بيروت – (أ ف ب): اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن عمليات التفجير التي تنفذها إسرائيل في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، وآخرها ليل الخميس في محيط قلعة الشقيف التاريخية، تشكّل «تهديدا مباشرا» لاتفاق الإطار بين الجانبين.
وقال عون، بحسب بيان وزعته الرئاسة أمس، إن تفجيرات الشقيف التي قالت إسرائيل إنها هدفت الى تدمير أنفاق لحزب الله «أحدثت موجات ارضية تعادل هزة بقوة 3,8 درجات»، وتشكّل «تصعيدا بالغ الخطورة وانتهاكا فاضحا للالتزامات القائمة، كما تمثل تهديدا مباشرا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته».
وفي وقت سابق من أمس أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن قوات الاحتلال الاسرائيلية نفّذت «تفجيرات ضخمة جدا منتصف الليل» خصوصا في «منطقة قلعة الشقيف» التاريخية التي أدرجتها منظمة اليونسكو بصفة عاجلة ضمن قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وتقع في المنطقة التي لا تزال القوات الاسرائيلية تنتشر فيها في جنوب لبنان.
من جهتها، أعلنت وزارة الثقافة في لبنان أن التفجيرات طالت «المنطقة المقابلة للقلعة»، مؤكدة أن القلعة «لم تتعرض للتدمير».
لكن أشارت إلى أن «الارتجاجات الناتجة عن تلك التفجيرات قد تكون تسببت بأضرار في محيط القلعة»، لافتة إلى عدم القدرة على تقدير حجم هذه الأضرار «إلا من خلال معاينة ميدانية مباشرة» وهو ما يتعذّر القيام به في الوقت الحالي في ظلّ وجود القوات الاسرائيلية.
وندّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالتفجيرات، معتبرا أنها أمر «لا يجب السكوت والصمت عنه والاستسلام لوقائعه».
وقالت الوكالة الوطنية إن التفجيرات تردّد «صداها بشكل هائل وغير مسبوق» على نطاق واسع في جنوب لبنان وأدّت إلى تحطم زجاج عدد من نوافذ المنازل في بلدات قريبة.
وسمع مراسل لوكالة فرانس برس في بلدة قريبة تفجيرات ضخمة خلال الليل وشاهد غبارا أبيض يغطي مساحة واسعة من الأحراج في المنطقة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك أن الجيش دمّر «الأنفاق الإرهابية في منطقة الشقيف» باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات.
وأضافا أن هذه التفجيرات جاءت عقب «الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله» الأربعاء.
وكان الجيش الإسرائيلي اتهم الأربعاء حزب الله بخرق اتفاق وقف النار باستهداف آلية عسكرية تابعة لقواته بطائرة مسيرة في جنوب لبنان، فيما لم يعلن الحزب مسؤوليته عن أي هجمات منذ 20 يونيو.
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته في بيان أنه دمّر «عددا من المسارات الرئيسية لشبكة الأنفاق تحت الأرض في منطقة مرتفعات الشقيف».
وقال إن شبكة الأنفاق هذه استخدمت «كمجمع قيادة مركزي، أدير منه القتال»، تتبع لوحدة «بدر» في حزب الله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك