أكد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى أن استدامة تميّز مملكة البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص تؤكد فاعلية القوانين والتشريعات، وكفاءة البرامج الوطنية التي تسهم في ترسيخ منظومة حقوق الإنسان، وتعزيز المكانة الحقوقية المرموقة التي وصلت إليها المملكة بفضل رؤى وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظَّم، ومتابعة ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأوضح أن المملكة تواصل حصد الإنجازات والنجاحات على المستويات الإقليمية والدولية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، بما يُبرز دورها وإسهاماتها في تعزيز قيم ومبادئ حقوق الإنسان، ويعكس كفاءة منظو متها التشريعية والمؤسسية، وهو ما يتجسد في محافظتها على تصنيفها ضمن الفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية المعني بتصنيف الدول في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص.
وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي تحتفي به دول العالم في الثلاثين من شهر يوليو كل عام، ويأتي هذا العام تحت عنوان: «عالقون في فخ الاحتيال»، أشار رئيس مجلس الشورى إلى أن المملكة تطبق العديد من القوانين والأنظمة التي تمنع وتجرّم الاتجار بالأشخاص، وخصوصًا في ظل الانتشار الواسع للبرامج الرقمية التي تشكل إحدى الوسائل المستخدمة لارتكاب جرائم ترتبط بالاتجار بالأشخاص. وأشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في وضع برامج ومبادرات نوعية ومثمرة، تسهم في ترسيخ الوعي، وتعزيز الممارسات الوقائية الكفيلة بالحماية من جرائم الاتجار بالأشخاص على المستويات كافة.
وثمّن الأدوار والمسؤوليات التي تضطلع بها وزارة الداخلية، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وكل الأجهزة والمؤسسات المعنية، وما تقوم به من جهودٍ دؤوبة ومؤثرة لحماية حقوق الإنسان، ومنع استغلال الأشخاص أو الاتجار بهم، مشيدًا بما تجسّده المملكة من نموذجٍ متطور ومتفرّد في تطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية في مكافحة الاتجار بالأشخاص.
ونوّه الصالح إلى أنَّ السلطة التشريعية حريصة على مواصلة التعاون والتنسيق مع السلطة التنفيذية، والعمل على دعم وتطوير المنظومة التشريعية، وإبراز ما تحققه المملكة من تقدم وتطور في مجال توفير الحماية للأشخاص من كل ممارسات وأشكال الاتجار. وقال إن اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص يمثّل مناسبةً مهمةً لتأكيد ضرورة مواصلة الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى التصدي لهذه الجريمة العابرة للحدود، وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ووضع الأطر والأنظمة الشاملة التي تكفل حماية الكرامة الإنسانية، وتصون حقوق الإنسان، وتتصدى لكل أشكال وصور الاتجار بالأشخاص، بما يعزز الأمن المجتمعي ويصون كرامة الإنسان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك