‭ ‬وجذابة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الإعلام‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬ترسيخ‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬عندما‭ ‬يوظف‭ ‬بصورة‭ ‬احترافية‭ ‬ومدروسة‭.‬

وتناول‭ ‬البرنامج‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬المرتكزات‭ ‬الأساسية‭ ‬للهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬واللهجة‭ ‬البحرينية،‭ ‬باعتبارهما‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬مكونات‭ ‬الشخصية‭ ‬الوطنية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬القيم‭ ‬الأصيلة‭ ‬التي‭ ‬تميز‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬مثل‭ ‬الكرم‭ ‬والسخاء‭ ‬والتسامح،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬عمق‭ ‬الانتماء‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬الروافد‭ ‬الرئيسية‭ ‬للهوية‭ ‬البحرينية‭.‬

كما‭ ‬استعرض‭ ‬البرنامج‭ ‬مفاهيم‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالوطن،‭ ‬وسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المعالم‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬شكلت‭ ‬هوية‭ ‬البحرين‭ ‬عبر‭ ‬العصور،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬مسجد‭ ‬الخميس،‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أقدم‭ ‬المساجد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وشاهدًا‭ ‬على‭ ‬بدايات‭ ‬دخول‭ ‬الإسلام‭ ‬إلى‭ ‬البحرين،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬معابد‭ ‬باربار‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الحضارة‭ ‬البحرينية‭ ‬القديمة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬استحضار‭ ‬هذه‭ ‬الشواهد‭ ‬التاريخية‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الوعي‭ ‬بالهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وربط‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بتاريخ‭ ‬وطنهم‭ ‬الممتد‭ ‬منذ‭ ‬حضارة‭ ‬دلمون‭ ‬وحتى‭ ‬النهضة‭ ‬الحضارية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭.‬

وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الدرامي،‭ ‬قدم‭ ‬المخرج‭ ‬حسين‭ ‬الحليبي‭ ‬محورًا‭ ‬متخصصًا‭ ‬تناول‭ ‬أهمية‭ ‬إدماج‭ ‬عناصر‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬الدرامية‭ ‬والإنتاجات‭ ‬الإعلامية‭ ‬المختلفة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأفلام‭ ‬والمسلسلات‭ ‬والإعلانات،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬يستهدف‭ ‬طلبة‭ ‬الإعلام‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الإعلامي،‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعريفهم‭ ‬بالأسس‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تكفل‭ ‬تقديم‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬بصورة‭ ‬احترافية‭ ‬ومؤثرة‭.‬

وأكد‭ ‬الحليبي‭ ‬أن‭ ‬تجسيد‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬تناول‭ ‬موضوعات‭ ‬وطنية‭ ‬مباشرة،‭ ‬وإنما‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬توظيف‭ ‬البيئة‭ ‬المحلية،‭ ‬والشخصيات،‭ ‬واللهجة،‭ ‬والعادات‭ ‬والتقاليد،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬ثقافة‭ ‬المجتمع‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬وقريبة‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭.‬

كما‭ ‬استعرض‭ ‬مفهوم‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الدراما‭ ‬والسينما،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنها‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬بها‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬ثقافة‭ ‬المجتمع‭ ‬وقيمه‭ ‬وتراثه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القصة،‭ ‬والشخصيات،‭ ‬والحوار،‭ ‬والبيئة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العناصر‭ ‬البصرية‭ ‬المختلفة،‭ ‬مثل‭ ‬الأزياء،‭ ‬والإكسسوارات،‭ ‬والحلي،‭ ‬والديكور،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬توظيف‭ ‬الصراع‭ ‬الدرامي‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬إبراز‭ ‬القيم‭ ‬البحرينية‭ ‬الأصيلة‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬قدم‭ ‬مشرف‭ ‬المونتاج‭ ‬ماجد‭ ‬الدوسري‭ ‬جانبًا‭ ‬عمليًا‭ ‬تناول‭ ‬آليات‭ ‬التصوير‭ ‬والمونتاج‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬عناصر‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬داخل‭ ‬المحتوى‭ ‬الإعلامي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أهمية‭ ‬إعداد‭ ‬سيناريو‭ ‬متكامل‭ ‬يراعي‭ ‬حضور‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬منذ‭ ‬مرحلة‭ ‬الفكرة‭ ‬وحتى‭ ‬الإنتاج‭ ‬النهائي‭.‬

واعتمد‭ ‬البرنامج‭ ‬على‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي،‭ ‬حيث‭ ‬خضع‭ ‬المشاركون‭ ‬لتدريبات‭ ‬ميدانية‭ ‬على‭ ‬تصوير‭ ‬اللقاءات‭ ‬وإعداد‭ ‬التقارير‭ ‬الإعلامية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬داخل‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬لهم‭ ‬ترجمة‭ ‬المفاهيم‭ ‬النظرية‭ ‬إلى‭ ‬أعمال‭ ‬إعلامية‭ ‬واقعية‭ ‬تعكس‭ ‬رسالتهم‭ ‬المهنية‭.‬

ويهدف‭ ‬البرنامج،‭ ‬في‭ ‬مجمله،‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬المشاركين‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬محتوى‭ ‬إعلامي‭ ‬يعزز‭ ‬قيم‭ ‬الانتماء‭ ‬والولاء‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالوطن،‭ ‬وتحويل‭ ‬أفكارهم‭ ‬إلى‭ ‬رسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬مؤثرة‭ ‬تعكس‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬إعلامي‭ ‬شاب‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تمثيل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بصورة‭ ‬مشرّفة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المنصات‭ ‬الإعلامية‭ ‬والرقمية‭ ‬محليًا‭ ‬ودوليًا‭.‬

‮«‬البيرق‮»‬‭.. ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬

احترام‭ ‬العلم‭ ‬وتعزيز‭ ‬المواطنة

ومن‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬أولت‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬اهتمامًا‭ ‬خاصًا،‭ ‬ورشة‭ ‬‮«‬البيرق‮»‬‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬هيئة‭ ‬البيت‭ ‬العود‭ ‬التابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الشباب،‭ ‬وقدمتها‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الهيئة‭ ‬والباحثة‭ ‬في‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬والبروتوكول‭ ‬والإتيكيت‭ ‬عالية‭ ‬الهملان،‭ ‬مستهدفة‭ ‬فئة‭ ‬الناشئة،‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬وعيهم‭ ‬بمكانة‭ ‬علم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بوصفه‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬رموز‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التعامل‭ ‬معه‭ ‬وفق‭ ‬الأطر‭ ‬القانونية‭ ‬والبروتوكولية‭.‬

وجاءت‭ ‬الورشة‭ ‬في‭ ‬قالب‭ ‬توعوي‭ ‬وتفاعلي،‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬المعلومات‭ ‬التاريخية‭ ‬والتطبيقات‭ ‬العملية،‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬بالتعريف‭ ‬بتاريخ‭ ‬العلم‭ ‬البحريني،‭ ‬والمراحل‭ ‬التي‭ ‬مر‭ ‬بها‭ ‬حتى‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬شكله‭ ‬الحالي،‭ ‬ثم‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬بيان‭ ‬رمزيته‭ ‬الوطنية‭ ‬وما‭ ‬يجسده‭ ‬من‭ ‬معانٍ‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالسيادة‭ ‬والانتماء‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالوطن‭.‬

ورصدت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬جانبًا‭ ‬من‭ ‬الورشة،‭ ‬التي‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬وعي‭ ‬المشاركين‭ ‬بالقواعد‭ ‬القانونية‭ ‬والبروتوكولية‭ ‬المتعلقة‭ ‬باستخدام‭ ‬العلم‭ ‬الوطني،‭ ‬وتعريفهم‭ ‬بالممارسات‭ ‬الصحيحة‭ ‬والخاطئة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬معه،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬احترام‭ ‬الرموز‭ ‬الوطنية‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليها،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬المواطنة‭ ‬والانتماء‭ ‬لدى‭ ‬الأجيال‭ ‬الناشئة‭.‬

وأكدت‭ ‬عالية‭ ‬الهملان‭ ‬أن‭ ‬الورشة‭ ‬صممت‭ ‬بأسلوب‭ ‬مبسط‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬المستهدفة،‭ ‬بهدف‭ ‬تعريف‭ ‬الأطفال‭ ‬والناشئة‭ ‬بالدلالات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬يحملها‭ ‬علم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وشرح‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬يتكون‭ ‬منها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اللونان‭ ‬الأبيض‭ ‬والأحمر‭ ‬والأسنان‭ ‬الخمس‭ ‬التي‭ ‬يتضمنها‭ ‬العلم،‭ ‬وما‭ ‬ترمز‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬التعريف‭ ‬بتاريخ‭ ‬العلم،‭ ‬وإنما‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬الثقافة‭ ‬القانونية‭ ‬المتعلقة‭ ‬باستخدامه،‭ ‬وتعزيز‭ ‬وعي‭ ‬المشاركين‭ ‬بالآداب‭ ‬والبروتوكولات‭ ‬الخاصة‭ ‬برفعه‭ ‬وإنزاله‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليه،‭ ‬باعتباره‭ ‬رمزًا‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تستوجب‭ ‬الاحترام‭ ‬والتقدير‭.‬

وتضمنت‭ ‬الورشة‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬الرئيسة،‭ ‬شملت‭ ‬التعريف‭ ‬بالعلاقة‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬الوطني‭ ‬والهوية‭ ‬البحرينية،‭ ‬واستعراض‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬يجسدها‭ ‬بوصفه‭ ‬رمزًا‭ ‬للوحدة‭ ‬والسيادة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعريف‭ ‬بإطاره‭ ‬القانوني،‭ ‬وآليات‭ ‬استخدامه‭ ‬في‭ ‬المناسبات‭ ‬الرسمية‭ ‬والوطنية،‭ ‬وقواعد‭ ‬رفعه‭ ‬وإنزاله‭ ‬وفق‭ ‬البروتوكولات‭ ‬المعتمدة‭.‬

ولتعزيز‭ ‬الجانب‭ ‬التطبيقي،‭ ‬استعرضت‭ ‬الهملان‭ ‬أمام‭ ‬المشاركين‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النماذج‭ ‬والصور‭ ‬التي‭ ‬توضح‭ ‬الاستخدامات‭ ‬الصحيحة‭ ‬والخاطئة‭ ‬للعلم‭ ‬الوطني،‭ ‬مع‭ ‬شرح‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬بعض‭ ‬الممارسات‭ ‬مخالفة‭ ‬للقواعد‭ ‬البروتوكولية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬للمشاركين‭ ‬فرصة‭ ‬التفاعل‭ ‬والمناقشة‭ ‬واكتساب‭ ‬معرفة‭ ‬عملية‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات‭.‬

‮«‬البيت‭ ‬العود‮»‬‭.. ‬برامج‭ ‬متنوعة

‭ ‬لصون‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية

وتأتي‭ ‬ورشة‭ ‬‮«‬البيرق‮»‬‭ ‬ضمن‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬هيئة‭ ‬البيت‭ ‬العود،‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬تنظيم16‭  ‬برنامجًا‭ ‬متنوعًا،‭ ‬جميعها‭ ‬تستهدف‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬الموروث‭ ‬الوطني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرات‭ ‬تعليمية‭ ‬وتفاعلية‭ ‬تستقطب‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭.‬

وتحرص‭ ‬الهيئة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬البرامج،‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬محتوى‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬المعرفة‭ ‬والتطبيق،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬ارتباط‭ ‬الناشئة‭ ‬والشباب‭ ‬بتراثهم‭ ‬الوطني،‭ ‬ويعمق‭ ‬وعيهم‭ ‬بالمكونات‭ ‬الثقافية‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬الشخصية‭ ‬البحرينية‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬سم‭ ‬طال‭ ‬عمرك‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬التعريف‭ ‬بالبروتوكول‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي،‭ ‬وإبراز‭ ‬قواعد‭ ‬الإتيكيت‭ ‬الرسمية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمناسبات‭ ‬الوطنية‭ ‬والرسمية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الثقافة‭ ‬البروتوكولية‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭.‬

كما‭ ‬يواصل‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬البيرق‮»‬‭ ‬أداء‭ ‬رسالته‭ ‬في‭ ‬تعريف‭ ‬الأطفال‭ ‬والناشئة‭ ‬بالعلم‭ ‬البحريني،‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬احترامه،‭ ‬وتعليمهم‭ ‬أسس‭ ‬استخدامه‭ ‬بالشكل‭ ‬الصحيح،‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الرموز‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة‭ ‬وهويتها‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬يقدم‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬أمثالنا‭ ‬تحكي‮»‬‭ ‬تجربة‭ ‬تعليمية‭ ‬مبتكرة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬تعريف‭ ‬الناشئة‭ ‬بالأمثال‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية،‭ ‬وربطها‭ ‬بقصص‭ ‬هادفة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المفردات‭ ‬العربية‭ ‬واللهجة‭ ‬البحرينية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توثيق‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬الذاكرة‭ ‬الشعبية‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بأساليب‭ ‬تعليمية‭ ‬حديثة‭.‬

وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬رؤية‭ ‬هيئة‭ ‬البيت‭ ‬العود‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬التعليمية‭ ‬والتدريبية‭ ‬للشباب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬التراث‭ ‬والثقافة‭ ‬والإبداع،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استمرار‭ ‬حضور‭ ‬الموروث‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬وعي‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬ويعزز‭ ‬ارتباطهم‭ ‬بوطنهم‭ ‬وتاريخه‭ ‬وقيمه‭ ‬الأصيلة‭.‬

العرضة‭ ‬والأمثال‭ ‬الشعبية‭.. ‬موروث‭ ‬بحريني‭ ‬يعزز‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني

وفي‭ ‬إطار‭ ‬جهود‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030‭ ‬لتعزيز‭ ‬ارتباط‭ ‬الشباب‭ ‬والناشئة‭ ‬بالموروث‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني،‭ ‬قدمت‭ ‬المدينة‭ ‬برنامجًا‭ ‬تدريبيًا‭ ‬متخصصًا‭ ‬في‭ ‬العرضة‭ ‬البحرينية،‭ ‬بهدف‭ ‬تعريف‭ ‬المشاركين‭ ‬بهذا‭ ‬الفن‭ ‬الشعبي‭ ‬الأصيل،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ارتباطهم‭ ‬بعناصر‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬غير‭ ‬المادي،‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالهوية‭ ‬الوطنية‭.‬

ويأتي‭ ‬برنامج‭ ‬العرضة‭ ‬ضمن‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬الموروث‭ ‬الشعبي‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بأسلوب‭ ‬عملي‭ ‬وتفاعلي،‭ ‬حيث‭ ‬خاض‭ ‬المشاركون‭ ‬تدريبات‭ ‬متخصصة‭ ‬قدمها‭ ‬فريق‭ ‬الكري،‭ ‬تضمنت‭ ‬التعريف‭ ‬بأساسيات‭ ‬العرضة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وأصول‭ ‬أدائها‭ ‬الجماعي،‭ ‬وما‭ ‬يرتبط‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬مهارات‭ ‬في‭ ‬الانضباط‭ ‬والتنسيق‭ ‬والعمل‭ ‬بروح‭ ‬الفريق‭ ‬الواحد‭.‬

وتعرف‭ ‬المشاركون‭ ‬خلال‭ ‬البرنامج‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الفنية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعرضة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أساليب‭ ‬الأداء‭ ‬الجماعي،‭ ‬وطريقة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬السيف،‭ ‬والحركات‭ ‬المصاحبة‭ ‬لهذا‭ ‬الفن‭ ‬الشعبي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬اللباس‭ ‬التقليدي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالعرضة،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬عناصره‭ ‬البشت‭ ‬البحريني،‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المظهر‭ ‬التراثي‭ ‬المرتبط‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭.‬

وأكد‭ ‬المشاركون‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬الناشئة‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬شكل‭ ‬تجربة‭ ‬تعليمية‭ ‬مميزة،‭ ‬أتاحت‭ ‬لهم‭ ‬فرصة‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية،‭ ‬وتعلم‭ ‬كيفية‭ ‬الإمساك‭ ‬بالسيف‭ ‬والتحرك‭ ‬به‭ ‬وأداء‭ ‬العرضة،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬شعورهم‭ ‬بالفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالموروث‭ ‬الوطني‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬العرضة‭ ‬على‭ ‬كونها‭ ‬فنًا‭ ‬شعبيًا،‭ ‬بل‭ ‬تمثل‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الذاكرة‭ ‬الثقافية‭ ‬للمجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالشجاعة‭ ‬والانضباط‭ ‬والتعاون‭ ‬والولاء،‭ ‬وما‭ ‬تعكسه‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالهوية‭ ‬العربية‭ ‬والخليجية‭.‬

‮«‬أمثالنا‭ ‬تحكي‮»‬‭.. ‬توثيق‭ ‬

الذاكرة‭ ‬الشعبية‭ ‬بأسلوب‭ ‬إبداعي

وضمن‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬حضور‭ ‬الموروث‭ ‬الشعبي‭ ‬لدى‭ ‬الناشئة،‭ ‬قدمت‭ ‬إيمان‭ ‬العلي،‭ ‬مؤسسة‭ ‬ومشرفة‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬أمثالنا‭ ‬تحكي‮»‬،‭ ‬ورشة‭ ‬تعليمية‭ ‬تناولت‭ ‬أبرز‭ ‬الأمثال‭ ‬البحرينية‭ ‬الشعبية،‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬قصص‭ ‬ودلالات‭ ‬اجتماعية‭ ‬وثقافية‭ ‬تعكس‭ ‬تجارب‭ ‬المجتمع‭ ‬وقيمه‭ ‬المتوارثة‭.‬

وركزت‭ ‬الورشة‭ ‬على‭ ‬تعريف‭ ‬المشاركين‭ ‬بمجموعة‭ ‬من‭ ‬الأمثال‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية،‭ ‬وشرح‭ ‬المعاني‭ ‬الكامنة‭ ‬وراءها،‭ ‬وربطها‭ ‬بالسياقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬فيها،‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬الناشئة‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الشفهي‭ ‬البحريني‭.‬

كما‭ ‬تضمنت‭ ‬الورشة‭ ‬جانبًا‭ ‬إبداعيًا‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬المشاركين‭ ‬على‭ ‬استحداث‭ ‬قصص‭ ‬فردية‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬الأمثال‭ ‬الشعبية،‭ ‬بهدف‭ ‬تحويل‭ ‬هذه‭ ‬الأمثال‭ ‬إلى‭ ‬محتوى‭ ‬إبداعي‭ ‬حديث‭ ‬سيتم‭ ‬إدراجه‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬رقمي‭ ‬مشترك‭ ‬يوثق‭ ‬أعمال‭ ‬المشاركين‭ ‬ويعرضها‭ ‬بصورة‭ ‬مبتكرة‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬تأكيدًا‭ ‬لأهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموروث‭ ‬اللغوي‭ ‬والشعبي،‭ ‬باعتباره‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وعلى‭ ‬دور‭ ‬المبادرات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬التراث‭ ‬بأساليب‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬اهتمامات‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭.‬

فعاليات‭ ‬وطنية‭ ‬متنوعة‭ ‬

لإحياء‭ ‬الموروث‭ ‬البحريني

وتواصل‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030‭ ‬تقديم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬جوانب‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية،‭ ‬حيث‭ ‬أعلنت‭ ‬إقامة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬التراث‭ ‬والفنون‭ ‬والحرف‭ ‬التقليدية،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬عرضة‭ ‬الولاء،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬إحدى‭ ‬الفعاليات‭ ‬التي‭ ‬تجسد‭ ‬قيم‭ ‬الانتماء‭ ‬والاعتزاز‭ ‬الوطني‭.‬

كما‭ ‬تتضمن‭ ‬الفعاليات‭ ‬ورشًا‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬والحرف‭ ‬التقليدية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ورشة‭ ‬صناعة‭ ‬الفخار،‭ ‬وورشة‭ ‬صناعة‭ ‬المباخر،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ورشة‭ ‬صناعة‭ ‬قلادة‭ ‬الرازجي،‭ ‬بهدف‭ ‬تعريف‭ ‬الشباب‭ ‬والناشئة‭ ‬بالحرف‭ ‬البحرينية‭ ‬القديمة‭ ‬وإبراز‭ ‬قيمتها‭ ‬الثقافية‭ ‬والجمالية‭.‬

وفي‭ ‬الجانب‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمطبخ‭ ‬الشعبي،‭ ‬تستضيف‭ ‬المدينة‭ ‬مشاركة‭ ‬‮«‬شويطر‭ ‬ديلايتس‮»‬،‭ ‬ضمن‭ ‬جهود‭ ‬التعريف‭ ‬بالأكلات‭ ‬والحلويات‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تخصيص‭ ‬زاوية‭ ‬خاصة‭ ‬للأطعمة‭ ‬الشعبية،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬للزوار‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الموروث‭ ‬الغذائي‭ ‬البحريني‭.‬

الشعر‭ ‬البحريني‭ ‬حاضر

‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬المدينة

وفي‭ ‬إطار‭ ‬الاهتمام‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬والفنون‭ ‬الأدبية،‭ ‬تنظم‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030‭ ‬أمسية‭ ‬شعرية‭ ‬بمشاركة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تقي‭ ‬عبدالله‭ ‬وسبيكة‭ ‬والشحي‭ ‬ومبارك‭ ‬الجودر،‭ ‬حيث‭ ‬يمثل‭ ‬الشعر‭ ‬أحد‭ ‬المكونات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الثقافة‭ ‬البحرينية‭ ‬وموروثها‭ ‬الأدبي‭.‬

ويأتي‭ ‬تنظيم‭ ‬الأمسية‭ ‬امتدادًا‭ ‬للجهود‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭ ‬الشعراء‭ ‬المشاركون‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬الشاعر‭ ‬الصغير‮»‬‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الثانية،‭ ‬حيث‭ ‬قدموا‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الورش‭ ‬التدريبية‭ ‬للناشئة‭ ‬حول‭ ‬أساليب‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر‭ ‬الأصيل،‭ ‬وطرق‭ ‬التعبير‭ ‬الشعري،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعريفهم‭ ‬بنماذج‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬البحريني‭ ‬وسبل‭ ‬إلقائه‭ ‬وتقديمه‭.‬

وتجسد‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬المتنوعة‭ ‬التي‭ ‬تحتضنها‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030‭ ‬رؤية‭ ‬متكاملة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬لدى‭ ‬الشباب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬الإعلام‭ ‬والثقافة‭ ‬والتراث‭ ‬والفنون،‭ ‬وتحويل‭ ‬الموروث‭ ‬البحريني‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬حية‭ ‬يتفاعل‭ ‬معها‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطًا‭ ‬بوطنه،‭ ‬ووعيًا‭ ‬بتاريخه،‭ ‬واعتزازًا‭ ‬بهويته‭ ‬البحرينية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا