العدد : ١٧٦٦٣ - الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٣ - الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب في حوار لـ«أخبار الخليج»:
الأزمة الراهنة كشفت متانة التنسيق الأمني واللوجستي بين دول الخليج

أجرى‭ ‬الحوار‭: ‬وليد‭ ‬دياب تصوير‭: ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

موقف‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬موحد‭.. ‬والقرارات‭ ‬الإيرانية‭ ‬توحي‭ ‬بالانقسام

الحكمة‭ ‬الخليجية‭ ‬جنبت‭ ‬المنطقة‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭.. ‬وعلى‭ ‬إيران‭ ‬احترام‭ ‬جيرانها

الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬أثبت‭ ‬مرونة‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬التحديات


 

أكد‭ ‬النائب‭ ‬أحمد‭ ‬السلوم‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬نهج‭ ‬قيادتها،‭ ‬تواصل‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬عبر‭ ‬الحوار‭ ‬والوسائل‭ ‬السلمية‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬إدراكا‭ ‬منها‭ ‬لما‭ ‬قد‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمات‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬تمثلها‭ ‬المنطقة‭ ‬باعتبارها‭ ‬مصدرًا‭ ‬رئيسيًّا‭ ‬لأمن‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمي‭ ‬ومركز‭ ‬اتصال‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ما‭ ‬تحتضنه‭ ‬من‭ ‬صناعات‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭.‬

واكد‭ ‬السلوم‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬وتداعياتها‭ ‬السلبية،‭ ‬كشفت‭ ‬متانة‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني‭ ‬واللوجستي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الحكمة‭ ‬الخليجية‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‭ ‬تجاه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الاثمة،‭ ‬جنب‭ ‬المنطقة‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬التصعيد،‭ ‬منوها‭ ‬برغبة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬التمسك‭ ‬بالحوار‭ ‬باعتباره‭ ‬الطريق‭ ‬الأمثل‭ ‬لمعالجة‭ ‬الخلافات‭.‬

وتطرق‭ ‬الى‭ ‬أهمية‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الموقف‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي‭ ‬إلى‭ ‬البرلمانات‭ ‬الدولية،‭ ‬مشيدا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬بمرونة‭ ‬وقدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬مواصلة‭ ‬دعم‭ ‬السياسات‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬جذب‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتوسيع‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭ ‬وتنمية‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬المساس‭ ‬بمكتسبات‭ ‬المواطنين‭ ‬أو‭ ‬تحميلهم‭ ‬أعباء‭ ‬إضافية‭.‬

 

وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ملف‭ ‬التوظيف‭ ‬سيظل‭ ‬أولوية‭ ‬دائمة‭ ‬لدى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬وأن‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬التنمية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬معيشة‭ ‬المواطنين‭ ‬يمثل‭ ‬جوهر‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الأولوية‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬وعدالة‭ ‬وتنافسية،‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬مكتسبات‭ ‬المواطنين،‭ ‬ويعزز‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين،‭ ‬ويدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭:‬

‭** ‬ما‭ ‬هو‭ ‬تأثير‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم؟

في‭ ‬البداية،‭ ‬اريد‭ ‬ان‭ ‬انوه‭ ‬بنهج‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬الاستثنائية،‭ ‬حيث‭ ‬كنا‭ ‬دائمًا‭ ‬نسعى‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬لأن‭ ‬استمرارها‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬أضرار‭ ‬كبيرة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬وإنما‭ ‬يمتد‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭.‬

وبلا‭ ‬شك‭ ‬فان‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬منطقة‭ ‬مهمة‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع،‭ ‬فهي‭ ‬تزود‭ ‬العالم‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬20‭% ‬من‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬استراتيجي‭ ‬يربط‭ ‬الشرق‭ ‬بالغرب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الصناعات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬تجعل‭ ‬الجميع‭ ‬يعمل‭ ‬بشكل‭ ‬موحد‭ ‬لإنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬بصورة‭ ‬سلمية،‭ ‬لأن‭ ‬تصعيدها‭ ‬وزيادة‭ ‬التوتر‭ ‬فيها‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬فيهما‭ ‬أحد‭ ‬رابحًا‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬الحوار‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يكون‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة،‭ ‬فهناك‭ ‬ثوابت‭ ‬مهمة‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تتحقق‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مباحثات‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬اتفاق،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬أن‭ ‬تكف‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأن‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬وكلائها،‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬أثر‭ ‬سلبي‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭.‬

وعندما‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬حوار‭ ‬أو‭ ‬اتفاق،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تراعى‭ ‬جميع‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب،‭ ‬سواء‭ ‬الأمنية‭ ‬أو‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬القضية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬سببًا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة،‭ ‬وهي‭ ‬تخصيب‭ ‬اليورانيوم،‭ ‬فدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬اكدت‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدم‭ ‬معارضتها‭ ‬حق‭ ‬استخدام‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬للأغراض‭ ‬السلمية،‭ ‬لكن‭ ‬لدينا‭ ‬مخاوف‭ ‬تتعلق‭ ‬بسلامة‭ ‬المفاعلات‭ ‬،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الأمني‭ ‬أو‭ ‬البيئي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬نريد‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬أطر‭ ‬ومواصفات‭ ‬يتم‭ ‬الالتزام‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المفاعلات‭ ‬النووية‭ ‬الايرانية،‭ ‬وخاصة‭ ‬أنها‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬حدودنا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬رقابة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬كالوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬يثير‭ ‬القلق‭ .‬

وكون‭ ‬إيران‭ ‬دولة‭ ‬جارة،‭ ‬فعليها‭ ‬احترام‭ ‬جيرانها‭ ‬واحترام‭ ‬رغباتهم،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬التعاون،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬العزلة،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬الخلافات،‭ ‬أما‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬خيارها‭ ‬دائمًا‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم‭ ‬والسياسة‭ ‬والسلام،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬المجلس‭.‬

‭** ‬كيف‭ ‬تقيم‭ ‬أداء‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬خلال‭ ‬الأزمة‭ ‬الأخيرة؟

اليوم‭ ‬التجربة‭ ‬برهنت‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬وإرساء‭ ‬التعاون‭ ‬الأمني‭ ‬والاقتصادي‭ ‬واللوجستي،‭ ‬كان‭ ‬خطوة‭ ‬ناجحة‭ ‬بجميع‭ ‬المقاييس،‭ ‬ونحن‭ ‬نقطف‭ ‬ثمار‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬الآن،‭ ‬فلقد‭ ‬رأينا‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬والتحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬أننا‭ ‬واجهناها‭ ‬بسواعد‭ ‬خليجية‭ ‬خالصة،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تدخل،‭ ‬رغم‭ ‬أننا‭ ‬نملك‭ ‬اتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الصديقة،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬لدينا‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬والبأس‭ ‬الخليجي‭ ‬ما‭ ‬يمكننا‭ ‬من‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الهجمات‭ ‬والمخاطر،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬الدفاع‭ ‬والتنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬قوتها‭ ‬وجدارتها،‭ ‬لذلك‭ ‬فإننا‭ ‬اليوم‭ ‬نحصد‭ ‬ثمار‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬خلال‭ ‬الخمسين‭ ‬عامًا‭ ‬الماضية‭.‬

كما‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الازمة‭ ‬كشفت‭ ‬مدى‭ ‬التنسيق‭ ‬الكبير‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬عبر‭ ‬الدعم‭ ‬اللوجستي‭ ‬المشترك،‭ ‬ما‭ ‬أتاح‭ ‬المرونة‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬سريعة،‭ ‬فخلال‭ ‬أيام‭ ‬تم‭ ‬الترتيب‭ ‬لإيجاد‭ ‬موانئ‭ ‬وطرق‭ ‬بديلة‭ ‬للنقل‭ ‬البحري‭ ‬والبري‭ ‬والجوي‭ ‬بعد‭ ‬غلق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وحتى‭ ‬عندما‭ ‬أُغلق‭ ‬مطار‭ ‬البحرين،‭ ‬تم‭ ‬توفير‭ ‬مطار‭ ‬بديل‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وهذا‭ ‬يعكس‭ ‬قوة‭ ‬الترابط‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

‭** ‬وكيف‭ ‬ترى‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬الخليجي‭ ‬تجاه‭ ‬العدوان‭ ‬والاستفزاز‭ ‬الإيراني؟

في‭ ‬وجهة‭ ‬نظري،‭ ‬وبرغم‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومع‭ ‬وجود‭ ‬الجاهزية‭ ‬والامكانيات‭ ‬والاستعدادات‭ ‬العسكرية‭ ‬الكبيرة‭ ‬لدى‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬الحكمة‭ ‬الخليجية‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬منعت‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬توسع‭ ‬دائرة‭ ‬الحرب،‭ ‬ودائما‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬الخيار‭ ‬المفضل‭ ‬لدى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬هو‭ ‬لغة‭ ‬الحوار‭ ‬وليس‭ ‬الحرب،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬كان‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالتصدي‭ ‬والدفاع‭ ‬وعدم‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬رغم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬وهذا‭ ‬يعكس‭ ‬الحكمة‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‭ ‬وتقدير‭ ‬علاقات‭ ‬الجوار‭.‬

ونحن‭ ‬نطمح‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬يقابل‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني‭ ‬هذه‭ ‬الحكمة‭ ‬بالحكمة‭ ‬نفسها،‭ ‬وأن‭ ‬يتعامل‭ ‬معنا‭ ‬كما‭ ‬نتعامل‭ ‬معه،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬سيكون‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬للجميع‭.‬

‭** ‬بماذا‭ ‬تفسر‭ ‬القرارات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬على‭ ‬إثرها‭ ‬تجدد‭ ‬الصراع‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة؟

بناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني،‭ ‬اعتقد‭ ‬ان‭ ‬الامر‭ ‬يوحي‭ ‬بوجود‭ ‬خلاف‭ ‬بين‭ ‬الموقف‭ ‬الرسمي‭ ‬والموقف‭ ‬العسكري‭ ‬داخل‭ ‬إيران،‭ ‬وكأن‭ ‬هناك‭ ‬لغتين‭ ‬وقرارين‭ ‬ورأيين،‭ ‬وهذا‭ ‬يجعل‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة،‭ ‬ويجعل‭ ‬أي‭ ‬خطوات‭ ‬من‭ ‬جانبنا‭ ‬تتم‭ ‬بحذر،‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬فنحن‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬دولة‭ ‬خليجية‭ ‬واحدة،‭ ‬وإنما‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬خليجي‭ ‬موحد‭ ‬يدعم‭ ‬المبادرة‭ ‬والحوار‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬قدمت‭ ‬مبادرات‭ ‬كثيرة‭ ‬مثل‭ ‬إعادة‭ ‬إعمار‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬الاستثمار‭ ‬فيها،‭ ‬او‭ ‬إعادة‭ ‬بعض‭ ‬الأصول‭ ‬المجمدة‭ ‬وهذه‭ ‬كلها‭ ‬رسائل‭ ‬تؤكد‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وفتح‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬الحوار،‭ ‬وإعطاء‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني‭ ‬محفزات‭ ‬لتغيير‭ ‬سلوكه‭.‬

لذلك،‭ ‬نطالب‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني‭ ‬بالنظر‭ ‬بعمق‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬والاستفادة‭ ‬منها،‭ ‬لأن‭ ‬تجنيب‭ ‬المنطقة‭ ‬المخاطر‭ ‬والنزاعات‭ ‬هو‭ ‬مصلحة‭ ‬للجميع‭.‬

‭** ‬ما‭ ‬دور‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة؟

مجلس‭ ‬النواب‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير،‭ ‬لأنه‭ ‬يمثل‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب،‭ ‬وعندما‭ ‬يقوم‭ ‬المجلس‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬الرسائل‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬أننا‭ ‬نطالب‭ ‬بالسلم‭ ‬واحترام‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية‭ ‬واحترام‭ ‬المعاهدات،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬البرلمانات‭ ‬والاتحادات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬ودائمًا‭ ‬يكون‭ ‬لنا‭ ‬صوت‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مشاركة،‭ ‬ونوضح‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬والموقف‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التطورات،‭ ‬ونؤكد‭ ‬احترامنا‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬كما‭ ‬نطالب‭ ‬بأهمية‭ ‬تفعيل‭ ‬هذه‭ ‬القوانين،‭ ‬وأرى‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬يساند‭ ‬الدور‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الرسمي‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدعم‭ ‬هذه‭ ‬الرسائل‭.‬

وعندما‭ ‬تكون‭ ‬اللغة‭ ‬واحدة‭ ‬والمواقف‭ ‬منسجمة،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يمنح‭ ‬قوة‭ ‬ومصداقية‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الصورة‭ ‬الحقيقية،‭ ‬ويمنح‭ ‬البرلمانات‭ ‬الأخرى‭ ‬صورة‭ ‬واضحة،‭ ‬تساعدهم‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬حكوماتهم،‭ ‬ونقل‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬بالشكل‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬واضح،‭ ‬وانعكس‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬بأغلبية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عملًا‭ ‬جماعيًا‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬الجميع،‭ ‬كل‭ ‬في‭ ‬موقعه‭ ‬وصلاحياته‭.‬

‭** ‬ما‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬لدعم‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬التحديات؟

لا‭ ‬يخفى‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬أننا‭ ‬نمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬واستثنائية،‭ ‬ومجلس‭ ‬النواب‭ ‬لديه‭ ‬تجارب‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬الحكومة،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬خلال‭ ‬الأزمات،‭ ‬واستطعنا‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬نخرج‭ ‬بحلول‭ ‬وأفكار‭ ‬أفادت‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭.‬

وبالتأكيد‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬واجبنا‭ ‬إيجاد‭ ‬أفكار‭ ‬وحلول‭ ‬وذلك‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الحكومة،‭ ‬بهدف‭ ‬محاولة‭ ‬استعادة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬إلى‭ ‬سابق‭ ‬عهدها،‭ ‬فنحن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬الملف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري،‭ ‬وملف‭ ‬التوظيف،‭ ‬ومشاريع‭ ‬الدولة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وكلها‭ ‬ملفات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬عملنا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬سنعمل‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬لتسهم‭ ‬في‭ ‬تخطي‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬نمر‭ ‬بها‭ ‬بنجاح،‭ ‬وتمنح‭ ‬مرونة‭ ‬وانسيابية‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬بالسرعة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬لأن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬في‭ ‬وقتها،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬سنحرص‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬جميع‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬لأنها‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬البحرين‭ ‬ومواطنيها‭.‬

‭** ‬كيف‭ ‬ترون‭ ‬واقع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭ ‬الحالية؟

الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬أثبت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أنه‭ ‬اقتصاد‭ ‬يمتلك‭ ‬قدرًا‭ ‬مهمًا‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التكيّف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬تحديات‭ ‬عالمية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالتضخم‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬أو‭ ‬تحديات‭ ‬إقليمية‭ ‬فرضتها‭ ‬الظروف‭ ‬الأمنية‭ ‬والسياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬الواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬من‭ ‬زاويتين‭: ‬الأولى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ضغوطًا‭ ‬حقيقية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكارها،‭ ‬والثانية‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬قاعدة‭ ‬اقتصادية‭ ‬متينة‭ ‬وسياسات‭ ‬حكومية‭ ‬واضحة‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬هذه‭ ‬الضغوط،‭ ‬فالاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعًا‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬والأنشطة‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬باتت‭ ‬تمثل‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي،‭ ‬وهي‭ ‬نقطة‭ ‬قوة‭ ‬أساسية،‭ ‬ففي‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬حققت‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬نموًا‭ ‬ملحوظًا،‭ ‬وشكّلت‭ ‬قطاعات‭ ‬مثل‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والصناعة‭ ‬والسياحة‭ ‬والاتصالات‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬رافعة‭ ‬مهمة‭ ‬للنشاط‭ ‬الاقتصادي‭.‬

ونحن‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬أمرين‭ ‬متوازيين‭: ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬السياسات‭ ‬الحكومية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬النمو‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬مراقبة‭ ‬الأثر‭ ‬المعيشي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭. ‬فالاقتصاد‭ ‬القوي‭ ‬هو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الذي‭ ‬يحقق‭ ‬نموًا،‭ ‬لكنه‭ ‬أيضًا‭ ‬يحمي‭ ‬المواطن‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬السوق‭.‬

‭** ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬اليوم؟

القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يواجه‭ ‬اليوم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬المركبة،‭ ‬بعضها‭ ‬مرتبط‭ ‬بالظروف‭ ‬العالمية‭ ‬والإقليمية،‭ ‬وبعضها‭ ‬مرتبط‭ ‬بطبيعة‭ ‬السوق‭ ‬المحلي،‭ ‬وأبرز‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬الكلفة‭ ‬التشغيلية،‭ ‬وضغط‭ ‬السيولة،‭ ‬وكلفة‭ ‬التمويل،‭ ‬وتحديات‭ ‬العمالة،‭ ‬والمنافسة‭ ‬الشديدة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تداعيات‭ ‬اضطراب‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفترات‭.‬

وارى‭ ‬ان‭ ‬المؤسسات‭ ‬الكبيرة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬هذه‭ ‬الضغوط،‭ ‬لكن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬ومتناهية‭ ‬الصغر‭ ‬تتأثر‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر،‭ ‬لأن‭ ‬هامش‭ ‬الربح‭ ‬لديها‭ ‬محدود،‭ ‬واحتياطاتها‭ ‬المالية‭ ‬أقل،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬الموردين‭ ‬أو‭ ‬البنوك‭ ‬أو‭ ‬ملاك‭ ‬العقارات‭ ‬محدودة،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬ارتفاع‭ ‬في‭ ‬الإيجار‭ ‬أو‭ ‬كلفة‭ ‬العمالة‭ ‬أو‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬أو‭ ‬تأخر‭ ‬في‭ ‬المدفوعات‭ ‬قد‭ ‬يشكل‭ ‬ضغطًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬على‭ ‬استمراريتها‭.‬

وهناك‭ ‬أيضًا‭ ‬تحديات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بسوق‭ ‬العمل،‭ ‬مثل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬دعم‭ ‬البحرنة‭ ‬وتوفير‭ ‬احتياجات‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬المهارات،‭ ‬ومواجهة‭ ‬المنافسة‭ ‬غير‭ ‬النظامية،‭ ‬وتطوير‭ ‬إجراءات‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬وسرعة‭ ‬تخدم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الجادة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬بات‭ ‬تحديًا‭ ‬مهمًا،‭ ‬لأن‭ ‬المؤسسة‭ ‬الصغيرة‭ ‬اليوم‭ ‬مطالبة‭ ‬بأن‭ ‬تدير‭ ‬مبيعاتها‭ ‬وتسويقها‭ ‬ومحاسبتها‭ ‬وخدماتها‭ ‬إلكترونيًا،‭ ‬وهذا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدريب‭ ‬وتمويل‭ ‬ومعرفة‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬البحريني‭ ‬يملك‭ ‬فرصًا‭ ‬كبيرة،‭ ‬والحكومة‭ ‬تولي‭ ‬أهمية‭ ‬واضحة‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬والتوظيف‭. ‬المطلوب‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتقديم‭ ‬حلول‭ ‬موجهة،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الدعم‭ ‬عامًا‭ ‬وغير‭ ‬مؤثر،‭ ‬بل‭ ‬دعمًا‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬حاجة‭ ‬ويساعدها‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬والاستمرار‭.‬

‭** ‬كيف‭ ‬ساعدت‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة؟

من‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬أعتز‭ ‬وافتخر‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬السياسة‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬بُنيت‭ ‬عليها‭ ‬الميزانية،‭ ‬والتي‭ ‬اعتمدت‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬ولولا‭ ‬هذا‭ ‬التغير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬المالية،‭ ‬لكان‭ ‬التأثير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أكبر،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬مما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬وتأثر‭ ‬حركة‭ ‬تصدير‭ ‬النفط،‭ ‬فإن‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذها‭ ‬لم‭ ‬تتأثر،‭ ‬لأن‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬منها‭ ‬يمول‭ ‬من‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الشراكات‭ ‬القائمة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

لذلك‭ ‬رأينا‭ ‬أن‭ ‬المشاريع‭ ‬مستمرة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عجلة‭ ‬التوظيف‭ ‬لم‭ ‬تتوقف،‭ ‬وإن‭ ‬كنا‭ ‬دائمًا‭ ‬نطمح‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬أكبر‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬بادرت‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الأزمة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬رواتب‭ ‬البحرينيين،‭ ‬وبعض‭ ‬الخدمات‭ ‬والقروض‭ ‬والمنشآت‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المتضررة،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬برامج‭ ‬أخرى‭ ‬ستستمر‭ ‬لدعم‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭.‬

‭** ‬ملف‭ ‬توظيف‭ ‬البحرينيين‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬يضعها‭ ‬النواب‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬عملهم،‭ ‬فهل‭ ‬تتوقع‭ ‬ان‭ ‬يتأثر‭ ‬بسبب‭ ‬هذه‭ ‬الازمة؟

ملف‭ ‬توظيف‭ ‬البحرينيين‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬وضعتها‭ ‬الحكومة‭ ‬ضمن‭ ‬أولوياتها‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي،‭ ‬وتمكنا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭.‬

وهذا‭ ‬الملف‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يستمر،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نعمل‭ ‬كسلطة‭ ‬تشريعية‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬تشريعات‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬استثمارات‭ ‬جديدة‭ ‬توفر‭ ‬وظائف،‭ ‬أو‭ ‬تحفيز‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬المحلية،‭ ‬أو‭ ‬إطلاق‭ ‬مبادرات‭ ‬لطمأنة‭ ‬القطاع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬والمالي‭.‬

ودائمًا‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬الدعم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يوجه‭ ‬إلى‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬توظف‭ ‬البحريني،‭ ‬وتؤهله،‭ ‬وتدربه،‭ ‬وسنواصل‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬لأنها‭ ‬أثبتت‭ ‬نجاحها،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬البحرينيين‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬جديدة،‭ ‬والبحريني‭ ‬دائمًا‭ ‬يثبت‭ ‬كفاءته‭.‬

وارى‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬جهودا‭ ‬حكومية‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬التوظيف‭ ‬والتدريب‭ ‬ودعم‭ ‬الأجور،‭ ‬ودور‭ ‬مهم‭ ‬لتمكين‭ ‬ووزارة‭ ‬العمل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬البحرنة‭ ‬وتطوير‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬لكن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬نوعية‭ ‬الوظائف،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬عددها،‭ ‬نريد‭ ‬وظائف‭ ‬مستقرة،‭ ‬مجزية،‭ ‬وتفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬مهنية‭ ‬للبحرينيين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

‭** ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬تعزيز‭ ‬فرص‭ ‬التوظيف‭ ‬للمواطنين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص؟

تعزيز‭ ‬توظيف‭ ‬البحرينيين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬يتطلب‭ ‬معالجة‭ ‬دقيقة‭. ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬الخيار‭ ‬الأفضل‭ ‬والأكثر‭ ‬إنتاجية‭ ‬لصاحب‭ ‬العمل،‭ ‬وهذا‭ ‬يتحقق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التدريب،‭ ‬ودعم‭ ‬الأجور،‭ ‬ومواءمة‭ ‬التعليم‭ ‬مع‭ ‬السوق،‭ ‬وتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬العمل،‭ ‬ورفع‭ ‬إنتاجية‭ ‬العامل‭ ‬البحريني‭.‬

أولًا،‭ ‬يجب‭ ‬تطوير‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬لتكون‭ ‬مرتبطة‭ ‬مباشرة‭ ‬بالقطاعات‭ ‬التي‭ ‬تخلق‭ ‬فرصًا‭ ‬حقيقية،‭ ‬مثل‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬التقنية،‭ ‬الصناعة،‭ ‬السياحة،‭ ‬اللوجستيات،‭ ‬المبيعات،‭ ‬إدارة‭ ‬المشاريع،‭ ‬والطاقة‭. ‬التدريب‭ ‬العام‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬كافيًا؛‭ ‬المطلوب‭ ‬تدريب‭ ‬ينتهي‭ ‬بوظيفة‭ ‬أو‭ ‬يرفع‭ ‬فرصة‭ ‬التوظيف‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭.‬

ثانيًا،‭ ‬يجب‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الأجور‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تحفيز،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬التوظيف،‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬استيعاب‭ ‬الكلفة،‭ ‬ويتمكن‭ ‬الموظف‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬اكتساب‭ ‬الخبرة‭. ‬برامج‭ ‬تمكين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬مهمة،‭ ‬ويجب‭ ‬تطويرها‭ ‬باستمرار‭ ‬وفق‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭.‬

ثالثًا،‭ ‬يجب‭ ‬معالجة‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬مخرجات‭ ‬التعليم‭ ‬واحتياجات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬فبعض‭ ‬الخريجين‭ ‬يملكون‭ ‬شهادات،‭ ‬لكنهم‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬مهارات‭ ‬عملية‭ ‬إضافية‭ ‬مثل‭ ‬اللغة،‭ ‬التقنية،‭ ‬التواصل،‭ ‬الانضباط‭ ‬المهني،‭ ‬التحليل،‭ ‬وخدمة‭ ‬العملاء‭.‬

رابعًا،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬شريكًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬والتوظيف،‭ ‬لا‭ ‬متلقيًا‭ ‬للقرارات‭ ‬فقط‭. ‬الشركات‭ ‬تعرف‭ ‬المهارات‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬اليها،‭ ‬ويجب‭ ‬إشراكها‭ ‬في‭ ‬تصميم‭ ‬البرامج‭.‬

‭** ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬التشريعات‭ ‬التي‭ ‬تعملون‭ ‬عليها‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؟

لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬والملفات‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية،‭ ‬وكلها‭ ‬ترتبط‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬بالاستدامة‭ ‬المالية،‭ ‬وتنمية‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬ودعم‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وحماية‭ ‬المواطن‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الملفات‭ ‬المطروحة‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬ضريبة‭ ‬الدخل‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬ونشاط‭ ‬الأعمال،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬القوانين‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬دقيقة‭ ‬ومتأنية،‭ ‬لأنه‭ ‬يرتبط‭ ‬بتنويع‭ ‬الإيرادات‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وبالبيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وكلفة‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

نحن‭ ‬ندرس‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬بروح‭ ‬مسؤولة،‭ ‬وندرك‭ ‬حاجة‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬تنمية‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬نحرص‭ ‬على‭ ‬ألا‭ ‬يؤثر‭ ‬القانون‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬تنافسية‭ ‬البحرين‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬

كذلك‭ ‬هناك‭ ‬اهتمام‭ ‬بملف‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التشريعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإدارته‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬والحسابات‭ ‬الختامية‭. ‬نحن‭ ‬نؤمن‭ ‬بأن‭ ‬تنظيم‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشفافية‭ ‬حوله‭ ‬مسألة‭ ‬مهمة‭ ‬لاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬تتابع‭ ‬التشريعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والاستثمار‭ ‬وسوق‭ ‬العمل،‭ ‬لأن‭ ‬المرحلة‭ ‬تتطلب‭ ‬قوانين‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬لا‭ ‬تعرقله‭. ‬التشريع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الناجح‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يوازن‭ ‬بين‭ ‬حاجة‭ ‬الدولة‭ ‬للإيرادات‭ ‬والتنظيم،‭ ‬وحاجة‭ ‬السوق‭ ‬إلى‭ ‬المرونة‭ ‬والوضوح‭ ‬والاستقرار‭.‬

وأود‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تشريع‭ ‬مالي‭ ‬أو‭ ‬اقتصادي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬عبر‭ ‬حوار‭ ‬واسع‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬الحكومة‭ ‬وغرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والاختصاصيين،‭ ‬حتى‭ ‬يخرج‭ ‬القانون‭ ‬متوازنًا‭ ‬وقابلًا‭ ‬للتطبيق،‭ ‬ولا‭ ‬يخلق‭ ‬آثارًا‭ ‬غير‭ ‬مقصودة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا