واشنطن/الرياض (وكالات الأنباء): أعلنت الولايات المتحدة والسعودية شن ضربات في العراق ضد «إرهابيين» موالين لإيران ليل الثلاثاء- الأربعاء، ما يمثل تصاعدا جديدا للأعمال القتالية في الشرق الأوسط بعد فترة هدوء استمرت أياما.
وأعلنت المملكة العربية السعودية أنها شنت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية أمس الأربعاء «ضربات نوعية محددة» ضد أهداف تابعة لمليشيات موالية إيرانية في الأراضي العراقية، على خلفية شن تلك المليشيات هجمات على منشآت بترولية في المملكة خلال اليومين الماضيين.
وشددت السعودية على أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على «أي عدوان» تتعرض له، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس). ونقلت الوكالة عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي أن الضربات التي شنتها بلاده تندرج في إطار «حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين». ومن جهتها ذكرت وزارة الخارجية السعودية أن «هذا النهج العدواني الذي انتهجته المليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق قد جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل الجهود للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها»، إلا أن هذه المليشيات «اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار».
ونقلت واس عن بيان للخارجية السعودية أن الضربات السعودية بالتنسيق مع الولايات المتحدة جاءت «انطلاقا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».
وأكدت أنه بينما لا تسعى المملكة إلى التصعيد، فإنها لن تتوانى عن «اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادة المملكة وحماية مواطنيها ومقدراتها»، حال تعرضت لأي اعتداءات، بحسب (واس).
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على إكس «نفذت القيادة المركزية الأمريكية والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق، في 28 يوليو، استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإسلامي الايراني قد وجههم الى مهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية». وحذّرت قائلة: «يتعين على الحرس الثوري الإسلامي الايراني ووكلائه الإرهابيين وقف هذه الهجمات لتجنب المزيد من الرد العسكري الأمريكي». وفي بغداد، أعلنت امس الأربعاء هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في الضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت مواقع متفرقة في العراق. وقال مسؤولان في الهيئة لوكالة فرانس برس: إن من بين القتلى خمسة مستشارين إيرانيين لدى الحشد قضوا في ضربة على محافظة ديالى بوسط البلاد. وشاهد مراسلون لوكالة فرانس برس في بغداد خلال تغطية مراسم تشييع ضحايا الضربات، خمسة نعوش ملفوفة بالأعلام الإيرانية. وأعلنت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران امس الأربعاء أن ردّها على الضربات الأمريكية السعودية على مقارّ لهيئة الحشد الشعبي «قادم لا محالة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك