أشاد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية بالكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة حضور جلالته التمرين المشترك «درع البحرين»، بمشاركة خليجية فاعلة، مؤكدًا أنها تجسد ثوابت السياسة الحكيمة لمملكة البحرين في ترسيخ وحدة الصف الخليجي، وتعزيز العمل الدفاعي الخليجي المشترك، وتوطيد الشراكات الدولية الاستراتيجية، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد وزير الخارجية اعتزاز مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم، بعمق روابط التكاتف والتلاحم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها الشقيقة، وبمكانة المجلس كأنموذج رائد للعمل العربي المشترك، القائم على أسس راسخة من وحدة الدم والمصير والهدف في خليج الرفعة والعزة، والحرص المشترك على صون الأمن والاستقرار والازدهار المستدام.
وأضاف وزير الخارجية أن الكلمة الملكية السامية أكدت بوضوح إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على دول مجلس التعاون، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومخالفةً لقيم الشريعة الإسلامية السمحة ومبادئ حسن الجوار، كما وقفت عند ما يُؤسف له من تجاهل إيران لما يجمعها بدول مجلس التعاون الخليجي من رابطةٍ دينية، وما أضفته الرسالة المحمدية إلى الأمة الفارسية من عمقٍ روحي وإنساني ومعرفي، منوهًا بما حملته الكلمة الملكية السامية من تأصيلٍ لقيم الأخوة الإسلامية، منوهًا بإعراب جلالته عن الأمل أن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح بترجيح كفة الأخوة الإسلامية، التي لا تستقيم إلا بالالتزام بقيم الشريعة السمحة القائمة على العيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار.
ونوه بإشادة جلالة الملك المعظم بالتمرين المشترك «درع البحرين»، وما شهده من أداء متميز وتنظيم بالغ الدقة والاحترافية، بمشاركة «لواء الملك حمد» من القوات المسلحة الإماراتية الشقيقة، والقوات المسلحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة، ومجموعة من قوات «درع الجزيرة»، مؤكدًا أنه يمثل امتدادًا عمليًا لجهود مجلس التعاون في استكمال منظومة التكامل الدفاعي، مشيدًا بكفاءة القوات المسلحة الخليجية ويقظة دفاعاتها الجوية في التصدي للاعتداءات الإيرانية ووكلائها، ما أسهم في الحفاظ على أمن الخليج العربي واستقراره، وصون مقدراته، وحماية سلامة المواطنين والمقيمين، انطلاقًا من مبدأ الأمن الجماعي، وأن أمن دول مجلس التعاون واستقرارها كلٌّ لا يتجزأ.
وعبر وزير الخارجية عن تقدير جلالة الملك المعظم للمواقف الأخوية والدعم الدولي الواسع الذي حظيت به مملكة البحرين ودول مجلس التعاون من الدول الشقيقة والصديقة والحليفة، وما أثمره من تنسيق أمني ودفاعي متقدم في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، والارتقاء بآفاق التعاون الاستراتيجي، وصون المنجزات التنموية والحضارية التي تنعم بها دول المجلس.
وأشار في هذا الصدد إلى ترحيب جلالة الملك المعظم بإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومشاركة مملكة البحرين فيه كعضو مؤسس، دعمًا للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين خطوط التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وصون المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وفقًا للقانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة والأعراف الدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك