العدد : ١٧٦٦٩ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٩ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

«أخبار الخليج» تنشر تقريرا خليجيا يحذر من الاستهلاك الاستعراضي
تسرب القوة الشرائية إلى الخارج من أبرز تداعيات الظاهرة

السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

دعوات‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المالي‭ ‬وتنظيم‭ ‬التسويق‭ ‬الرقمي‭ ‬وإعداد‭ ‬خطة‭ ‬خليجية‭ ‬مشتركة‭ ‬للمعالجة‭ ‬


كتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات

حذّر‭ ‬تقرير‭ ‬خليجي‭ ‬حديث‭ ‬من‭ ‬تنامي‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬سلوك‭ ‬فردي‭ ‬مرتبط‭ ‬بأنماط‭ ‬الإنفاق،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬ظاهرة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وثقافية‭ ‬متشابكة،‭ ‬لها‭ ‬انعكاسات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬للأفراد‭ ‬والأسر،‭ ‬وكفاءة‭ ‬توجيه‭ ‬الموارد،‭ ‬وأنماط‭ ‬الادخار‭ ‬والإنفاق،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تأثيرها‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬القيم‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬لدى‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭.‬

وحصلت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬على‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬لجنة‭ ‬دراسة‭ ‬موضوع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬الخليجية‮»‬،‭ ‬المعروض‭ ‬على‭ ‬الهيئة‭ ‬الاستشارية‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬والذي‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬رؤية‭ ‬خليجية‭ ‬متكاملة‭ ‬لمعالجة‭ ‬الظاهرة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الرشيد،‭ ‬وتنظيم‭ ‬التسويق‭ ‬الرقمي‭ ‬والتسويق‭ ‬عبر‭ ‬المؤثرين،‭ ‬وإعداد‭ ‬خطة‭ ‬خليجية‭ ‬مشتركة‭ ‬تتضمن‭ ‬أهدافًا‭ ‬تنفيذية‭ ‬ومؤشرات‭ ‬أداء‭ ‬وآليات‭ ‬متابعة،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستدامة‭ ‬المالية‭.‬

وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬شهدت‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬تحولات‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وتنموية‭ ‬متسارعة،‭ ‬انعكست‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الدخل،‭ ‬واتساع‭ ‬الأسواق‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬وتحسن‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الانفتاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والثقافي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الطفرة‭ ‬التقنية‭ ‬والانتشار‭ ‬الواسع‭ ‬لوسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭. ‬وأسهمت‭ ‬هذه‭ ‬المتغيرات‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬أنماط‭ ‬استهلاكية‭ ‬جديدة‭ ‬تجاوزت‭ ‬تلبية‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية‭ ‬إلى‭ ‬الإنفاق‭ ‬المرتبط‭ ‬بإبراز‭ ‬المكانة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وأنماط‭ ‬الحياة‭ ‬والقدرة‭ ‬المالية،‭ ‬فيما‭ ‬يعرف‭ ‬بالاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭.‬

وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬لا‭ ‬تنبع‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أبعادها‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬آثارها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية،‭ ‬إذ‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬الادخار‭ ‬وأولويات‭ ‬الإنفاق،‭ ‬وتنعكس‭ ‬على‭ ‬كفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬الموارد،‭ ‬كما‭ ‬ترتبط‭ ‬بصورة‭ ‬وثيقة‭ ‬بمنظومة‭ ‬القيم‭ ‬المجتمعية‭ ‬ومعايير‭ ‬النجاح‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والسلوك‭ ‬المالي،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التأثير‭ ‬المتنامي‭ ‬للإعلام‭ ‬الرقمي‭ ‬والمؤثرين‭ ‬ومنصات‭ ‬العرض‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬الحديثة‭.‬

وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أنه،‭ ‬رغم‭ ‬أهمية‭ ‬النشاط‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسة‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬تجارة‭ ‬التجزئة‭ ‬والضيافة‭ ‬والسياحة‭ ‬والخدمات،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬تشجيع‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المسؤول‭ ‬والاستدامة‭ ‬المالية،‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬مستهدفات‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬والرؤى‭ ‬الوطنية‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

ظاهرة‭ ‬تتجاوز‭ ‬السلوك‭ ‬الفردي

وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬واقع‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬نمط‭ ‬اقتصادي‭ ‬واجتماعي‭ ‬مركب،‭ ‬تشكل‭ ‬بفعل‭ ‬تداخل‭ ‬الوفرة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الرفاه،‭ ‬والتحولات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وتطور‭ ‬أدوات‭ ‬التمويل،‭ ‬واتساع‭ ‬وسائل‭ ‬التسويق‭ ‬الحديثة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الظاهرة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تمثل‭ ‬سلوكًا‭ ‬فرديًا‭ ‬محدودًا،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬البنية‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬الخليجية‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اتساع‭ ‬القاعدة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الداعمة‭ ‬للاستهلاك‭ ‬أسهم‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬هذا‭ ‬النمط،‭ ‬إذ‭ ‬شهد‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬للأسر‭ ‬نموًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬واتساع‭ ‬مساحة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاختياري،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬وفر‭ ‬بيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬لازدهار‭ ‬أنماط‭ ‬استهلاك‭ ‬تتجاوز‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية‭ ‬إلى‭ ‬اقتناء‭ ‬سلع‭ ‬وخدمات‭ ‬تحمل‭ ‬أبعادًا‭ ‬رمزية‭ ‬واجتماعية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬يعكس‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬تنامي‭ ‬دور‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يفرض‭ ‬ضرورة‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬تحفيز‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬وحماية‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬للأفراد‭ ‬والأسر،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬توجيه‭ ‬الموارد‭ ‬نحو‭ ‬الاستخدامات‭ ‬الأكثر‭ ‬إنتاجية‭.‬

الرفاهية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬سلعة‭ ‬فقط

وبيّن‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬مظاهر‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬السلع‭ ‬الفاخرة‭ ‬أو‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬الرمزية،‭ ‬وإنما‭ ‬امتدت‭ ‬لتشمل‭ ‬السفر،‭ ‬والضيافة،‭ ‬والفعاليات،‭ ‬والتجارب‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأسلوب‭ ‬الحياة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تحول‭ ‬مفهوم‭ ‬الرفاهية‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬امتلاك‭ ‬السلع‭ ‬إلى‭ ‬استهلاك‭ ‬التجارب‭ ‬والخبرات‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬أصحابها‭ ‬حضورًا‭ ‬اجتماعيًا‭ ‬أكبر‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬جعل‭ ‬الظاهرة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدًا‭ ‬واتساعًا،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬متعددة‭ ‬القنوات،‭ ‬وترتبط‭ ‬بصورة‭ ‬متزايدة‭ ‬بالهوية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وبالصورة‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬تقديمها‭ ‬عن‭ ‬أنفسهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وخاصة‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭.‬

وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬العوامل‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والإعلامية‭ ‬تمثل‭ ‬اليوم‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬محركات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المكانة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وتحقيق‭ ‬القبول‭ ‬المجتمعي،‭ ‬ومجاراة‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬السائدة،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الدوافع‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬الشرائية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬الحاجة‭ ‬الفعلية‭ ‬أو‭ ‬القدرة‭ ‬المالية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بات‭ ‬يتأثر‭ ‬أيضًا‭ ‬بالمقارنة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬المكانة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬التقرير‭ ‬بـ«مرئية‭ ‬الاستهلاك‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬والإنفاق‭ ‬أكثر‭ ‬حضورًا‭ ‬وتأثيرًا‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬الأفراد‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬انتقال‭ ‬الأنماط‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬بين‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الضغوط‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمظهر‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬مستويات‭ ‬إنفاق‭ ‬تتجاوز‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬الواقعية‭ ‬أو‭ ‬قدراتهم‭ ‬المالية،‭ ‬سعياً‭ ‬إلى‭ ‬مجاراة‭ ‬الصورة‭ ‬السائدة‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬قبول‭ ‬اجتماعي‭ ‬أكبر‭.‬

وحذر‭ ‬التقرير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬معايير‭ ‬جديدة‭ ‬للنجاح‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الإنفاق‭ ‬والمظاهر،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الإنجاز‭ ‬والإنتاجية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬دورًا‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الاعتدال‭ ‬المالي‭ ‬وتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المسؤول‭.‬

وأكد‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬لجنة‭ ‬دراسة‭ ‬موضوع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬الخليجية‮»‬‭ ‬أن‭ ‬التأثيرات‭ ‬السلبية‭ ‬لهذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬السلوك‭ ‬الفردي،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬لتشمل‭ ‬الأسرة‭ ‬والمجتمع‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬خطورتها‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الإنفاق،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬أولويات‭ ‬الإنفاق،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الضغوط‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمظاهر،‭ ‬وتوجيه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬المالية‭ ‬نحو‭ ‬استخدامات‭ ‬أقل‭ ‬إنتاجية‭.‬

وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الآثار‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬للأسر،‭ ‬إذ‭ ‬يؤدي‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬ذي‭ ‬الطابع‭ ‬الرمزي‭ ‬إلى‭ ‬استنزاف‭ ‬جزء‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬الأسرية‭ ‬في‭ ‬بنود‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬أولوية‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬طويل‭ ‬الأجل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬مدخرات‭ ‬مستقرة‭ ‬ويضعف‭ ‬مرونتها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أو‭ ‬الطوارئ‭ ‬المستقبلية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭ ‬من‭ ‬الإنفاق‭ ‬قد‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬المالي‭ ‬السليم،‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬مواردها‭ ‬نحو‭ ‬الاستثمار‭ ‬أو‭ ‬بناء‭ ‬الأصول‭ ‬أو‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬وتنمية‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري،‭ ‬وهي‭ ‬مجالات‭ ‬تمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬للاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد‭.‬

التمويل‭ ‬الاستهلاكي

ولفت‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬علاقة‭ ‬بين‭ ‬بعض‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬والتوسع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬التسهيلات‭ ‬الائتمانية‭ ‬والقروض‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬عند‭ ‬شراء‭ ‬السلع‭ ‬مرتفعة‭ ‬الكلفة‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬المناسبات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الاستعراضي‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬التمويل‭ ‬لا‭ ‬يعد‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيس‭ ‬للظاهرة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يمثل‭ ‬عاملًا‭ ‬مساعدًا‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬اتساعها،‭ ‬وخاصة‭ ‬عندما‭ ‬يقترن‭ ‬بالضغوط‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬مجاراة‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬السائدة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬الأعباء‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬الحاضر‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل،‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬للأفراد‭ ‬والأسر‭ ‬على‭ ‬المديين‭ ‬المتوسط‭ ‬والطويل‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬لا‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬التمويل‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬استخدامها‭ ‬لتمويل‭ ‬نفقات‭ ‬استهلاكية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬لا‭ ‬تحقق‭ ‬قيمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬مستدامة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬الملاءة‭ ‬المالية‭ ‬للأسر‭.‬

اختلال‭ ‬أولويات‭ ‬الإنفاق

وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أولويات‭ ‬الإنفاق،‭ ‬بحيث‭ ‬تحظى‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬ذات‭ ‬البعد‭ ‬المظهري‭ ‬بأولوية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الادخار‭ ‬والاستثمار‭ ‬وبناء‭ ‬الأصول‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل،‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬بعض‭ ‬أوجه‭ ‬الإنفاق‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتنمية‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الخطر‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بزيادة‭ ‬حجم‭ ‬الإنفاق،‭ ‬وإنما‭ ‬بطبيعة‭ ‬توجيهه‭ ‬نحو‭ ‬استخدامات‭ ‬أقل‭ ‬إسهامًا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والاستدامة‭ ‬المالية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

تسرب‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬إلى‭ ‬الخارج

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬توقف‭ ‬عندها‭ ‬التقرير،‭ ‬تسرب‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬الخليجية‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية،‭ ‬إذ‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جانبًا‭ ‬مهمًا‭ ‬من‭ ‬الإنفاق‭ ‬المرتبط‭ ‬بالرفاهية‭ ‬والسفر‭ ‬والتسوق‭ ‬والترفيه‭ ‬يتجه‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬إعادة‭ ‬تدوير‭ ‬هذه‭ ‬الأموال‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الوطنية‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البعد‭ ‬العابر‭ ‬للحدود‭ ‬يجعل‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬الخليجي‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬استهلاك‭ ‬عالمية،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬بدائل‭ ‬محلية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الترفيه‭ ‬والخدمات‭ ‬والتسوق‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬نسبة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الإنفاق،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬للاقتصادات‭ ‬الوطنية‭ ‬ويدعم‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المحلي‭.‬

كما‭ ‬لفت‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الظاهرة‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬أنماط‭ ‬استهلاكية‭ ‬أقل‭ ‬اتساقًا‭ ‬مع‭ ‬مفاهيم‭ ‬الكفاءة‭ ‬والاعتدال‭ ‬والاستدامة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشجيع‭ ‬اقتناء‭ ‬السلع‭ ‬مرتفعة‭ ‬الكلفة‭ ‬أو‭ ‬تضخيم‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬المناسبات‭ ‬والتجارب‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمظاهر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬ثقافة‭ ‬تفضّل‭ ‬الرمزية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭.‬

حزمة‭ ‬من‭ ‬التوصيات

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذه‭ ‬النتائج،‭ ‬دعا‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬السياسات‭ ‬والتوجهات‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬السلبية‭ ‬للظاهرة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬السلوك‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬وتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الرفاه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

وفي‭ ‬مقدمة‭ ‬هذه‭ ‬التوصيات،‭ ‬شدد‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المالي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إطلاق‭ ‬حملات‭ ‬توعوية‭ ‬وبرامج‭ ‬إرشادية‭ ‬توضح‭ ‬للأفراد‭ ‬والأسر‭ ‬آثار‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬على‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المالية،‭ ‬وتشجع‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬أنماط‭ ‬إنفاق‭ ‬أكثر‭ ‬توازنًا‭ ‬بين‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والادخار‭ ‬والاستثمار‭.‬

كما‭ ‬أوصى‭ ‬بتوفير‭ ‬برامج‭ ‬ادخارية‭ ‬واستثمارية‭ ‬متنوعة‭ ‬تلائم‭ ‬مختلف‭ ‬شرائح‭ ‬المجتمع،‭ ‬مع‭ ‬تخصيص‭ ‬اهتمام‭ ‬أكبر‭ ‬لفئة‭ ‬الشباب،‭ ‬سواء‭ ‬الطلبة‭ ‬أو‭ ‬المنضمين‭ ‬حديثًا‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬بهدف‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التخطيط‭ ‬المالي‭ ‬منذ‭ ‬المراحل‭ ‬الأولى‭ ‬للحياة‭ ‬العملية‭.‬

ودعا‭ ‬التقرير‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬ممارسات‭ ‬الإقراض‭ ‬المسؤول،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬كلفة‭ ‬التمويل،‭ ‬وتحسين‭ ‬وعي‭ ‬المستهلكين‭ ‬بمخاطر‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬الاقتراض‭ ‬لأغراض‭ ‬استهلاكية،‭ ‬مع‭ ‬تشجيع‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬الربحي‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬دراسات‭ ‬توعوية‭ ‬تبين‭ ‬أثر‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬كلفة‭ ‬القروض‭ ‬الشخصية‭.‬

وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬الأطر‭ ‬التنظيمية‭ ‬للتسويق‭ ‬الرقمي‭ ‬والتسويق‭ ‬عبر‭ ‬المؤثرين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬معايير‭ ‬مهنية‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحًا،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشفافية‭ ‬والإفصاح‭ ‬عن‭ ‬المحتوى‭ ‬الإعلاني‭ ‬المدفوع،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الرسائل‭ ‬التسويقية‭ ‬المضللة‭ ‬أو‭ ‬المبالغ‭ ‬فيها‭.‬

كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬تشجيع‭ ‬إنتاج‭ ‬محتوى‭ ‬رقمي‭ ‬يرسخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاعتدال‭ ‬المالي‭ ‬والاستهلاك‭ ‬المسؤول،‭ ‬ويحفز‭ ‬على‭ ‬الادخار‭ ‬والاستثمار‭ ‬طويل‭ ‬الأجل،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬توجيه‭ ‬الرسائل‭ ‬الإعلامية‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬السلوك‭ ‬المالي‭ ‬الرشيد‭.‬

وشدد‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬الأسرة،‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التعليمية،‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الثقافية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬استهلاكية‭ ‬أكثر‭ ‬توازنًا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬العامة‭ ‬والمؤثرين‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬نماذج‭ ‬إيجابية‭ ‬لأنماط‭ ‬الحياة‭ ‬والإنفاق،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قيم‭ ‬الاعتدال‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المالية‭.‬

خطة‭ ‬خليجية‭ ‬مشتركة

واختتم‭ ‬التقرير‭ ‬بتأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬تطبيقية‭ ‬خليجية‭ ‬مشتركة‭ ‬لمعالجة‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي،‭ ‬تتضمن‭ ‬أهدافًا‭ ‬واضحة،‭ ‬وبرامج‭ ‬تنفيذية،‭ ‬ومؤشرات‭ ‬لقياس‭ ‬الأداء،‭ ‬وآليات‭ ‬دورية‭ ‬للمتابعة‭ ‬والتقييم،‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬خصوصية‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬عضو‭.‬

كما‭ ‬أوصى‭ ‬بتطوير‭ ‬قواعد‭ ‬بيانات‭ ‬ومؤشرات‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬لرصد‭ ‬تطور‭ ‬الظاهرة،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬إعداد‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬علمية،‭ ‬ويعزز‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والتجارب‭ ‬الناجحة‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬في‭ ‬ختامه‭ ‬أن‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الاستعراضي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تقييد‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أو‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬الرفاه‭ ‬المشروعة،‭ ‬وإنما‭ ‬يستهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬مستدام‭ ‬بين‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬والاستقرار‭ ‬المالي،‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬الرؤى‭ ‬التنموية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا