زوطر الغربية - (رويترز): بدأت بخطى بطيئة للغاية خطة توسطت فيها الولايات المتحدة تنسحب إسرائيل بموجبها تدريجيا من المناطق المحتلة في جنوب لبنان مقابل نزع سلاح جماعة حزب الله.
بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل «برنامج المناطق التجريبية» محور الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو والرامي إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان.
لكن حزب الله نفسه ما زال يرفض إلقاء سلاحه. وعلى أرض الواقع، قدم تدشين المنطقة الأولى في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان الأسبوع الماضي لمحة عن عملية معقدة يشوبها التوتر لن يكون من السهل تكرارها في مواقع أخرى.
وقال مسؤول عسكري لبناني كبير، طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بحرية، إن الأمر استغرق أسابيع من المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة وأياما من العمليات العسكرية لإنشاء المنطقة الأولى في قرية واحدة.
ويربط الاتفاق الانسحاب التدريجي لإسرائيل «بنزع السلاح الذي يمكن التحقق منه» من حزب الله - وهو ليس طرفا في الاتفاق ويرفض التخلي عن ترسانته. وأثار الاتفاق احتمال نشوب صراع داخلي إذا حاولت الدولة نزع سلاح الجماعة بالقوة.
وفي ظل هذه التحديات العملياتية والسياسية المقبلة، قال المسؤول العسكري اللبناني ومسؤولان أمنيان أجنبيان إنهم يتوقعون أن يستغرق الأمر أكثر من عام لتحقيق انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان.
وبدأت الولايات المتحدة التوسط في محادثات بين لبنان وإسرائيل في منتصف أبريل، ووضعت برنامج المناطق التجريبية في أوائل يونيو. وبعد أكثر من ستة أسابيع، انتشر الجنود اللبنانيون في زوطر الغربية لتنفيذ المنطقة الأولى بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
وفي غضون ساعات، اتهمت الوحدات الإسرائيلية التي لا تزال متمركزة على بعد مئات الأمتار في قرية مجاورة القوات اللبنانية بالانتشار في مواقع شديدة القرب وأطلقت طلقات تحذيرية لإبعادها.
ولا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في نصف دائرة من البلدات شمالي وشرقي زوطر الغربية وقلعة الشقيف ذات الأهمية الاستراتيجية الواقعة على سلسلة تلال مرتفعة على بعد ستة كيلومترات إلى الشرق، وعشرات القرى جنوبا.
واستبعد حسن جوني المحلل اللبناني والعسكري المتقاعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من أي مواقع قريبة أخرى «بانتظار أن تحل مشكلة علي الطاهر» - إما باستيلاء إسرائيل على التلال وإما بتخلص القوات اللبنانية من مخازن أسلحة حزب الله.
وقال مسؤول عسكري لبناني إن لبنان يعتزم، لتسريع العملية، أن يقترح في محادثات مع إسرائيل الأسبوع المقبل تقسيم المنطقة المحتلة إلى منطقتين أو ثلاث مناطق تجريبية كبيرة تضم عشرات البلدات، بدلا من انسحاب إسرائيل من قرية تلو الأخرى.
لكن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن القوات ستبقى في جنوب لبنان ما دام ذلك ضروريا، ويشكك سكان الأراضي التي تحتلها إسرائيل في أنهم سيرون بلداتهم مرة أخرى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك