كييف - (أ ف ب): شنت روسيا هجوما ليليا جديدا بصواريخ بالستية على كييف ومحيطها أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقلّ، في حين لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مترددا في السماح لأوكرانيا بصنع أنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت تحتاج إليها للتصدي لهذه الضربات. وتشكل وسائل الدفاع ضد الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها، «أولوية مطلقة» بالنسبة لأوكرانيا في وقت تكثف روسيا ضرباتها. وفي يوليو، أطلقت روسيا عددا قياسيا من الصواريخ على أوكرانيا بلغ 376، بحسب تحليل لوكالة فرانس برس يستند إلى تقارير يومية صادرة عن سلاح الجوّ الأوكراني، بينما تضغط كييف على واشنطن لمساعدتها في التصدّي لهجمات موسكو.
وأطلقت روسيا في المجموع 35 صاروخا و185 مسيّرة هجومية ليلا على أوكرانيا تمّ اعتراض صاروخين و154 مسيّرة منها، بحسب سلاح الجوّ الأوكراني. وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على اكس، إلى أن «هذا النقص في الصواريخ الاعتراضية البالستية يشجّع روسيا على شنّ مزيد من الهجمات التي تزهق أرواح المدنيين». وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو «مقتل تسعة أشخاص في العاصمة إثر الهجوم المعادي». وأفادت السلطات عن إصابة أكثر من 30 شخصا في الهجمات الروسية الأخيرة. وقضى شخص وأصيب ثلاثة في محيط العاصمة.
من جهتها، أفادت أجهزة الإغاثة عبر تلغرام عن «حرائق وأضرار في خمس دوائر من العاصمة» من بينها سولوميانسكي حيث قتل شخصان و«دمر مبنى سكني من خمسة طوابق بصورة جزئية واشتعلت فيه النيران». وفي دائرة دارنيتسكي حيث سقط سبعة قتلى، أشارت أجهزة الإغاثة إلى اندلاع «حريق... في مبنى إداري». وسمع صحفي في وكالة فرانس برس دوي انفجارات. ومن بين العمارات المتضررة، مبنى السفارة الليتوانية الذي نشر وزير الخارجية صورا تظهر بابا متصدّعا وجهاز إنارة متضررا فيه. وأظهرت تسجيلات متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة دخان من حرائق ناجمة عن الضربات.
من الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع أن الضربات «البالغة الدقة» على كييف ومحيطها استهدفت «شركات من مجمع الصناعات العسكرية ومراكز لوجستية في أوكرانيا». وفي الليلة السابقة، قتل ثمانية أشخاص بينهم ستة من أفراد عائلة واحدة قرب كريفيي ريغ، كما قتل شخصان في قصف على كييف وبولتافا. وأعلن زيلينسكي استنادا إلى معلومات أولية أن الصاروخ البالستي الذي أصاب منزل العائلة كان من صنع كوريا الشمالية.
وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا السبت على اكس أن «أوكرانيا بحاجة ماسة إلى المزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي والأنظمة الاعتراضية»، مضيفا أنّ «سرعة القرارات والتسليم جوهرية». وبعدما قال ترامب في مطلع يوليو إنه ينوي السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ باتريوت على أراضيها للتصدي للهجمات الروسية، عاد وصرح الجمعة بأن على واشنطن أن تكون «حذرة جدا» بشأن منح أوكرانيا ترخيصا بهذا الصدد.
وقال خلال اجتماع لإدارته أُتيح أمام للصحافيين في كامب ديفيد «هذه الأسلحة مذهلة. علينا أن نكون حذرين للغاية بشأن السماح لأي طرف بتصنيعها» مضيفا «لم نعط موافقتنا بعد، إننا نبحث المسألة». وكان ترامب صرح الخميس لصحيفة فاينانشال تايمز بأنه «غير واثق» مما إذا كان سيسمح بإنتاج صواريخ باتريوت في أوكرانيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك