لفت مربي نحل في تركيا الأنظار بعدما حوّل مقطورة شاحنة إلى منشأة متنقلة لتربية النحل، تتيح له ملاحقة مواسم الإزهار في أنحاء البلاد وإنتاج عسل عضوي وفق خصائص كل منطقة. ومع انطلاق موسم جني العسل في تركيا لفتت تجربة النحّال يوجل أوزيير الأنظار والترقب للعسل الذي ستنتجه خلايا شاحنته التي يجوب فيها الهضاب والسهول لتوفير غذاء نوعي لنحلاته. وتتوزع 340 خلية نحل داخل المقطورة التي صُممت بحيث تؤمن بيئة مناسبة للنحل مع سهولة نقل الخلايا من مكان إلى آخر من دون الحاجة إلى تفكيكها أو إعادة تحميلها في كل رحلة. وأتاحت الشاحنة للنحّال أوزيير نقل خلايا النحل إلى الهضاب المرتفعة في محافظة قارص في شمال شرقي تركيا، التي تتميز بتنوع نباتي غني، باستخدام مقطورة واحدة. وصمم أوزيير شاحنته بحيث تولد الكهرباء من الألواح الشمسية بقدرة 10 كيلوواط، والتحكم بدرجة حرارة الخلايا لتوفير الظروف المعيشية المناسبة التي تحتاج إليها خلايا النحل في المنطقة الباردة. ويهدف أوزيير إلى إنتاج من 6 إلى 7 أطنان من العسل من خلال هذا المشروع، ويأمل أن يبيعه بسعر مناسب بالنظر إلى كونه نتاج الرحيق الذي تتبعه من مكان إلى آخر. ويمنح التنقل المستمر النحل فرصة الاستفادة من تنوع الغطاء النباتي في الولايات التركية، إذ ينتقل بالمقطورة إلى المناطق التي تزدهر فيها الأزهار تباعًا، ما يساعد على إنتاج أنواع مختلفة من العسل الطبيعي، يتميز كل منها بنكهته وخصائصه المرتبطة بالنباتات السائدة في موقع الإنتاج. كما أن مقطورة النحل تختصر الوقت والجهد مقارنة بالطريقة التقليدية لنقل الخلايا، وتحد من الإجهاد الذي قد تتعرض له خلايا النحل أثناء عمليات النقل المتكررة، وهو ما ينعكس على استقرارها وإنتاجيتها. وتشكل تجربة النحّال أوزيير إحدى محاولات العاملين في القطاع إيجاد حلول مبتكرة تواكب التحديات التي تواجه إنتاج العسل، وخاصة في ظل تغير مواسم الإزهار واختلاف الظروف المناخية بين المناطق.
الصفحة الأخيرة
يطارد الأزهار بشاحنته.. نحال تركي يصنع «مزرعة عسل متنقلة»

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك