صعدت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة، فقد أكد مسؤول أمني في غزة أن الضربات الإسرائيلية تسببت منذ صباح الأحد باستشهاد 19 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال، علما أنها استهدفت السبت مستودعا للأدوية والمستلزمات الطبية تابعا لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في وسط قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.
وأمس أعلنت إسرائيل أنها أبلغت الولايات المتحدة مخاوفها حول خطة إنهاء الحرب في غزة.
يأتي ذلك في وقت يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي معركة انتخابية صعبة قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر، وبعدما عمد إلى تأكيد حسن علاقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثر لقائهما الأسبوع الماضي.
وطالب مكتب نتنياهو حماس باتخاذ خطوات ملموسة باتجاه نزع سلاحها، رغم أن الحركة أعلنت الجمعة أنها ستتخلى عن أسلحتها بموجب خطة ترامب، على أن تتسلم لجنة فلسطينية قيد التشكيل تلك الأسلحة.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء دورون سبيلمان ردا على سؤال لوكالة فرانس برس، إن «إسرائيل أبلغت نظراءنا الأمريكيين بملاحظاتها ومخاوفها بشأن الإطار المقترح»، مضيفا أن «الصيغة التي نُشرت لا تعكس مواقف إسرائيل».
وزعم ان أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خلصت إلى أن حماس أعادت تسليح نفسها وتجنيد عناصر منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في أكتوبر.
ورغم أن وقف إطلاق النار أدى إلى تراجع مستوى العنف، لا تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من 60 في المائة من قطاع غزة، كما استشهد أكثر من 1200 فلسطيني منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، بحسب السلطات الفلسطينية.
ويقول الجيش الإسرائيلي من جهته إنه خسر خمسة جنود في غزة خلال الفترة نفسها، بالإضافة إلى متعاقد مدني.
ووصف ترامب الخطوة بأنها «هائلة» في مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المدمرة التي اندلعت إثر هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وقال للصحفيين الجمعة إن إسرائيل «سعيدة جدا» بالتطورات، فيما لم يصدر أي تصريح رسمي من نتنياهو.
ودعت خارطة الطريق الصادرة عن مجلس السلام الخميس إسرائيل إلى الالتزام «الكامل» «ومن دون أي تأخير» بوقف العمليات العسكرية في القطاع.
كما نصت خارطة الطريق على الانسحاب المرحلي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في وقت تتمسك إسرائيل بالبقاء هناك حتى نزع سلاح حماس.
وقال محمد دحلان، أحد الشخصيات السياسية الفلسطينية البارزة الذي اضطلع بدور رئيسي في خطة غزة إنه تحدث مع جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، عقب إعلان خارطة الطريق، وتبلغ منه أن إسرائيل ستوقف غاراتها على غزة اعتبارا من الأحد.
إلا أن دحلان سرعان ما بدل منشوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي مكتفيا بالإشارة إلى أن كوشنر أبلغه أنه «يعمل مع الجانب الإسرائيلي لوقف الهجمات».
وفي وقت لاحق، اتهم دحلان نتنياهو بـ«عرقلة أهم فرصة تم التوصل إليها للبدء في إنهاء الحرب».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك