واشنطن - (العربية.نت ووكالات الأنباء): توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أمس الأربعاء بتوجيه ضربة قوية لإيران بعدما أعلن الجيش الأمريكي اعتراض عدة صواريخ باليستية أطلقتها طهران باتجاه قوات أمريكية في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، خلال مقابلة إعلامية، إنه يدرس شن ضربات ضد وكلاء إيران، مشيراً إلى أن المليشيات الموالية لإيران «سرطان العالم».
وحين سئل عن إيران، قال ترامب: «سأتركهم يواصلون الكلام وستشن أميركا ضربات ضدهم رداً على الهجمات التي استهدفت مواقع أمريكية في الأردن».
وقال الجيش الأمريكي إنه اعترض عدة صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه «محاولة هجوم مباغتة» من طهران. وقال الجيش الأمريكي إنه أحبط هجوما بصواريخ باليستية إيرانية استهدف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الثلاثاء، منهيا فترة وجيزة من الهدوء في القتال، بينما كان الوسطاء يحاولون إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن جميع الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بنجاح، مضيفة أن القوات الأمريكية «لا تزال في حالة يقظة وتأهب قصوى».
ولم تحدد سنتكوم الهدف المقصود، بينما أفاد موقع أكسيوس بأن الصواريخ استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وذكر موقع أكسيوس في وقت سابق، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن وتم اعتراض الصواريخ. وقالت القيادة المركزية الأمريكية على إكس «قوات الحرس الثوري الإسلامي أطلقت عدة صواريخ باليستية من إيران في محاولة هجوم مباغتة على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط. واعترضت جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح».
وقالت قوات الحرس الثوري الإيراني لاحقا إنها أطلقت عدة صواريخ باليستية على قاعدة جوية أمريكية ومركز للقيادة المركزية للجيش الأمريكي في الأردن ردا على ما وصفتها بإجراءات أمريكية ضد المصالح الإيرانية.
من جانبه، أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت خمسة صواريخ أُطلقت من إيران صباح أمس الأربعاء، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكي أنه اعترض وابلا من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، منهيا بذلك هدنة قصيرة في القتال. وقال الجيش الأردني، في بيان، إنه تم «اعتراض وتدمير» الصواريخ. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في وقت سابق، إنها «لا تزال يقظة وتحافظ على درجة عالية من الجاهزية»، مضيفة أنها تعاونت مع القوات السعودية في استهداف مواقع بالعراق استخدمتها ميليشيات مدعومة من طهران لشن هجمات خلال الأيام الأخيرة.
وحذرت الولايات المتحدة، في معرض إعلانها عن الضربات في العراق، من أن أي هجمات جديدة تستهدف القوات الأمريكية أو البنية التحتية للطاقة في السعودية قد تؤدي إلى اتخاذ إجراءات إضافية.
وشهدت الولايات المتحدة وإيران فترة هدوء لم يعلن خلالها أي من الطرفين عن هجمات على مدى نحو ثلاثة أيام، بعد أسابيع من التصعيد حول مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر مائي في الخليج وعنق زجاجة ضيق يمر عبره عادة نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أوقف فجأة خلال مطلع الأسبوع حملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين على إيران، إن هناك «محادثات جيدة» جارية مع إيران، لكنه هدد باستئناف الضربات إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج. وتنفي إيران سعيها لاستئناف المحادثات مع واشنطن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك