نال الباحث علي أحمد الخرفوش درجة الماجستير في الإعلام من الجامعة الخليجية، بعد مناقشة رسالته العلمية الموسومة «توظيف الإعلام الرقمي في التسويق الاجتماعي للمبادرات البيئية في مملكة البحرين – الخطة الوطنية للتشجير نموذجًا: دراسة تحليل مضمون»، التي تُعد أول دراسة بحرينية وخليجية ترصد وتقيس أثر الإعلام الرقمي في المبادرات البيئية الوطنية. واعتمدت الدراسة على تحليل 673 مادة رقمية نُشرت خلال الفترة من أكتوبر 2021 حتى فبراير 2026، شملت 526 منشورًا على منصة إنستغرام و147 مقطعًا على منصة يوتيوب، وتناولت محتوى الخطة الوطنية للتشجير ومبادرات قرم البحرين وبذور البحرين ودمت خضراء، إضافة إلى المحتوى البيئي المنشور عبر حسابات وزارة شؤون البلديات والزراعة، والمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، والمجلس الأعلى للبيئة. وكشفت نتائج الدراسة أن منصة إنستجرام كانت الأكثر فاعلية في إيصال الرسائل البيئية إلى الجمهور، محققة أكثر من 634 ألف مشاهدة ونحو 40.7 ألف إعجاب وما يزيد على 12.9 ألف مشاركة، بما يؤكد دورها كأبرز منصة رقمية لدعم المبادرات البيئية في مملكة البحرين.
وأظهرت الدراسة أن حساب مبادرة قرم البحرين حقق أعلى متوسط للتفاعل بين الحسابات محل التحليل، رغم أن عدد منشوراته كان أقل من غيره، وهو ما يعكس قدرة المحتوى البيئي المتخصص على تحقيق انتشار وتفاعل نوعي يفوق في بعض الأحيان الحسابات العامة الأكثر نشرًا.
كما بينت الدراسة أن المنشورات المرتبطة بالقيادات الوطنية، في مقدمتها متابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، وسمو الشيخ محمد بن سلمان آل خليفة قائد مبادرة قرم البحرين، سجلت أعلى مستويات التفاعل، بما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المرتبط بالمبادرات الوطنية والرسائل الرسمية.
وأوضحت النتائج أن المحتوى التفاعلي والخدمي، مثل مسابقات التصوير وإعلان توزيع الشتلات، حقق معدلات مشاركة أعلى من المحتوى الإخباري التقليدي، فيما أظهرت الدراسة أن 76.1% من الرسائل ركزت على الترويج للمبادرات البيئية، و68.5% على رفع الوعي البيئي، و68.2% على تشجيع المشاركة المجتمعية، في حين لم تتجاوز الرسائل التي استهدفت تغيير السلوك البيئي بصورة مباشرة 15.1%، وهو ما يشير إلى الحاجة إلى تعزيز الرسائل السلوكية إلى جانب الرسائل التوعوية.
وخلصت الدراسة إلى أن الخطاب الإعلامي للمبادرات البيئية في البحرين اتسم بالطابع الوطني والمؤسسي، وركز على قيم التشجير والاستدامة والمسؤولية المجتمعية، فيما أوصت بتطوير استراتيجيات الاتصال الرقمي من خلال زيادة المحتوى التفاعلي، وتوظيف أدوات الإقناع السلوكي، وتنويع الوسائط الرقمية، وبناء استراتيجية متكاملة تراعي طبيعة كل منصة وجمهورها، بما يسهم في تحويل الوعي البيئي إلى مشاركة مجتمعية وسلوك مستدام.
وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور محمد الأسطل مشرفًا على الرسالة، والدكتور كمال الغربي ممتحنًا خارجيًا من جامعة البحرين، والدكتورة نجلاء الجم عميد كلية الإعلام وتقنيات الاتصال بالجامعة الخليجية ممتحنًا داخليًا، حيث أجازت اللجنة الرسالة ومنحت الباحث درجة الماجستير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك