نيويورك - (أ ف ب): أعلنت شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة للنفط ارتفاعا كبيرا في الأرباح في الربع الثاني، بينما من المنتظر أن تعلن شيفرون أيضا أرباحا قياسية، مدعومة بارتفاع أسعار المحروقات جراء الحرب في الشرق الأوسط.
ويتزامن ذلك مع إعلانات مماثلة صادرة عن شركات نفط عملاقة أوروبية، مثل شركة شل البريطانية التي أعلنت الخميس زيادة صافي أرباحها ثلاثة أضعاف، بينما ازدادت أرباح شركة إيني الإيطالية خمس مرات، وتضاعفت أرباح شركة توتال إينرجي الفرنسية.
وبحسب توقعات فاكتست (Factset)، من المتوقع أن تعلن شركة شيفرون زيادة رأس مالها أربع مرات.
ويؤثر ارتفاع أسعار المحروقات سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر، في وقت لا تزال كلفة المعيشة أحد أهم ما يشغل الأسر الأمريكية بعد جائحة كوفيد التي تسبّبت خصوصا في ارتفاع مستوى التضخم.
وتعدّ السيارة الوسيلة الرئيسية للتنقل في الولايات المتحدة، وتؤثر أي زيادة في الأسعار على معنويات السكان، الأمر الذي يُثير قلق الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين قبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية للكونغرس.
وأدت الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، إلى اضطرابات في الاقتصادي العالمي، مع رد طهران بتنفيذ ضربات على دول خليجية وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20 في المائة من الإنتاج العالمي للمحروقات.
ورفعت الصعوبات في الإمداد أسعار النفط والغاز، ما أدى الى زيادة إيرادات شركات النفط في الربع الثاني.
وأعلنت شركة إكسون موبيل ارتفاع إيراداتها إلى 116,08 مليار دولار بين أبريل ويونيو، مقارنة بـ81,51 مليارا في العام السابق (بزيادة قدرها 42,41 في المائة)، وتضاعف صافي أرباحها إلى 14,52 مليار دولار، مقارنة بـ7,08 مليارات في العام السابق (زيادة 105,08%).
ويتوقع أن يثير هذا الأمر الكثير من الانتقادات السياسية.
حتى أنّ ترامب، وهو مدافع شرس عن استخدام الوقود الأحفوري، وجّه وزارة العدل في يونيو الى بدء تحقيق مع الشركات التي لا تخفّض أسعار الوقود في الولايات المتحدة بما يتناسب مع انخفاض أسعار النفط الخام، بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء الحرب.
وقال حينها إن شركات النفط الكبرى «لا تُخفض الأسعار في المضخات بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في الأسعار التي تدفعها مقابل النفط».
غير أنّ التغييرات الكثيرة في ظروف النزاع وما رافقها من تقلّبات حادة في أسعار الوقود، تسببت بتأثيرات لا يمكن التنبؤ بها على الأسواق والمحطات.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع سعر البنزين فوق العتبة الرمزية البالغة 4 دولارات للغالون (3,78 ليترات) في المتوسط، أي بزيادة قدرها 30 في المائة تقريبا عن العام السابق، وفقا للجمعية الأمريكية للسيارات (AAA).
ويأتي ذلك في وقت أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا متزايدا في شعبية ترامب ربطا بالقدرة الشرائية. وللتعويض عن ذلك، نسب إلى نفسه الفضل في تخفيضات الأسعار التي أعلنتها سلسلة متاجر وول مارت العملاقة في السادس من يوليو، والتي شملت العديد من المنتجات الأساسية مثل الذرة الطازجة ورقائق البطاطس واللحم المفروم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك