لندن - (رويترز): تراجعت أسعار النفط بأكثر من خمسة دولارات للبرميل أمس بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن هجوم جديد على إيران، سعيا للتوصل إلى اتفاق سريع مع طهران على الرغم من نفيها وجود أي خطط لإجراء محادثات. وبحلول الساعة 12:18 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 5.04 دولارات أو 5.73 بالمائة إلى 82.89 دولارا للبرميل، بعدما قلصت بعض خسائرها عقب ملامسة أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من الجلسة.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.77 دولارات أو 6.8 بالمائة إلى 78.90 دولارا للبرميل. وسجل كلا الخامين أكبر انخفاض يومي من حيث القيمة المطلقة والنسبة المئوية منذ يوم الاثنين الماضي.
وكان كلا العقدين قفزا أكثر من 20 بالمائة الشهر الماضي بعد استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل تصاعد المخاوف الأمنية جراء الهجمات على عدة ناقلات نفط حول سلطنة عمان، ما أدى إلى ثني شركات الشحن عن دخول الخليج لتحميل النفط. وقالت إيران أمس إنه لا توجد أي محادثات جارية مع الولايات المتحدة أو خطط لعقد اجتماعات، وهو ما يتعارض مع تصريحات ترامب الذي برر إلغاء الهجمات بالإشارة إلى محادثات قال إنها ستُعقد، مكررا نهجا اتبعه من قبل.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم: «بالنظر إلى النقص المستمر في مخزونات النفط العالمية، نتوقع ارتفاعا في الأسعار خلال أغسطس، ما لم تنتعش تدفقات النفط في المنطقة على نحو ملموس ومستدام، مع مراقبة مؤشرات ضعف الطلب عن كثب. وفي ظل تداولات متقلبة وحادة، تظل مخاطر ارتكاب أخطاء جسيمة مرتفعة نسبيا».
وأظهرت بيانات الشحن أمس أن ناقلتين محملتين بالنفط السعودي عبرتا مضيق باب المندب قادمتين من البحر الأحمر في مطلع الأسبوع، وتباطأت حركة المرور في مضيق هرمز عقب تقارير عن هجمات على سفن.
وأبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع ثلاث هجمات أخرى على ناقلات نفط منذ يوم السبت.
ووافق تحالف أوبك+ الأحد على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من سبتمبر.
لكن تعطل الصادرات من الخليج وروسيا وقازاخستان بسبب الحربين في إيران وأوكرانيا يعني أن الزيادات الشهرية المتتالية في إنتاج أوبك+ خلال معظم فترات هذا العام لم تترجم إلى إمدادات نفط إضافية في السوق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك