أكد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن مملكة البحرين رسّخت تجربة وطنية نموذجية ومتقدمة في مكافحة الاتجار بالأشخاص، انتقلت بهذا الملف من نطاق المواجهة القانونية والأمنية إلى منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والرصد والملاحقة وحماية الضحايا وتأهيلهم، وترتكز على التعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة والسلطة التشريعية والمجتمع المدني.
وقال السلوم، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يصادف 30 يوليو من كل عام: إن المنجز البحريني في هذا المجال يجسّد الرؤى الإنسانية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، ويحظى بمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يؤكد أن صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه يمثلان ركيزة ثابتة في المشروع الوطني ومسيرة التنمية الشاملة.
وأوضح أن محافظة البحرين على تصنيفها ضمن الفئة الأولى في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية المعني بمكافحة الاتجار بالأشخاص لسنوات متتالية لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة منظومة تشريعية ومؤسسية متطورة، وإجراءات عملية قابلة للقياس، والتزام مستمر بتطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية في منع الجريمة وحماية الضحايا ومحاسبة مرتكبيها.
وقال السلوم: إن الأرقام التي أعلنها وزير الداخلية تعكس فاعلية الجهود المبذولة على أرض الواقع، مشيدا بصورة خاصة بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية وإدارة مكافحة الاتجار بالبشر، وما تقوم به من جهود أمنية واستباقية في تلقي البلاغات ورصد الممارسات المشبوهة والوصول إلى الضحايا وضبط المتورطين، إلى جانب التطوير المتواصل لوسائل العمل والاستفادة من التقنيات الحديثة في مواجهة أنماط الجريمة المستجدة.
كما ثمّن جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في تنسيق العمل بين الجهات الحكومية والأمنية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، وتنفيذ الخطط والمبادرات الوطنية، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتطوير آليات حماية الضحايا وإحالتهم إلى خدمات الرعاية والدعم، مؤكدًا أن هذا التكامل المؤسسي يشكّل أحد أبرز عناصر قوة التجربة البحرينية.
ونوّه بالدور الذي تقوم به هيئة تنظيم سوق العمل في تعزيز الحماية داخل سوق العمل، وترسيخ الممارسات التي تحفظ حقوق العمال وأصحاب العمل، ورفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات، والتصدي للممارسات التي قد تفتح منافذ للاستغلال أو العمل القسري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك